شدد الدكتور أحمد محمد منديل أمين عام الاتحاد الدولي للوبائيات عميد كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة على ضرورة إكساب طلبة الجامعة الاستقلالية الدراسية التي من شأنها إعدادهم الإعداد الجيد لخدمة المجتمع بطريقة متكاملة في مجال تخصصهم الجامعي.
وأوضح أن دور الجامعة في بناء شخصيات الطلبة بناء سليما يبدأ بتوصيلهم مباشرة للتعامل مع العالم الخارجي بأنفسهم وتوجيههم إلى مواطن الاستفادة وتكليفهم بإعداد التقارير العلمية وعرضها أمام زملائهم بحيث يتم التقييم من قبل الدكتور والطالب في آن واحد، وأن ذلك يعفي الدراسة الجامعية من الطرق التقليدية في التدريس والتلقي.
وقال في حوار مع «البيان» لا مبرر لعدم تناول الدواجن والبيض خوفاً من انفلونزا الطيور التي انتشرت بشكل وبائي في جنوب شرق آسيا وبعض الدول الأوروبية وأصابت ملايين من الطيور منذ أواخر القرن التاسع عشر ولم يصب من البشر أكثر من 160 شخصاً كلهم في جنوب شرق آسيا .
وفيما يلي نص الحوار
ـ الاتحاد الدولي للوبائيات ما هو وما هي أهدافه؟
ـ هو جمعية غير حكومية تجمع العاملين في مجال علم الوبائيات ـ من تخصصات طب المجتمع (الصحة العامة) ـ عضويته شخصية للعلماء العالميين ومدتها 3 سنوات والاتحاد يضم 1200 عالم على مستوي العالم، انتخبت أمينا عاما له مرتين الأولى من 2002 حتى 2005 والثانية تستمر حتى 2008، وأهدافه كثيرة منها نشر المعرفة والوعي بعلم الوبائيات الذي يهتم بدراسة محددات وانتشار الأمراض والعادات التي لها علاقة بالصحة العامة للوقاية منها والسيطرة عليها،
والتواصل بين العاملين في هذا المجال على مستوى العالم سواء في القطاع الحكومي كوزارات الصحة أوالمنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وتنظيم اللقاءات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات في مجال المسببات والوقاية من ومكافحة الأمراض المعدية وغيرها، إضافة إلى إبداء الرأي والمشورة في القضايا المهمة المؤثرة على الصحة العامة في العالم ومن بينها انفلونزا الطيور و«السارس».
ـ هل يمكن معرفة التاريخ الوبائي لأنفلونزا الطيور؟
ـ هذا المرض انتشر بشكل وبائي في جنوب شرق آسيا وبعض الدول الأوروبية حيث ظهرت إصاباته بين ملايين الطيور منذ أواخر القرن التاسع عشر ولم يصب البشر بالمرض إلا بدءاً من 1997 وجميع الإصابات البشرية حتى الآن حدثت في جنوب شرق آسيا «فيتنام، تايلاند، كمبوديا والصين»، ولم تسجل حالة واحدة خارج هذه المنطقة من العالم.
ـ قالت أجهزة الإعلام إن الهلع الذي أصاب العالم من هذا الوباء ليس له مبرر، فما صحة ذلك؟
ـ الطيور وصلت أوروبا والخوف من وصولها إلينا حاملة للوباء يعتبر خوفاً مشروعاً لا سيما عن طريق الطيور المهاجرة لذا شكلت اللجنة الوطنية لمكافحة الوباء وبذلت الجهود الكثيرة في التعامل مع الوباء بما يجنب المجتمع أية أضرار محتملة.
ـ كيف يمكن تجنب الإصابة بالمرض؟
ـ لا داعي لتربية الدواجن في المنازل في هذا الوقت لأن إمكانية اختلاط الطيور المهاجرة بها وارد ولا مبرر لامتناع الكثيرين عن تناول البيض والدواجن طالما تخضع لعملية الطهي جيداً وفوق 70 درجة مئوية، وإضافة لذلك يجب الإبلاغ عن أي مجموعات ميتة من الطيور دون لمسها أو التعامل معها أو الاتصال على رقم 8009990.
ـ كيف يتم توظيف التعامل مع الأوبئة لإفادة الطلبة من دارسي العلوم؟
ـ نشجع الطلبة على حضور مؤتمرات الاتحاد الدولي والحصول على عضويته وذلك للعلاقة الوثيقة بين العلوم الصحية والوبائيات والكلية تدرس طرق الوقاية الأولية ـ مثل التطعيم والتثقيف الصحي والتشريعات ـ والثانوية ـ مثل التشخيص المبكر والعلاج ـ والثالوثية كالعلاج الطبيعي ومسكنات الألم في حالات الإصابة بالسرطان والأجهزة التعويضية،
كما ندرس جزءاً ثانياً يتعلق بطرق مكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية مع التركيز حديثاً على الدور الكبير الذي يلعبه أسلوب حياتنا في التعرض للأمراض غير المعدية مثل السكري وضغط الدم وأمراض القلب والسرطان لذا نعود إلى الرياضة والغذاء المتوازن وعدم التدخين.
ـ اذاً اعتبرنا ذلك عملاً مهماً في بناء شخصيات الطلبة فبأي الطرق يتكامل هذا البناء؟
ـ إن برنامج بكالوريوس العلاج الطبيعي في الجامعة من أفضل البرامج الدراسية في المنطقة العربية الأمر الذي يساهم بشكل كبير في إعداد أبناء الإمارات للمساهمة في خدمة وطنهم طبقا لأحدث النظريات العلمية في مجالات العلاج الفيزيائي والكلية تعمل على تحفيز الطلبة وإعدادهم حتى يصبحوا ذوي نظرة ثاقبة واستقلالية أثناء الدراسة الجامعية عن طريق تدريبهم على البحث في مكتبات الجامعة عن المراجع والتقارير الدولية التي تناسب تخصصاتهم والدخول إلى الشبكة الدولية للأنترنت،
عن طريق مختبرات الحاسوب في الكلية والمتوفرة للطلبة طوال أيام الأسبوع، للتعرف على أحدث المستجدات وهو ما ينعكس إيجاباً على حياتهم العملية بعد التخرج ويحقق لهم القدرة على التجديد والتأقلم مع المتغيرات والتعاون في نطاق الفرق ذات التخصصات الصحية المختلفة والمقدرة على تطبيق المعرفة المكتسبة.
ـ ماذا عن الصلة بين الكلية والجامعات الأخرى وهيئات البحث العلمي العربية والعالمية؟
ـ الكلية أنشئت بالاشتراك مع جامعة مونتريال بكندا تطبيقاً لسياسة الرئيس الأعلى للجامعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة التي تتلخص في البدء من حيث انتهي الآخرون حرصاً على ربط أي تخصص بأفضل الجامعات بهدف إيجاد صلة علمية وتواصل يحقق المتابعة المستمرة لكل جديد ومتطور من الأبحاث التي تفيد الطلبة والكثير من الأساتذة
حصلوا على دعم لمشاريع بحثية من مركز البحوث والدراسات في الجامعة وكذلك من بعض الجامعات ومراكز البحوث في كندا، والمشاركة في المؤتمرات العلمية العربية والدولية وعضوية البعض في الاتحادات العالمية يرفد الصلة ويساعد في مواكبة الآخرين في التقدم العلمي وينعكس أثره على الطلبة بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
ـ هل ينعكس أثر هذا التواصل وتلك الصلات العلمية على تطوير المناهج الدراسية الجامعية لمواكبة التطور العلمي العالمي؟
ـ نعم، وبحكم العضوية في الجمعيات والاتحادات العربية والدولية نعمل باستمرار على دعم تعليم العلاج الطبيعي وتطوير مناهجه ونشر مستجداته من خلال التعاون بين الأكاديميين وتشجيع الباحثين في المجال على تطوير المناهج حتى تواكب التطور العلمي.
حوار: فتحي عبد الكريم