تسلم ثمانية وعشرون طياراً في البر والبحر أمس شهادات تخريج في دورتي »سلامة الطيران الثانية« و»السلامة الأرضية الثالثة«، واللتين عقدتهما أكاديمية التدريب الفني في قرية المعرفة بدبي.
وقال علي الفلاسي نائب رئيس مجلس إدارة الأكاديمية أن التخريج يمثل مرحلة نهاية التدريب وبداية خدمة فعلية في طيران القوات المسلحة، والأكاديمية تأمل أن يكون التدريب دافعاً لخدمة الوطن والقوات المسلحة، ولن تقف عند هذا الحد وستتواصل مع الطلبة بما يضمن تحديث معلوماتهم وتقديم الجديد والمفيد خدمة للوطن ولدول مجلس التعاون الخليجي.
فيما أكدت غادة مأمون مسؤولة شؤون الطلبة أن الكلية خرجت ومنذ نشأتها قبل نحو عام ونصف ما يقارب الثلاثمئة طالب في دورات متنوعة للطيارين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي،
وهذه الدورات تكون مكثفة ولفترة محددة ويمكن للجميع الانتساب إليها، إذ توفر الكلية سكناً ووجبة إفطار يومية لكل طالب وتستمر الدورات على مدار العام، حيث تكون باللغة الإنجليزية ويقدمها أساتذة أجانب من مختلف الجامعات العالمية.
تقدم الحفل رجل الأعمال أحمد الشعفار، وروبرت أوفن مدير الأكاديمية وتسلم الخريجون شهادات إتمام الدورة وهم سبعة وعشرون طياراً من دولة الإمارت وطيار واحد من دولة الكويت.
إبراهيم أحمد عبيد كان واحداً من بين الخريجين، وهو طيار بحري جاء من أبو ظبي والقيادة العامة تكفلت له بمصاريف الدورة مادياً، وأمس أنهى هذا الطيار دورة سلامة الطيران التي تعلم فيها كيف يتوقع الحوادث ويتفاداها،
وهو أمر مهم بالنسبة للطيارين الذين يرون بها بداية تأسيس لدورات أخرى متقدمة ومتواصلة، مثلما أن التدريب في الأكاديمية المختصة بأمور الطيران تستقطب عشرات الطلبة من دول مجلس التعاون في دورات متنوعة.
وقال زميله الطيار سيف عبد الله الكعبي إن الدورة كانت شاملة عن مبادئ وسلامة الطيران، إذ يتمكن المتدرب عن طريقها توقع الحوادث وتفاديها من جهة وإجراء البحوث والتحقيقات في الحوادث المتنوعة من جهة أخرى،
ولكن جزئية استعراض الحوادث قدمت خلال الدورة بشكل سريع ولو تم التركيز عليها أكثر لكانت النتائج أكبر جدوى، وبصورة عامة فإن الدورة مهمة جداً للطيارين وللطلبة كونها تفتح أمامهم مجالات أخرى تخلق لديهم حساً قوياً في القدرة على تلاشي حدوث الكوارث الجوية.
حسين الرشيدي كان الطالب الوحيد الذي أتى من دولة الكويت وشارك في الدورة، وهو طيار عسكري واستطاع عن طريق هذه الدورة أن يضيف إلى رصيد معلوماته أمورا أخرى تزيد من إمكانية سلامته أكثر، ورغم أن فائدة الدورة لمسها كل من شارك فيها،
إلا أنها افتقدت إلى جزئية مهمة وهي الجولات الميدانية لحوادث الطيران التي تضعهم في صورة الواقع فيتعلمون من خلالها الكثير من الأمور التي تزيد من فاعلية وأهمية مثل هذه الدورات والتي تفتح الباب لكل من يرغب من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي خطوة نحو الوصول إلى سلاح جو قوي وآمن.
كتب عنان كتانة
