لم يدمر الزلزال الذي ضرب باكستان في الثامن من أكتوبر الماضي البيوت والمدارس وحياة بشر لا حصر لهم وحسب وإنما دمر أيضا قيوداً أمنية كانت تحظر على الأجانب زيارة جبال كشمير الباكستانية. فبعد ساعات من الزلزال توجه صحافيون أجانب للجبال في كشمير الباكستانية من دون تنسيق لتغطية الكارثة. وكانوا في الماضي لا يغامرون بالذهاب إلى المنطقة إلا في رحلات نادرة وبصحبة الجيش.

كما تدفق على مرتفعات الهيمالايا الباكستانية آلاف من عمال المعونة والجنود الأجانب لمساعدة الناجين من الزلزال الذي أودى بحياة 73 ألفاً. ويقول مسؤولون حكوميون إن القيود القديمة سقطت وإنهم يتطلعون إلى السياحة كوسيلة لإعادة المنطقة التي تتميز بمشاهد خلابة لقمم جبلية يكسوها الجليد والوديان للوقوف على قدميها.

وقال كاشف مرتضى كبير المسؤولين الإداريين في كشمير الباكستانية لـ «رويترز»: «يمكننا أن نسعى إلى تحويل هذه الكارثة إلى فرصة». وتابع قائلا: «سيتم فتح ولاية جامو وكشمير الحرة كلها أمام السياح الأجانب» في إشارة إلى إعلان شوكت عزيز رئيس الوزراء لإنهاء القيود المفروضة على زيارة أجانب لما تسميه باكستان «ازاد كشمير» أو كشمير الحرة.

وأعطى الزلزال عملية السلام المترددة دفعة أخرى مع موافقة الجانبين على فتح خمس نقاط على طول حدودهما القائمة بحكم الأمر الواقع في كشمير التي تعرف بخط المراقبة للسماح بالتقاء العائلات المقسمة وبعبور إمدادات الإغاثة. وقررت السلطات الباكستانية مع هدوء المواجهة أنه لم تعد هناك حاجة لإغلاق المنطقة في وجه الأجانب.

وقال مرتضى: «أدلى رئيس الوزراء بهذا البيان على ضوء تحسن العلاقات مع الهند وتخفيف القيود على خط المراقبة». ومضى يقول إن «الدفء غير طبيعة المخاوف الأمنية». وأضاف: «كانت منطقة محظورة وكان يتعين الحصول على شهادة عدم ممانعة لزيارتها. ومن الواضح أن تلك كانت عقبة لن توجد هناك بعد الآن». وعلى الجانب الآخر من الجبال في كشمير الهندية تزايدت السياحة بالفعل بعدما أدت عملية السلام إلى تراجع في عنف الانفصاليين أثناء تمرد مستمر منذ 16 عاماً على الحكم الهندي.