أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكما بإدانة متهمة وزوجها بارتكاب جريمة الزنا بعدما تبين ان عقد زواجهما غير صحيح والزمتها بالرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين.
وتشير الوقائع لإسناد النيابة العامة للمتهمين الطاعنة(ر.م.ر) والمطعون ضده (م. ح. عبدالله) حال كونها مسلمة بالغة عاقلة مختارة محصنة ارتكاب جريمة الزنا مع المطعون ضده المذكور واتهمتهما بالتواجد معا وإتيان أمرا من شأنه تحسين المعصية والإغراء على ارتكابها بأن تواجدا معا في خلوة محرمة شرعا دون رابطة شرعية تبيح لهما ما فعلاه وطالبت بمعاقبتهما طبقا لاحكام الشريعة الإسلامية والمادة 312 / 3 من قانون العقوبات الاتحادي وأمرت بإحالة المتهمة لمحكمة جنايات خورفكان الشرعية وقيدت بحقها جنائية جزائي عجمان.
المتهمة (الطاعنة) أنكرت ما نسب اليها وقررت أنها زوجة للمطعون ضده بموجب عقد زواج تم على يد مأذون شرعي فأنكر المتهم الثاني (المطعون ضده) زواجه منها وقالت إنها كانت تقيم مع أسرته بقصد الإيواء فقط وليست زوجته فتم إحالتهما للمحكمة الشرعية للتحقق من وجود عقد الزواج بينهما ومدى صحته .
النيابة العامة تقدمت بخطاب لرئيس المحكمة لبيان صحة العقد وخلال جلسة الاستماع أنكر المتهم ما أسند اليه من معاشرة المتهمة وأوضح أنها كانت تقيم في منزله حيث سبق أن حررت لها قضية هتك عرض وكفلها وأن معرفته لها كانت في أعمال تجارية .
المتهمة ردت على ذلك بأنها زوجة المتهم وأيدت أقواله بموضوعي التجارة والكفالة للتحرش ومعرفتها بأسرته وشقيقته وذكرت أنه بعد خروجها من السجن عرض عليها الزواج وأحضر مأذونا شرعيا وأحد شاهدين من حي الراشدية بدبي وطلب منها الانتظار داخل مركبته لحين حضور المأذون والشاهدين وسألها المأذون هل ترضين بهذا الرجل زوجا لك فأجابت بنعم وسلمها نسخة من عقد الزواج «النكاح» وأوضحت أنه كان مطبوعا ومذكورا به اسم المأذون والشاهدين والمهر ولا تعرف إن كان رسميا أم لا.
وقالت إنها بقيت مع المتهم أربعة أشهر وهي زوجة له ويعاشرها معاشرة الأزواج بشقة سكنية بعجمان وكان أهله على علم بذلك وكانت شقيقته (ف) تقيم بذات البناية بشقة أخرى وأنه تقدم ضدها ببلاغ للشرطة بأنها كانت على علاقة بشخص آخر ولدى سؤاله بمحضر الشرطة عن علاقته بها أخبرهم بأنها زوجته لكنه عاد وأنكر بتحقيقات النيابة العامة وأضافت أنه لا يوجد ولي أمر في عقد نكاحها ولم يقم أحد بتزويجها وأن والدها قد وكل المحامي (ر) على تزويجها من المدعى عليه (المتهم) والوكالة كانت مصدقة حسب الأصول فأعيدت لدولتها (المغرب) لاستكمال التصديقات وقبل وصول الوكالة المصدقة حصل الزواج.
وقدم محامي المتهمة مذكرة ضمنها أنه وكيل الولي وقد وافق على زواج المدعى عليها من المدعى عليه وأن لديه شهودا على ذلك وطلب الحكم بثبوت صحة عقد الزواج المؤرخ بتاريخ (26/12/2003) فحكمت محكمة أول درجة حضوريا بعدم وجود عقد زواج صحيح بين المتهمين بل وجود رابطة زواج فاسد فاستأنفت الحكم فقبلته محكمة الاستئناف شكلا ورفضته موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف.
نظر الحكم القاضي الحسيني الكناني رئيس دائرة النقض الشرعية بالمحكمة الاتحادية العليا والقاضيين محمد الأمين بيب وعلي الدميري وحضور علي سالم الطنيجي رئيس النيابة وعمر عطية سمارة أمين سر الجلسة.
أبوظبي ـ «البيان»: