اعلنت وزارة الداخلية المصرية ان عشرة لاجئين وطالبي لجوء سودانيين قتلوا صباح اليوم الجمعة اثر قيام الشرطة المصرية باجلاء مئات السودانيين المعتصمين منذ ثلاثة اشهر امام مقر الامم المتحدة في القاهرة.
وقال مصدر امني في بيان للوزارة ان حالة من التدافع والهرج بين المعتصمين اسفرت عن اصابة حوالى ثلاثين منهم غالبهم من كبار وصغار السن. وقد نقلوا فورا الى المستشفى لاسعافهم حيث توفي عشرة منهم .
كما تحدث المصدر عن اصابة 23 من عناصر قوات الامن بينهم ثلاثة من الضباط. وكان عدد كبير من رجال الشرطة قاموا باجلاء مئات اللاجئين السودانيين ومعظمهم من الجنوب، المعتصمين منذ ثلاثة اشهر امام مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في القاهرة.
وتحدث المصدر الامني عن اعتصام حوالى الفين من الاخوة السودانيين ممن سبق تواجدهم في البلاد خلال الصراعات المسلحة في جنوب السودان. وقال المصدر ان الشرطة ذكرت اللاجئين خلال الساعات الاولى من الصباح بضرورة انهاء الاعتصام في ضوء ما حددته المفوضية (العليا للاجئين) من قواعد للرعاية والمساعدة وما تقضي به القواعد القانونية الدولية المنظمة لشأنهم .
واوضح المصدر ذاته ان هذا الاجراء جاء بعد ان استمر اعتصام (اللاجئين السودانيين) لاكثر من ثلاثة اشهر بالاقامة الكاملة في موقع حيوي من وسط المدينة.
واشار المصدر الى ان محاولات اقناع (المعتصمين)اليوم (الجمعة) تواصلت منذ الساعة 1،00 وحتى 4،00 بالتوقيت المحلي (23،00 وحتى 2،00 تغ) بدون جدوى في ظل تزعم عدد من المعتصمين التحريض على مواصلة الاعتصام ولجوئهم الى الاثارة والتعدي على القوات (الامنية) بقذف زجاجات الخمر الفارغة.
وادت الحرب الاهلية في السودان التي انتهت بعد ابرام اتفاق بين الشمال والجنوب الى نزوح حوالى اربعة ملايين شخص. ويطالب اللاجئون المفوضية العليا للامم المتحدة في القاهرة بنقلهم للاقامة في بلاد اجنبية مثل كندا والولايات المتحدة واستراليا. واقترح المفوض الاعلى للاجئين تقديم مزيد من المساعدات لهم لكنه رفض نقلهم الى دول اخرى.