المواطن يونس عبدالله من أهالي العين يعاني منذ أربع سنوات، من وضع لا يحسد عليه. فهو متزوج من ثلاث نساء، ولديه 24 من الأبناء ـ يعيشون في بيت مستأجر، بعد أن أخلت البلدية منزله المكون من 17 غرفة بقصد الإحلال.. ولكن!

يقول المواطن يونس عبد الله أنه تلقى استدعاء من بلدية العين لإخلاء مسكنه ضمن 48 مسكناً شعبياً في منطقة المقام وجاء نص الاستدعاء بضرورة إخلاء المسكن خلال 45 يوماً من تاريخ استلام الاستدعاء وتسليم مفاتيح المنزل وبراءة ذمة من الكهرباء، حيث إن البلدية ستقوم بقطع خطوط الماء والكهرباء والهاتف تمهيدا للبدء في عمليات هدم وإعادة بناء مساكن جديدة.

وقال إنه تحديدا في نوفمبر 2002 تسلمت إنذاراً بضرورة الإخلاء لأن عمر البيت الافتراضي انتهى برغم أن البيت كان صالحاً للسكن. ولم أتقدم بأي شكوى في هذا الصدد وبما أن الأمر شمل 48 مسكناً شعبياً فقد نفذت القرار برغم أن أسرتي مكونه من 24 فرداً كوني متزوجاً بثلاث نساء وأباً لسبعة عشر ولداً وبنتاً بالإضافة إلى والدتي وخالي اللذين أعيلهما.

وقال لقد كان البديل خمس غرف برغم أن منزلي يتكون من 17 غرفة ومع ذلك فقد رضيت بما اشترطته البلدية على أن أقوم ببناء ملاحق خارجية تكفيني وعائلتي وعندما أخليت المنزل استلمت مبلغ عشرين الف درهم فقط كقيمة لاستئجار منزل لمدة عشرة أشهر وهي المدة التي تم تحديدها من قبل البلدية لاستلام البيت الجديد.

امتدت العشرة أشهر أربع سنوات تقاضيت خلالها مبلغ الإيجار من البلدية مرة واحدة فقط علما أنني أستأجرت منزلاً بقيمة مئة الف درهم استدنتها من البنك وخلال السنوات الأربع بلغ مجموع ديني 400 الف درهم دفعتها لاستئجار بيت يكفيني وعائلتي وخلال هذه الفترة توجهت للبلدية مرات ولكن بدون فائدة. وفي آخر مرة قيل لي ان بإمكاني العودة للسكن في منزلي الذي أصبح مأوى للحيوانات فبعد أن غادرت المنزل تم خلع الأبواب والنوافذ والتوصيلات الكهربائية وأصبح حاليا لا يصلح للسكن. حتى النوافذ وكل ما يمكن أن يستفاد منه نهب.

وأضاف لا استطيع عمل صيانة للبيت لأن الصيانة لم تعد مجدية ولا يمكنني إعادة بنائه لأني مثقل بالديون والبناء أصبح غالياً. وما أتمناه أن يعود لي بيتي بحالته التي كان عليها حتى أستطيع العيش بهدوء وأتمكن من تزويج أولادي الذين أصبحوا في سن الزواج.

وأنا أقف أمامهم مكتوف اليدين فانا بالكاد أستطيع أن أوفر لهم السكن والمعيشة ولا اعتقد أن ذلك يستمر طويلا لان الديون تتراكم علي سنة بعد سنة ولا اعتقد أن ذلك سيرضي المسؤولين بالبلدية خصوصا إذا وقفوا على أوضاعي المالية وعرفوا حقيقة ما أعانيه أنا وعائلتي.

وتوجه مندوب «البيان» إلى المهندس عبدالله نصيب النعيمي مدير إدارة مشاريع المباني ببلدية العين وتم عرض موضوع الشكوى عليه فقال انه لم يتم البدء بالمشروع لكون المقاول يطالب بزيادة الأسعار وبمجرد الاتفاق سوف يتم البدء في 24 مسكناً من المساكن التي أخليت سابقا. أما بالنسبة للمساكن سابقة الصنع فقد صدر قرار من الجهات العليا بتحويلها للجنة بناء المساكن الشعبية بالمنطقة الغربية لتطوير مناطق جديدة وإيجاد مناطق سكنية ضمن المناطق الحالية في منطقة المقام واليحر والسلامات والقريح والساد.

أما بالنسبة لمبلغ بدل الإيجار فقد تم صرفه كمساعدة في القيمة الايجارية فقط وذلك بعد موافقة الجهات العليا بصفة خاصة لملاك المساكن مسبقة الصنع فقط ولا يتم صرفه لباقي المساكن التي تم هدمها عن طريق الدائرة. وبخصوص الهدم وإعادة بناء المساكن ليست إلزامية على المالك لأن هناك مساكن قام ملاكها بهدمها وإعادة بنائها بالكامل وبعضهم قام بعمل إضافات كثيرة وبالتالي قرار الهدم يعود لرغبة المالك.

العين ـ سليم المستكا: