تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رسالة خطية من أخيه الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية تتعلق بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين الشقيقين كما تضمنت الرسالة دعوة صاحب السمو حاكم الشارقة لزيارة الأردن حيث قبلها سموه شاكرا على ان يحدد موعدها في وقت لاحق.

وقام بتسليم الرسالة إلى صاحب السمو حاكم الشارقة الأمير رعد بن زيد كبير الأمناء الأردني الذي يزور البلاد حاليا خلال استقبال سموه له صباح أمس بقصر البديع حيث نقل إلى صاحب السمو حاكم الشارقة تحيات وتقدير أخيه العاهل الأردني وتمنياته الطيبة لسموه.

واطلع الأمير خلال المقابلة سمو الحاكم على تطورات معهد الشرق الأوسط للقانون الدولي الذي أنشئ هذا العام في الأردن لتدريس القانون الدولي كبرنامج متكامل وليس كمادة في كليات الحقوق فحسب وذلك لسد الحاجة الماسة للسوق في الأردن والمنطقة العربية لكوادر مهنية أكاديمية متخصصة ذات مهارات متقدمة في القانون الدولي لمواكبته والتعامل معه حسب معطياته وقوانينه.

ورحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالأمير رعد وحمله تحياته وأطيب تمنياته لأخيه الملك عبدالله وللشعب الأردني الشقيق مشيدا سموه بالعلاقات الأخوية الحميمة القائمة بين الإمارات والأردن ومثنيا سموه على معهد الشرق الأوسط للقانون الدولي كمؤسسة تعليمية متقدمة في هذا المجال الحيوي.

من جانبه عبر الأمير رعد عن سعادته بلقاء صاحب السمو حاكم الشارقة مؤكدا حرص الأردن على ترسيخ آفاق التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الصعد تحقيقا لطموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين.

كما أشاد الأمير بالإنجازات الكبيرة والرائدة التي حققتها الشارقة في مختلف المجالات بفضل توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ورؤاه السديدة.

وقال الأمير رعد بن زيد الذي يرأس مجلس إدارة المعهد إن ما يميز معهد الشرق الأوسط للقانون الدولي هو الشراكة مع معهد ماكس بلانك الألماني للقانون الدولي وهي مؤسسة بحثية تعتبر الأولى في العالم في مجال البحث العلمي في القانون الدولي العام والقانون المقارن وجامعة مؤتة الأردنية وهي إحدى الجامعات الأردنية الرسمية الكبيرة.

وأضاف الأمير ان معهد الشرق الأوسط للقانون الدولي باشر في المرحلة الأولى ببرنامج لمنح درجة الماجستير في القانون الدولي وسيتبع برنامج الماجستير هذا برنامج آخر للدكتوراه في القانون الدولي في العام الجامعي 2006 /2007 وسيقوم المعهد في السنوات المقبلة بالتركيز على البحث العلمي المتقدم في مجال القانون الدولي والقانون المقارن.

حضر اللقاء الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم بالشارقة وزيد الحديدي القنصل العام الأردني لدى الدولة في دبي. من جهة ثانية عبر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن فخره واعتزازه بالجامعة الأميركية كصرح علمي خرج أجيالاً عدة من الطلبة الذين انخرطوا في مجال الدراسات العليا في الجامعات العالمية والعمل في الشركات والمؤسسات المختلفة، ودعا سموه خريجي الجامعة للتواصل مع الجامعة.

وأكد ان سموه على استعداد دائم للاستماع إلى شكاوى الخريجين وحل مشكلاتهم والصعوبات التي تواجههم في حياتهم العملية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه في حفل رابطة خريجي الجامعة الاميركية بالشارقة لعامي 2001 و 2002، مشيراً سموه إلى أن أبواب الجامعة مفتوحة للخريجين للعودة إليها والعمل فيها بعد استكمال دراساتهم العليا بجهودهم وطموحهم الذي يدعمه سموه بقوة.

كما أشار سموه إلى أنه يتابع أخبار الخريجين حيثما وجدوا خارج الدولة وداخلها، مؤكداً على أهمية تواصلهم مع الجامعة ورابطة الخريجين.

واستعرض سموه أهم الانجازات التي تحققت في الجامعة خلال الأعوام السابقة ومنها الحصول على الاعتماد الأكاديمي الكامل من الهيئة المتخصصة في الولايات المتحدة الأميركية والحصول على الاعتماد الاكاديمي لكل البرامج الدراسية على مستويي البكالوريوس والماجستير من وزارة التربية والتعليم في الدولة، مشيراً إلى قرب الانتهاء من الحصول على الاعتماد الأكاديمي الكامل لبرامج البكالوريوس في الهندسة المدنية والميكانيكية والكهربائية والكيميائية وهندسة الحاسوب من الهيئة الوحيدة التي تقوم بذلك في أميركا.

وأوضح سموه أن أعداد طلاب الجامعة وصل إلى 4400 طالب وطالبة، معلناً سموه فتح المجال لقبول المزيد بإضافة المباني الجديدة وتوسيع السكن الجامعي والأماكن المخصصة للأنشطة الطلابية التي تحقق التفاعل الاجتماعي للطلبة مع زملائهم حول العالم.

وقدمت الرابطة خلال الحفل هدية تذكارية لصاحب السمو حاكم الشارقة عبارة عن مجسم لمبنى الجامعة بطريقة تراثية والتقطت الصور التذكارية للرابطة مع سمو الحاكم والشيوخ.

كتب فتحي عبدالكريم و«وام»: