أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على أهمية زرع قيم العمل التطوعي في الأطفال منذ الصغر بما يجعل هذه القيم بمثابة سلوك حياتي لهم وتكون بالتالي في فترات لاحقة سلوكاً إنسانياً راقياً للشعب بأكمله.

وقال: إن هذه المناسبة جيدة وهي البداية لتأسيس عمل تطوعي متميز في الدولة لأن جائزة الشارقة للعمل التطوعي بدأت منذ فترة قصيرة وهي ثلاث سنوات وتحتاج إلى مزيد من الدعم والرعاية حتى تحقق الأهداف المطلوبة منها،

وعبر سموه عن فخره بالأعمال التطوعية الكبيرة التي يقوم بها الأفراد والمؤسسات المختلفة لتفعيل الجائزة والذي يدل عليه العدد الكبير من المشاركين الذين تم تكريمهم بعد حصولهم على أعلى درجات التطوع.

جاء تصريح صاحب السمو حاكم الشارقة هذا عقب الانتهاء من حفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة للعمل التطوعي الذي حضره سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة

وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام ومعالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي حميد ناصر العويس وزير الكهرباء والماء وعدد من الشيوخ وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري بالشارقة وعدد من مديري الدوائر والمؤسسات المحلية.

وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في كلمتها بمناسبة فوزها بوسام جائزة الشارقة للعمل التطوعي لفئة الأفراد من الشخصيات المخضرمة في الأعمال التطوعية بالدولة: لقد أسعدنا نبأ حصولنا على الجائزة من قبل القائمين عليها وأشكر الجهود الكبيرة التي يبذلونها لتعميق فكرة التطوع في المجتمع ودعمها من خلال آليات عملهم التي نتابعها ونطلع عليها عبر وسائل الإعلام،

وأشارت إلى أن تطور المجتمع لا يتحقق بالصورة المثلى بلا جهود تطوعية يقوم بها أفراد ومؤسسات عن قناعة تامة بأهمية دورهم الذي لا يشترط فيه تقاضي الأجور أو المحفزات لأن المحفز الوحيد لهذا العمل هو الشعور بالمسؤولية وبأهمية الوجود في فريق عمل وطني كبير يساهم في تحقيق الإنجازات والتطورات.

ودعت جميع المواطنين صغاراً وكباراً إلى الانضمام إلى صفوف المتطوعين وتنمية روح التطوع والتعاون في نفوسهم وصولاً للاقتناع بأهميته وبأنه لا يقل أهمية عن أداء الموظف لما في التطوع من رقي وسمو للإنسان.

وقال حميد محمد القطامي رئيس مجلس أمناء الجائزة إن هذه الجائزة نبعت من فكر أصيل وعمل نبيل وهدف سام يعزز المبادئ التي رسختها الأديان والحضارات في بناء الأمم والمجتمعات لتنسجم مع مبادئ الإنسانية في التعاضد والتلاحم والترابط الأسري والمجتمعي.

وأوضح أن المجتمع اليوم بأمس الحاجة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأيضاً العمل بما أمر الله به في التقارب بين البشر والأمم والعمل بمبدأ العدل والمساواة ومساعدة الفقراء والمساكين وزرع بذره التطوع في المجتمعات وبين الشعوب لتشكل أملاً مستمراً بالحياة الكريمة الحرة ومنهجاً لخير الإنسان والبشرية.

وأشار الدكتور أمين بن حسين الأميري الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي إلى أن الجائزة تغطي الجهود التطوعية المبذولة من قبل الأفراد والمؤسسات كافة على مستوى الدولة مبيناً أن الأمانة العامة للجائزة أعدت دراسة تحليلية للترشيحات التي وردت إليها وفازت بالجائزة مقارنة مع الدورات الثلاث السابقة،

وقال إن هناك ثباتاً في عدد الفائزين من أصل العدد المرشح لهذه الفئة خلال الفترة السابقة لأن تكاتف الأفراد هو مقياس التنمية الحقيقية التي يصل إليها أي مجتمع.

وبين أن 86.6% من المواطنين من إجمالي الترشيحات الواردة للجائزة مقابل 13.4% من الجنسيات الأخرى خلال الدورة الأولى من الأفراد فيما ارتفعت النسبة لتصل إلى 94% خلال الدورة الثانية لقاء 6% من غير المواطنين وثبات النسبة لتكون 92% خلال الدورة الثالثة لقاء 8% من الجنسيات الأخرى وهذا يدل على الوعي السليم لدى أبناء دولة الإمارات.

وأشار إلى أن فئة الطالب أضيفت إلى فئات الجائزة بتوجيهات كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة وكانت نسبة النجاح فيها منذ البداية 60% بين طلبة المدارس على مستوى الدولة في الدورة الثانية وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 89% خلال الدورة الثالثة.

وألقى كلمة الجهات الراعية للجائزة توحيد عبد الله المدير التنفيذي لمجموعة داماس رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات قائلاً: إن التطوع هو من أسمى الأعمال التي يقوم بها الإنسان كما أنها تشعره بمسؤوليته نحو نفسه وأهله ومجتمعه لأنه نداء داخلي تستجيب له الإرادة، وأشار إلى الدور الذي تقوم به الجائزة باستنهاض التطوع عند الشباب.

وألقى الطالب فارس يوسف فارس كلمة المتطوعين الفائزين التي خصصت هذا العام لفئة الطالب وقال فيها: إن الكلمات تعجز عن التعبير عن لحظات الفوز الرائعة التي تمتزج فيها فرحة الفوز بفرحة نجاح العمل مشيراً إلى أن رغبته بالمشاركة بالعمل التطوعي كانت تسبقها رعاية والديه وإيمانهم بالعمل التطوعي.

بعدها كرم صاحب السمو حاكم الشارقة الفائزين بالجائزة وهم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتسلم الجائزة نيابة عنها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والشيخة نورة بنت سلطان القاسمي وتسلم الجائزة نيابة عنها الشيخ سلطان بن خالد القاسمي

والشيخ سالم بن محمد بن سلطان القاسمي وتسلم الجائزة نيابة عنه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة وتسلمت الجائزة نيابة عنها نورة بنت محمد النومان مديرة مكتب سموها والمرحوم الشيخ عبد الله بن علي المحمود وتسلم الجائزة نيابة عنه سالم بن عبد الله المحمود،

وفرج بن علي بن حمودة الظاهري، والدكتورة روضة عبد الله المطوع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبو ظبي، والمرحوم ناصر بن عبد اللطيف السركال وتسلم الجائزة نيابة عنه ابنه عيسى بن ناصر السركال، والدكتور عبد المعيد الله بخش صاحب أول عيادة في إمارة الشارقة، كما كرم سموه المؤسسات المخضرمة بالعمل التطوعي والمتطوعين المثاليين في التبرع بالدم

وعدداً من الأفراد والمؤسسات الحكومية والجمعيات التطوعية غير الربحية والمؤسسات التربوية والطلاب الفائزين بالجائزة والجهات الداعمة للجائزة والجهات الإعلامية في الدولة، وفي نهاية الحفل تسلم سموه هدية تذكارية من مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي كما تسلم هدية تذكارية ودرعاً من هيئة الهلال الأحمر بالإمارات.

من جهة أخرى استقبل صاحب السمو حاكم الشارقة قبل ظهر أمس بمكتب سمو الحاكم الدكتور معن طه الجبوري المستشار بوزارة الدفاع العراقية والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حالياً.

واطلع المسؤول العراقي صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء على مجريات الأحداث في العراق الشقيق والجهود الحثيثة من أجل ترسيخ سيادته والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه.

|الشارقة ـــ عمر بدران