اتهم رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي فركش روسيا بأنها تشارك في الحرب التي يخوضها حزب الله اللبناني ضد إسرائيل لأنها سلمت دمشق صواريخ «آر. بي. جي - 92» المتطورة ووصلت بعد ذلك إلى حزب الله اللبناني. فيما أعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ أول من أمس على كريات شمونة شمال إسرائيل من جنوب لبنان، في بيان نشر على الانترنت أمس،.

وجاء في بيان على موقع انترنت «لقد انطلقت ثلة من ليوث التوحيد أبناء تنظيم القاعدة.. وبعد فترة من التخطيط والاستطلاع، بغزوة جديدة على دولة اليهود حيث قام أسد بإطلاق 10 صواريخ من طراز غراد من أرض المسلمين في لبنان على أهداف في شمال دولة اليهود».

وأضاف البيان الذي يتعذر التحقق من صحته ان «الأخوة شنوا العملية كما هو مرسوم لها وانهوا انسحابهم». وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها تنظيم القاعدة أو أنصاره مهاجمة إسرائيل وخصوصا من لبنان. وقد أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل من لبنان مساء الثلاثاء على مستعمرة كريات شمونة شمال إسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي.

من جانبه قال الجنرال زئيفي فركش، في حديث لصحيفة «يديعوت احرونوت» نشر أمس، ان «روسيا باعت سوريا هذه الصواريخ بعد ان وعدت دمشق بأنها لن تصل إلى حزب الله لكن حزب الله استخدم هذه الأسلحة ضدنا»، خلال الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في قرية الغجر عند الحدود بين الجولان السوري المحتل ولبنان قبل نحو شهر.

وأكد ان حزب الله استخدم «صواريخ آر بي جي-29 خطيرة جدا باعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى سوريا». وأضاف ان هذه القذائف من إنتاج روسي اشترتها سوريا خلال السنوات الاخيرة وسلمتها لحزب الله «وهذا سلاح ذو تأثير كبير لأن قدرته على الاختراق كبيرة»، زاعماً ان هذا كان «الذي جعل إسرائيل تعارض بشدة بيع سوريا صواريخ روسية «اس ايه 18» مضادة للطيران».

وأشار إلى ان صواريخ الكاتيوشا التي أطلقت ليل الثلاثاء - الأربعاء من الأراضي اللبنانية باتجاه مدن في شمال إسرائيل كانت من إنتاج روسي لكنها كانت من صفقات قديمة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برر هذا العقد بالقول ان هذه الصواريخ قصيرة المدى لا تعرض الأراضي الإسرائيلية إلى الخطر. وأوضح ان الإجراءات اللازمة اتخذت لتجنب وصول هذه الصواريخ إلى أيدي «ارهابيين».

وزعم فركش ان الرئيس السوري بشار الأسد نقل في ابريل الماضي قبل الانسحاب السوري من لبنان عتادا عسكريا وأسلحة إلى المنظمات الفلسطينية وحزب الله.

إلى ذلك، ذكرت ناطقة باسم الأمم المتحدة الأربعاء أن الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان سوف يصدر قرارا الشهر المقبل بتعيين نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية المدعى العام البلجيكي السابق سيرجي برامريتز رئيسا للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقالت ماري أوكابي إنه بتعيين برامريتز رسميا سيحل محل المدعي الألماني ديتليف ميليس الذي عاد إلى برلين بعد الانتهاء من تحقيق استمر سبعة شهور في وفاة الحريري.