استبعد رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حلوتس أمس احتمال حصول عملية عسكرية على المدى المنظور ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهو الأمر الذي أكدته الولايات المتحدة ايضاً بإعلانها عدم وجود خطط لديها لمهاجمة ايران. فيما قررت روسيا إرسال مبعوث إلى طهران لشرح اقتراح تخصيب اليورانيوم الإيراني في موسكو.

وقال حلوتس في حديث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي «لا اعتقد أن تدخلاً عسكرياً ضد المنشآت النووية في إيران ضروري على المدى القصير». وأضاف «لا يوجد أي تهديد ضد وجود إسرائيل طالما أن إيران لا تملك السلاح النووي». وقال الجنرال الإسرائيلي إن الإيرانيين «مصممون على التزود بهذا السلاح لكن إذا توصلوا إليه فلن نكون وحدنا المستهدفين، بل سنفكر في كيفية الدفاع عن أنفسنا».

من جهته ذكر الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية أمس أن بلاده ليس لديها خطط لمهاجمة إيران على خلفية النزاع الحالي حول البرنامج النووي لطهران. وأشار بيس إلى أن الدبلوماسية هي الخيار في هذه المرحلة لمعالجة القضية. وقال بيس للصحافيين خلال مؤتمر صحافي بقيادة الأسطول الخامس في البحرين «ليس لدينا خطط لمهاجمة إيران».

وأضاف أن «قادة العالم يناقشون الأمر مع الحكومة الإيرانية لدفعها لأن تكون مسؤولة فيما تفعله». ودافع عن الحرب في العراق التي أطاحت بالنظام السابق رغم الفشل في العثور عن أسلحة دمار شامل هناك. وقال إنه «وفقا للمعلومات الاستخباراتية التي حصلنا عليها في ذلك الوقت فقد اعتقدنا أن صدام كان يملك أسلحة دمار شامل لكن ما اكتشفناه أنه كان يملك برامج لإنتاجها».

من جهته أعلن مصدر إيراني مقرب من الملف النووي الإيراني أن سكرتير مجلس الأمن الروسي ايغور ايفانوف سيرسل إلى طهران احد مساعديه لشرح بعض جوانب الاقتراح الروسي بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. وقال هذا المصدر لوكالة فرانس برس إن «أمين المجلس الأعلى (الإيراني) للأمن القومي علي لاريجاني أجرى الخميس اتصالا هاتفيا بايغور ايفانوف».

وأضاف المصدر أن «مساعدا لايفانوف سيزور قريباً طهران» مضيفاً أن الهدف هو «استيضاح عدد من المسائل والأمور الغامضة في الاقتراح الروسي». وأعلن الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي حسين انتظامي الخميس لوكالة فرانس برس إن «إيران تلقت الاقتراح الروسي وهي تدرسه».

وأعلنت فرنسا أنها «أخذت علماً» برغبة إيران درس اقتراح روسي للخروج من المأزق القائم حول الملف النووي الإيراني، ودعت طهران إلى اتخاذ «القرارات اللازمة» سريعاً لتحريك المفاوضات حول هذا الملف. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسي دوني سيمونو في تصريح: «لقد أخذنا علما بالإعلان الرسمي للسلطات الإيرانية عن استعدادها الجديد لدرس الاقتراحات الروسية بشكل جدي».