قرر الاتحاد التعاوني الاستهلاكي عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل بهدف مناقشة وضع آلية تنفيذ قرار مجلس الوزراء والخاص بتحرير السلع الاستهلاكية الست عشرة وتوريدها بدون شروط، والمستجدات الأخيرة الخاصة بزيادة الأسعار وموقف وزارة الاقتصاد ووزارة العمل والاتحاد التعاوني من تلك الزيادة.
وأكد سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ان الاجتماع سيحضره ممثل عن وزارة الاقتصاد والتجارة وممثل عن وزارة العمل وماجد الشامسي نائب رئيس الاتحاد وعبدالحكيم السويدي عضو مجلس الاتحاد رئيس جمعية الشارقة التعاونية.
وقال ان الاجتماع سيناقش كذلك تفعيل قرارات الاجتماع الذي تم في شهر اكتوبر بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الإقتصاد والتخطيط ومعالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والشؤون الإجتماعية، والذي ناقش وبحث أسباب ارتفاع أسعار عدد من السلع والمنتجات في أسواق الدولة والجمعيات وكيفية تفعيل أهداف الجمعيات التعاونية وسبل مساهمة هذه الجمعيات في ضبط الاسعار ولجم الارتفاع غير المبرر في الاسعار.
وأكد الجاسم أن الجمعيات ترفض أي زيادة غير مبررة وذلك لحماية الجمهور الذي يتكون معظمه من محدودي ومتوسطي الدخل وحتى لا يستغل البقيه ويتصيدوا الفرص لاستغلال الجمهور والبسطاء برفع الأسعار.
واستطرد قائلا: نحن كجمعيات تعاونية نطلب دعم الحكومة لاتحاذ مثل هذا الإجراء ومساعدة الجمعيات في إيجاد مصادر بديلة وخلق قناعة عند المستهلك للتحول من هذه السلع إلى سلع أخرى بديلة.
على الصعيد نفسه تلقت «البيان» أمس عبرموقعها الالكتروني مئات من الرسائل من المواطنين والمقيمين الذين أشادوا بالحملة الاعلامية التي تقوم بها في مواجهة موجة الغلاء التي ضربت بقوة ميزانيات الأسر متوسطة الدخل على مستوى الدولة،
والتي ما زالت تهدد بمزيد من الارتفاع من خلال الموردين الذين يطالبون ويضغطون من أجل زيادة الأسعار، كما أشادوا بنشر قوائم السلع المرشحة للزيادة وذلك من اجل قيام الجهات المختصة باتخاذ اجراء يجهض هذه المحاولات المستمرة من الموردين الجشعين.
فقد طالب العديد من القراء الحكومة بالتدخل بشكل فوري للحجم هذه المحاولات المتكررة لرفع الأسعار، وتفعيل قرار مجلس الوزراء القاضي بتحرير مجموعة من أهم السلع الاستهلاكية.
تقول أم ابراهيم نشكر «البيان» على اهتمامها بنشر قائمة المواد الاستهلاكية المتوقع ارتفاع أسعارها قريبا، وأنا أقول انه آن الأوان لمقاطعة هذه المنتجات والاتجاه نحو شراء باقي المنتجات الملحة من ماركات أخرى كالتعاون والاتحاد كما افادتنا الجريدة المتميزة.
وتضيف لسنا مجبرين على شراء سلع التجار الذين يسيل لعابهم لكل فرصة تسنح لهم وهم لا يكترثون بالأساس لمصلحة المستهلك قبل تقديم مصالحهم الشخصية، فلماذا نرضخ لهم وكأن ليس لنا خيار غير ذلك وكأنه لا توجد منتجات أخرى بالسوق غير منتجاتهم.
ووجهت أم إبراهيم دعوة للمقاطعة، مشيرة إلى ان هذا هو السبيل الأمثل لردعهم عن أطماعهم المتزايدة، وهذا نداء للشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد التي وعدت بمراقبة السوق وارتفاع الاسعار في حين ان الحال يسوء يوماً بعد يوم.
وتقول ريد حمد الشرياني الظاهري عضو مجلس إدارة سيدات اعمال الإمارات أن اغلب السلع محتكرة في الدولة من قبل الأجانب وخاصة وكالات الأغذية الأساسية وذات الطلب العالي، وانه حان الوقت للتحرك.
وتضيف: أن الزيادة في هذه السلع غير منطقية خاصة في بعض المواد مثل السكر والأرز والشاي واغلبها مستورد وبعقود طويلة الأجل واغلبها من الهند وباكستان وسيرلانكا.
وتقول: إنني كعضو في مجلس سيدات الأعمال أتوجه للمسؤولين في الدائرة الاقتصادية لعمل شركة وطنية مساهمة عامة تأخذ كل الوكالات تحت اسمها وتكون مؤسسة من قبل المواطنين ويطرحونها للاكتتاب العام سواء للمواطنين او المقيمين وحتى لا يكون هناك تجار أجانب يتحكمون في أسعار السلع .
وبذلك تبقي الأموال داخل الدولة للتعمير بدلاً من تحويلها للخارج وتأتي مملوكة للجميع حتى تكون أسباب الزيادة واضحة أمام المستهلك. وتشير إيمان إسماعيل باحثة وكاتبة اجتماعية في شؤون الأسرة إلى ان هذا الموضوع أقلق الجميع سواء المواطنين أو المقيمين داخل الدولة،
وأصبح التجار يرفعون الأسعار بدون رقابة ولا خوف من أي عقوبة ولا حتى تفكير في البسطاء.وتضيف حتى الآن لم نسمع أي تصريح لوزيرة الاقتصاد لتطمين المواطنين والمقيمين داخل الدولة وهل سيكون هناك إجراءات قانونية صارمة لردع هؤلاء المستثمرين أم لا ؟
وتقول: ان المواد الغذائية مرتفعة بشكل غير طبيعي وخاصة حليب الأطفال وهناك أسر تعاني من ضيق الحال قللت من جرعات الحليب التي تعطيها لأطفالها حتى تستطيع العيش والمحافظة على ميزانيتها المحدودة وهذا سيؤثر سلباً على تغذية الأطفال، مشيراً إلى أن الدولة لم تضع أي ضرائب على هؤلاء التجار فلماذا هذه الزيادات المبالغ فيها،
وعذر ارتفاع البترول غير مقنع ابدا وتسويق الأغذية يختلف عن البترول! ووجهت دعوة للمستهلكين الذين تعودوا على شراء هذه السلع المطالبة بالتوقف عن شرائها واستبدالها بسلع ذات سعر اقل ولم تطالها الزيادة.
ويقول خالد احمد الشيخ أن وزارة الاقتصاد يجب أن تقوم بدراسة موضوع الارتفاع وإيجاد بدائل وحلول لمراقبة السوق وعقد محاضرات لتوعية المستهلك ، ويجب أن يوجه المستهلك حول كيفية الاستهلاك المنطقي والذي يدخل وفق تخطيط مادي جيد لميزانية الأسر وليس عبثا وبدون تخطيط يؤثر على دخل الأسرة.
مضيفاً ان هذه الارتفاعات تؤثر سلبا على متطلبات الأفراد اليومية ومحدودي الدخل والمعسرين.ويقول سعيد جاسم الكل يطالب الحكومة بالتدخل، فالسؤال المطروح ( قرار مجلس الوزراء رقم 16 الذي أقر قبل شهور قليلة بتحرير مجموعة من أهم السلع الاستهلاكية ومنع احتكارها باعتبار أن ذلك من أمور الأمن القومي للدولة ) استبشر الناس به خيرا وصفقوا له وقالوا وداعا للاحتكار ... أين هو الآن من التطبيق ؟؟!!
فالمشاهد الآن أن الأمر أتى بأمر عكسي تماما فقبل صدور هذا القرار كان التجار قد رفعوا أسعار منتجاتهم فصدر القرار فثبتت أسعار المنتجات بالزيادة التي سبق أن تم إقرارها والآن يطالبون بزيادة أخرى غير التي قاموا بها من قبل في الشهور القليلة الماضية.
ويشير اننا كمستهلكين متأكدين 100% أن كلام التجار والموردين هو الذي سيتم ويقر في نهاية الأمر وستكون الكلمة الفاصلة لهم فمن التجارب السابقة فإن المستهلك لم تعد لديه اي ثقة في أي إجراء يتم لكبح ارتفاع الأسعار،
ولكن طلبنا هو ونتمنى أن يتحقق أننا لا نريد منع ارتفاع الأسعار فهذا يستحيل على أحد أن يوقفه ولكن نتمنى أن يكون الارتفاع بنسبة قليلة إن أمكن أي أننا نتمنى الرحمة في الذبح فقط لا غير.
ويقول عبدالله صالح جعبل نشكركم على آثارة هذا الموضوع واقول: لماذا التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين الجمعيات التعاونية ووزارة الاقتصاد في شهر أكتوبر حول غلاء الأسعار لم تحرك الوزارة ساكنا منذ قرار مجلس الوزراء بتحرير 16 سلعة غذائية،
والمستهلكون ما عادو يتحملون هذه الزيادة التي باتت تأكل كل مدخراتهم الشهرية وستجعلهم يلجأون للبنوك والقروض للوفاء بتغطية نفقات المعيشة وستخلق مشاكل اجتماعية خطيرة.
وطالب جعبل الحكومة بدعم موقف الجمعيات في معركتها مع التجار ووكلاء السلع الغذائية حتى لا تكون وحيدة في الساحة، نحن ننتظر تنفيذ هذه القرارات وليس مجرد تصريحات اعلامية لأن الوقت يمضي ونحن المتضررين.
كتبت خولة محمد