ناقش مدرسو ومدرسات مادة اللغة الانجليزية في منطقة العين، الصعوبات المتعلقة بمهارات الكتابة وكيفية علاجها، وذلك خلال المنتدى الذي نظمه توجيه المادة بمشاركة 175 مدرساً ومدرسة في مدرسة العين النموذجية للبنين.
وأوضح فهد الحوسني، موجه المادة ورئيس المنتدى أن المشاركين ناقشوا أفكاراً وطروحات مستعرضين العقبات والصعوبات التي يعاني منها الميدان التربوي.
وأوصوا بإتاحة الفرصة للمتعلمين لامتلاك الآليات والأدوات المتعلقة بمهارة الكتابة باعتبارها مهارة يمكن امتلاكها وتعلمها والربط بين مهارة الكتابة والقراءة باعتبار ان التداخل بينهما عميق، فالقارئ الجيد هو كاتب جيد، وبذلك فان القراء جزء من خطة العلاج.
وأضاف انه لا بد من إقناع المتعلمين بأن مهارة الكتابة هي الأداة الأفضل للتواصل وبالتالي لا بد من تحديد هدف وقارئ كل نشاط كتابي من خلال تعليم الطالب كيفية كتابة جملة منفردة وكذلك دعم الطلبة وتقديم يد العون لهم وإتاحة الفرصة للتعبير والنظر إلى أعمالهم بشكل ايجابي،
بمعنى ان لا يركز المعلم على الأخطاء كأولويات لتعامله مع الطلبة، بل يجب ان يعمل على تشجيع الأفكار الايجابية وإظهار ما قام به الطالب على انه انجاز يستحق الثناء والتقدير.
وتم تقسيم المشاركين إلى ثلاث ورش عمل فتناول المحور الأول برئاسة الدكتورة بدرية الحمادي طرق اكتساب المهارات، وأشارت إلى ان تلك الخطوات تتمثل، بالمرحلة الأولى لإعداد الأفكار ومرحلة ما قبل الكتابة المعروفة بالعصف الذهني ثم مرحلة كتابة المسودة الأولى ثم مرحلة المراجعة والاعداد النهائي من خلال التأكيد من المحتوى والأخطاء والتفاصيل قبل تقديم العمل بالشكل النهائي.
وادارت الموجهة جميلة خميس الورقة الثانية التي تناولت الأنشطة والمعايير المتعلقة بتطوير مهارات الكتابة ودمجها بمهارات التفكير العليا بشكل يسمح للطالب بالتحرك إلى ما وراء المعرفة المجردة والانتقال إلى التطبيق العملي والتحليل والتركيب ومن ثم التقويم.
وأكدت ان مهارة الكتابة هي أداة للاكتشاف والإيضاح وشحذ الأفكار والمعاني. وتناولت الورشة الثالثة التي ادارها الموجه فهد الحوسني الصعوبات التي تواجه الطلبة ومن أبرزها التمكن من القواعد اللغوية وكيفية بناء النص وهناك استخدام المفردات بشكل صحيح ضمن سياق النص وآلية بناء الجمل،
إضافة إلى الأسباب المعرفية التي تتعلق بامتلاك الطالب للمعلومات الكافية التي تمكنه من الموضوع المطروح، كذلك هناك أسباب تتعلق بقلة الحافز والتشويق وعدم توفر عناصر الجذب داخل الصف وخارجه، بالإضافة إلى الأسباب النفسية التي تتعلق بعزوف معظم الطلبة عن التعامل مع تلك المهارات بسبب عدم قناعتهم بأنها أداة للتواصل مع الآخرين وشعورهم بالضجر من تقليدية التقديم والطرح.
وأكد الحوسني ان المنتدى حقق نجاحاً وتفاعلاً بين المدرسين والمدرسات والموجهين حيث كانت الأفكار نابعة من صلب هموم الميدان ومعاناته، وأكد المشاركون على ضرورة تكرار مثل تلك اللقاءات وطرح القضايا التعليمية التي باتت بحاجة ماسة للتطوير والتغيير بشكل يواكب تطور تقنيات التعليم المتسارعة.
العين ـ داوود محمد