قتل ضابط إسرائيلي كبير وثلاثة فلسطينيين في عملية تفجيرية لحركة الجهاد الإسلامي في طولكرم هي الأولى من نوعها في الضفة منذ أكثر من عام كما تعرض إسرائيلي للطعن في القدس المحتلة، في وقت كشفت مصادر رسمية فلسطينية، عن ان الحزام الأمني الذي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرضه على شمال قطاع غزة، يلتهم نحو 16 كيلومتراً من المنطقة، فيما كشفت مصادر عبرية ان عملية «السماء الزرقاء» تتضمن ثلاث مراحل للرد على الصواريخ المقاومة تنتهي بإعادة احتلال غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أمس ان مساحة المنطقة الأمنية العازلة التي تريد إسرائيل فرضها شمال القطاع، تبلغ حوالي 16 كيلومترا مربعا، معتبرا ان إقامة هذه المنطقة تشكل إعادة احتلال لهذا الجزء من القطاع.

وأضاف لوكالة «فرانس برس» ان «طول المنطقة الأمنية التي يحاول الإسرائيليون فرضها شمال قطاع غزة يبلغ 6350 مترا وتمتد من البحر غربا حتى المنطقة الصناعية (ايريز) شرقا». وهي تتوغل في قطاع غزة بعمق يتراوح بين 2100 و2700 متر، لتصل مساحتها الإجمالية إلى حوالي 16 كلم مربعاً.

من جانبها أفادت مصادر فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي ابلغها بوجود3 جثث لفلسطينيين في موقع العملية في جنوب طولكرم بينها منفذا العملية وعابر سبيل اثنان استشهدا جراء إصابتهما بشظايا الانفجار. وقالت المصادر الإسرائيلية ان ضابطا إسرائيليا قتل وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار بدورية في طولكرم. وقالت ان فلسطينيين فجرا نفسيهما بدورية عسكرية إسرائيلية وان جراح احد المصابين خطيرة.

وتضاربت التقارير الإسرائيلية فيما إذا كان فلسطينيان قد نفذا العملية أو فلسطيني واحد. وتم نقل الجرحى إلى مستشفى هيلل يافيه في الخضيرة حيث جراح احدهم خطيرة وأصيب في العملية خمسة فلسطينيين بعضهم اصيب بشظايا العبوة الناسفة.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطينيين كانا في طريقهما إلى داخل إسرائيل لتنفيذ عملية. وأضافت المصادر ذاتها أنهما ينتميان للجهاد الإسلامي.

وذكرت ناطقة عسكرية أن الانفجار أسفر عن مقتل الانتحاري وضابط بالجيش الإسرائيلي كما أسفر أيضا عن إصابة ثلاثة إسرائيليين وسبعة فلسطينيين آخرين بينهم جندي إسرائيلي ومواطن فلسطيني في حال خطرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطيني كان يستقل سيارة تاكسي فلسطينية عندما استوقفته سيارة عسكرية إسرائيلية كانت ضمن الحاجز العسكري الذي أقيم بصورة مفاجئة وأنه نزل من السيارة واقترب من سيارة «جيب» إسرائيلية وفجر الشحنة الناسفة التي كان يحملها.

وأفادت الأنباء بأن سائق سيارة الأجرة كان بين القتلى. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الحادث وذلك عبر مكبرات الصوت في مساجد طولكرم. ومن بين المصابين امرأة فلسطينية كان يعتقد في البداية أنها ستنفذ هجوما انتحاريا آخر.

وهذا التفجير هو الأول من نوعه في الضفة الغربية خلال أكثر من عام. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قرر إقامة نقطة التفتيش بناء على معلومات مخابراتية تفيد بأن الفلسطينيين يدبرون هجوما انتحاريا في إسرائيل أثناء احتفالات عيد الأنوار الإسرائيلي «حاكونا» التي بدأت يوم الأحد الماضي وتستمر ثمانية أيام.

وقال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زائيف بويم إن الجنود المسؤولين عن نقطة التفتيش منعوا وقوع تفجير انتحاري داخل إسرائيل. وقالت المصادر إن الفلسطيني كان ينوي تفجير نفسه في تل أبيب التي لا تبعد أكثر من 30 كيلومترا عن طولكرم. وأفاد مصدر في الشرطة الإسرائيلية ان إسرائيليا تعرض أمس للطعن بسكين في القدس وأعلن ان مهاجمه فلسطيني.

وأضاف المصدر نفسه ان الإسرائيلي في الأربعين من العمر وأعلن ان فلسطينيا هاجمه بسكين أمام محطة حافلات في منطقة عطيروت الصناعية في شمال القدس الشرقية.

وأصيب الإسرائيلي بجروح غير خطرة في العنق ونقل إلى المستشفى للمعالجة.

من جانبه نقل المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية اليكس فيشمان عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان المرحلة الثانية من العملية التي أطلق عليها «السماء الزرقاء» تتضمن إنذار سكان بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا وحي الشجاعية في غزة بمغادرة منازلهم إذا استمر إطلاق الصواريخ من خارج «منطقة الحزام الأمني الجديد» والبدء بعمليات جوية هناك على غرار ما يحدث في «منطقة الحزام الأمني الجديدة».

يذكر ان المرحلة الأولى بدأت من خلال القصف المدفعي المكثف على شمال قطاع غزة. وأضافت الصحيفة ان المرحلة الثالثة تتضمن عملية برية كبيرة لإعادة احتلال غزة وذلك في حالة فشل العمليتين الأولى والثانية مشيرة إلى ان المرحلة الثالثة لن يتم تنفيذها إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية حتى لا يفهم منها فشل خطة الانفصال عن غزة وحتى لا يعتبر ذلك مساهمة في تأجيل الانتخابات الفلسطينية.

من جانبها نقلت صحيفة «هآرتس» عن ضابط كبير في قيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله ان الجيش لا يوهم نفسه بأن سلسلة الخطوات العسكرية الحالية ستنجح في حل مشكلة الصواريخ. وقال «لا أرى كيف يمكن التغلب على المشكلة كلها على المدى البعيد إذ ان جميع البدائل معروفة لنا وتنطوي كلها على إشكاليات».

غزة ـ «البيان» والوكالات: