صرح الدكتور فاروق الباز مدير أبحاث الفضاء في بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية بأن تخصيص ميزانيات للصرف على الأبحاث العلمية في المجالات المتباينة مثل الاتصالات والعقارات والصحة والمواصلات بصورة عامة،

وفي مجال الفضاء بصورة خاصة يمثل ترفا من وجهة نظر القادة والمسؤولين العرب في قطاع تعليم، الأمر الذي ينجم عنه تزايد الأعداد المنضمة إلى أسراب العقول المهاجرة لبحث فرص نجاحها وتميزها في أحضان الدول الغربية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تأتي في مقدمة دول العالم اهتماماً بالبيئة والطاقة الشمسية.

وعلى الصعيد الاقتصادي أشار الباز إلى أن الاستثمار في المشاريع الفضائية يدعم الاقتصاد الوطني لدولة ما تماماً كما حدث مع العديد من الدول الرادة في هذا المجال والتي تنبهت قبل غيرها إلى ذلك من بينها أميركا وبعض الدول الأوروبية واليابان والصين بعد أن حققت أرباحاً تتجاوز مليارات الدولارات على اثر نجاح المشاريع التي مولتها بالملايين في السابق أي انها استعادت قيمة استثماراتها أضعافاً مضاعفة،

بحيث أفادت مؤسسات القطاع الخاص على اختلاف نشاطاتها من ملخصات ونتائج الأبحاث العلمية التي أجريت على مدار سنين في مراكز متخصصة وعلى رأسها وكالة الفضاء الأميركية ناسا بالإضافة إلى الكثير من الجامعات البارزة،

وعلى سبيل المثال لا يزال إلى يومنا الحاضر صدى النتائج الايجابية التي حققها برنامج أبوللو ممتداً في كافة تفاصيل حياتنا اليومية الدقيقة من المكتب إلى المطبخ ولك أن تتخيل الإنجازات التي ترتبت على عشرات بل مئات البرامج والمشاريع التي تحققت خلال ما يزيد على ثلاثة عقود.

مكانة متقدمة للإمارات

ووصف دولة الإمارات بأنها في مقدمة دول العالم اهتماماً بالبيئة والطاقة الشمسية وعزز من هذه المكانة الجهود الجبارة التي توليها الجهات المعنية خلال السنوات العشر الماضية،

خصوصاً وأن مناطق مختلفة من الدولة تزخر بالتنوعات الجيولوجية الجذابة مثل الجبال العالية والوديان المنتشرة والصحارى الشاسعة لافتاً إلى أن إجراء الدراسات المتخصصة على الصعيد المحلي في جانب السياحة الجيولوجية من شأنه أن يعزز من أداء ونمو صناعة السياحة الإماراتية إلى جانب المكانة المتميزة التي احتلتها كمركز مالي واقتصادي متنام ومتطور.

العلم بلا حدود

وقال انه من خلال احتكاكه المباشر بالطلبة الإماراتيين وبعد الاطلاع على عدد لا بأس به من مشروعاتهم البحثية استشعر حماسهم الشديد واستعدادهم التواصل الفاعل والبناء مع نظرائهم في الولايات المتحدة الأميركية عبر معاهد ومراكز مشتركة توفر أرضية مناسبة للتعاون الثنائي،

مثل تخطيط جامعة زايد على سبيل المثال وإعدادها لإنشاء مركز للأبحاث المشتركة مع جامعة بوسطن الأميركية بهدف توفير المعلومات وطرح الأفكار الجديدة لتطوير خطط التنمية والمتصلة باهتمامات المجتمع.

ودعا الطلبة العرب بشكل عام إلى متابعة مشوار البحث عن آفاق تستوعب طموحاتهم في المجالات التي يرغبون في التخصيص فيها متجاوزين كافة التحديات والمعوقات في سبيل تحقيقهم لهدفهم المنشود، ويجب ألا يضعفوا أمام أية تحديات قد تواجههم في سبيل استكمال تحصيلهم العلمي.

كتبت لولوة ثاني