أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بان المبنى الجديد لدار القضاء في الشارقة سوف يلبي الطموحات التي أنشىء من اجلها، حيث أقيم هذا المبنى بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي حرص على متابعة تشييد هذا الصرح الكبير،
مشيرا إلى ان سموه حث على التقيد بالمنظور الإسلامي في الشكل الخارجي والداخلي وكان لآرائه الدور المهم في إخراج المبنى بهذا الشكل الجميل.جاء ذلك خلال تفقد معاليه صباح أمس أقسام ودوائر المبنى الجديد لدار القضاء في الشارقة والذي بلغت نكلفته حوالي 55 مليون درهم،
وقد استغرقت الجولة التي شملت قاعات المحكمة ومكاتب النيابة العامة، حوالي الساعتين، رافقه فيها صالح حسن الظفير وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد المالية والبشرية،
وخالد الريسي مدير الشؤون المالية والموارد البشرية في الوزارة، كما رافقه خلال الجولة التفقدية المستشار على سعيد الخضر رئيس المحكمة المدنية في الشارقة،
وعبدالله بن حمد الثميري رئيس المحكمة الشرعية، والمستشار إسماعيل ابو العز رئيس النيابة العامة في الشارقة، وعدد من أعضاء السلك القضائي وأعضاء من أقسام المشتريات والحاسب الآلي في ديوان عام الوزارة.
وقال معاليه في حديث خاص لـ»البيان«: لقد راعينا في المبنى الاعداد الكافية للقاعات والزيادة المتوقعة في القضايا، إضافة إلى قرب مكاتب القضاة من قاعات الجلسات،
وتم مراعاة ملاصقة مكاتب النيابة العامة بالمبنى الرئيسي للدار، كما تم تزويد قاعات المحكمة بشاشات الكترونية تظهر عليها أرقام المراجعين، وتخفف من عمليات الازدحام في قاعات المحكمة، كما روعي في المبنى قابليته للتوسع وبذات التصميم.
وأضاف معاليه نحن بصدد الاتفاق مع عدد من البنوك الوطنية العاملة في الدولة لفتح فروع لها في دار القضاء في الشارقة تسهيلا على المراجعين، إضافة الى توفير عدد كافٍ من الطباعين داخل المبنى الرئيسي، كما سيتم ادخال نظام الحاسب الآلي لتسهيل عمل الموظف، وتخفيفا على المراجع،
ورداً على سؤال لــ »البيان« أكد معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ان قانون الأحوال الشخصية في الدولة لم يتم تطبيقه حتى الان، معربا عن استغرابه من اللغط والإثارة التي أحدثها القانون قبل ان يطبق.
وقال: لو سمح بطرح القانون للنقاش بالطريقة التي يريدها البعض ستبقى وجهات النظر فيه مختلفة بين الأشخاص، مشيرا إلى ان قانون الأحوال الشخصية الجديد وضع من قبل علماء وفقهاء تمتعوا بثقتنا الكاملة،
وتم دراسة وبحث الاراء والمذاهب، وعندما وجدنا بعض الاختلافات بين المذاهب تم عرضها على ولي الامر الذي راعى اليسر والتسهيل على الناس مع الأخذ في عين الاعتبار عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية وبما يتناسب مع الرأي الشرعي الذي لا اختلاف عليه.
وقال معالي محمد نخيرة الظاهري ان قانون الأحوال الشخصية في الإمارات يعتبر من احدث القوانين في العالم الإسلامي، تم وضعه بعد اطلاعنا على القوانين المعمول بها في الدول الإسلامية.
وعن وجهة نظره فيما دار مؤخرا من أقاويل عن قانون الأحوال الشخصية قال: اننا نثق في أعضاء اللجنة التي وضعت القانون، حيث ان لديهم الأخت والأم، والابنة ونرجو عدم المزايدة على موضوع المرأة،
وبالنسبة للطلاق فان فيه آراء كثيرة وجميع قوانين الأحوال الشخصية في العالم الإسلامي أخذت بالرأي الذي أخذنا به، ومرة أخرى اكرر حتى الآن لم يطبق قانون الأحوال الشخصية، وان كل قوانين الأحوال الشخصية قابلة للتعديل والتطوير
ومن جانبه أشاد المستشار على سعيد الخضر رئيس المحكمة المدنية في الشارقة بالمبنى الجديد لدار القضاء، معربا عن أمنيته بافتتاحه قريبا حتى ينضم الى الصروح الضخمة في الدولة عامة وفي مدينة الشارقة خاصة،
حيث صمم هذا المبنى وفق فن العمارة الإسلامية، ناهيك عن ذلك التصميم الداخلي الذي سيساعد العاملين في الدار والمراجعين والمتقاضين لممارسة عملهم في سهولة ويسر.
الشارقة – فهمي عبدالعزيز