أكد كاتب جزائري في مقال نشرته صحيفة «الوطن» العمانية أمس أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ترك تراثاً سياسياً وتعميرياً يمكن العودة إليه كلما تشعبت بنا الطرق أو صعب علينا الوصول إلى نهايتها لأنه يقدم لنا الرشد السياسي في زمن التيه التاريخي.

وقال الكاتب الجزائري خالد بن عمر بن ققه في مقال بعنوان «الخليج يسأل ويسأل» ان الكتاب الذي صدر عن وزارة الإعلام والثقافة بدولة الإمارات بعنوان: «زايد.. شهادات تبقى» لا يركز على المدح أو حتى التذكير ولكنه يدخلنا في علاقة حوار ذات شقين: الأول خاص بشهادات الحاضر لجهة التقييم والاعتراف بالإنجازات التي تحققت في عهد الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ والشق الثاني يمكن أن نطلق عليه خطاب للأجيال لجهة القول: إن هناك تراثا سياسيا وتعميريا قضى على عصبية البداوة دون أن يترك خصالها الجميلة ولم تسيطر عليه عصبية المدنية أو التمدين.

وأضاف الكاتب ان هذا التراث الخاص بالقائد العربي زايد بن سلطان يمكن العودة إليه كلما تشعبت بنا الطرق أو صعب علينا الوصول إلى نهايتها وباختصار يقدم لنا صورة الرشد السياسي في زمن التيه التاريخي.

وأوضح أن وزارة الإعلام والثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة قامت بجمع كل ما كتب ـ أو لنقل معظم ما كتب ـ في الصحافة العربية عن الشيخ زايد خلال الفترة الممتدة من 3 نوفمبر 2004 وحتى 5 يناير 2005 واستثنت من ذلك المقالات المنشورة في الصحافة المحلية ـ الإماراتية ـ ليس هذا فقط بل إنها نقلت مادة منشورة من هيئات ومراكز بحثية وصحف أجنبية وبذلك أعطت فرصة للقارئ لمعرفة المزيد حول شخصية الشيخ زايد ـ رحمه الله ـ وبالقراءة الواعية لأهم الأفكار المطروحة عبر الحلقات نكتشف جوانب معرفية تتعلق بتلك الشخصية القيادية.

وأشار إلى أن وزارة الإعلام والثقافة الإماراتية لم تكتف بجمع المادة وإعدادها ولكنها كانت سباقة إلى التقدير والاعتراف حيث جاء ذلك واضحا في بداية الكتاب حين كتب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة « ان هذا الكتاب يحتضن بين دفتيه بعضا من الكتابات التي نشرت في الصحف العربية وغير العربية عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته.

حيث غمرتنا نحن أبناء زايد أبناء الإمارات حرارة هذه المشاعر النبيلة والجياشة والعفوية التي أتت بلا مقدمات لتؤكد تلك الصلة التي كانت تجمع بين زايد وبين الناس، كل الناس أينما كانوا. ولأننا نحس أن من واجبنا التعبير عن تقديرنا واعتزازنا بهذه الكلمات فإننا نستسمح كل من كتب العذر لنشرها كما نستسمح العذر من كل من كتب ولم تصلنا كتابته ما حرمنا من تضمينها في هذا الكتاب مؤكدين للجميع أن لكلماتهم موقعها وأثرها ومعناها في قلوبنا ووجداننا، لهم منا جميعاً الشكر والتقدير والعرفان». (وام)