توافدت صباح أول من أمس جموع حجاج بيت الله الحرام إلى مطار دبي الدولي لزيارة الأراضي المقدسة وأداء فريضة الحج وزيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وشهدت الصالات المخصصة للسفر وقاعات الانتظار ازدحاما شديدا من جانب الحجاج ومودعيهم من الكبار والصغار، وكانت لحظات وداع مؤثرة بين الآباء والأمهات وبين أبنائهم الذين فضلوا الحضور إلى المطار لمساعدتهم وليكونوا عونا لهم في حمل حقائبهم وإنهاء إجراءات سفرهم.

وقال ناصر كاجور مدير عام إدارة خدمات العملاء بإدارة الضيافة والعلاقات العامة رئيس لجنة الحج والعمرة في مطار دبي الدولي إن الاستعدادات الخاصة لخدمة حجاج بيت الله الحرام المغادرين شملت تحديد أماكن واسعة لوزن الأمتعة لاستيعاب الأعداد الكبيرة، وزيادة عدد العمال حملة الحقائب وزيادة عربات نقل الأمتعة، إضافة إلى سيارات إسعاف مجهزة للطوارئ وممرضين وممرضات على مدار الساعة.

وأشار ناصر كاجور إلى أن اللجنة عقدت اجتماعات متعددة مع الإدارات العاملة في المطار والمعنية بشؤون الحجاج، وتم بحث السلبيات التي حدثت العام الماضي وكيفية تحاشيها للموسم الحالي.

وأضاف أن الخدمات التي يقدمها مطار دبي الدولي كثيرة ومتنوعة وتتناسب مع جميع الحجاج المغادرين والقادمين وتتضمن تخصيص كاونترات خاصة لكل مقاول مكتوب عليها اسمه واسم الشركة لتسهيل مهمة المقاول مع حجاجه، وتوفير مواقف للسيارات من خلال مبنى مكون من طابقين أمام مبنى القادمين والمغادرين، مع تقديم وجبات وهدايا لكل حاج مغادر، وزيادة عدد سيارات نقل الحجاج إلى مبنى الشيخ راشد، وتعيين موظفين إرشاديين لتسهيل الحركة مع وجود اللوحات الإرشادية.

وقال إن لجنة الحج والعمرة خصصت استراحات لكبار السن في وقت الوصول عند منطقة استلام الحقائب، وحزاماً للأمتعة قريباً من منطقة استلام مياه زمزم، إضافة إلى ذلك زيادة عدد موظفي الخدمات الخاصة على مدار الموسم كاملا.

كما تم تخصيص المنطقة رقم (2) لطيران الإمارات والمنطقة رقم (5) للطيران السعودي، وتواجد للواعظين المعينين من قبل الشؤون الإسلامية والعمل الخيري عند بوابات المغادرة لتقديم المحاضرات الدينية، وتخصيص منطقة كبيرة لاستلام ماء زمزم بعد الخروج من الجمارك.

وأشار إلى أن عدد الحجاج المغادرين من مطار دبي الدولي من الإمارات أو حجاج الترانزيت يصل إلى أكثر من 20 ألف حاج، وفرت لهم اللجنة فرق عمل على مدار الساعة لتقديم كافة الخدمات أو حل المشاكل أو طلب المساعدة من جانب الحجاج.

وقال إن مواسم الحج والعمرة تشكل صناعة تحتاج من الجميع إلى المزيد من العمل الجماعي لتلبية تطلعات واحتياجات المسافرين في ظل النمو المتزايد لأعداد الحجاج عبر مطار دبي الدولي، مؤكدا أن عام 2006 يشكل بداية مرحلة جديدة تغير مفاهيم السفر عبر دبي ومع انتهاء مشروع توسعته وتطويره في مرحلته الثانية مما يرفع طاقته الاستيعابية إلى 70 مليون مسافر سنويا بدلا من 25 مليونا في الوقت الراهن.

ودعا كاجور المقاولين وأصحاب الحملات إلى تعريف حجاجهم بمواعيد إقلاع الطائرات حتى لا تحدث إرباكات عند سفرهم أو انتظار البعض منهم لمدة تصل إلى 10 ساعات داخل مبنى المطار، وأهابت اللجنة بالمقاولين تمييز الحقائب الخاصة بهم لتسهيل الحصول عليها.

ومن جهتهم عبر الحجاج عن شكرهم وتقديرهم للقائمين على مطار دبي الدولي وإلى لجنة الحج والعمرة على ما يبذلونه من جهود في سبيل تذليل العقبات وتقديم الخدمات المتميزة للمسافرين إلى الأراضي المقدسة. ودعوا الحملات والمقاولين إلى إعادة النظر في زيادة الأسعار والتي قدرها حسين أحمد بحوالي 20% من الأسعار المعروضة قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وقال إن قلة العدد جعلت بعض الحملات تقوم بتسيير حملات برية لكونها أرخص من الحملات الجوية، وأضاف أن كل عام يشهد قلة في عدد الحجاج المقرر لكل حملة مما كان له تأثيره السلبي على الحملات وكذلك على الراغبين في أداء فريضة الحج وخاصة من المقيمين في الدولة.

كتب السيد الطنطاوي: