قضت محكمة استئناف دبي مؤخراً بإلغاء حكم أول درجة الشرعية وإلزام الزوج بنفقة لابنتيه المحضونتين عند والدتهن بقيمة 2400 درهم شهرياً و300 درهم أجرة سكن لهما، رفض إسقاط حضانة بقية الأبناء عن الزوج وضمهم لمطلقته.
وتتلخص وقائع القضية في زيجة دامت سنوات بين الزوجين إلى أن تم الطلاق طلاقاً مكملاً للثلاث، واحتفظت الأم بحضانة أبنائها الستة ثلاثة أبناء وثلاث بنات أكبرهم 20 عاماً وأصغرهم 8 سنوات وظلوا في حضانة الأم منذ طلاقها في 1998 وحتى 2001 وكان يدفع لهم نفقة شهرية شاملة 3600 درهم وأجرة خدمة 500 درهم.
إلا أن الزوج هداه تفكيره لفكرة شيطانية تمكنه من إسقاط حق مطلقته في حضانة أولادها وبالتالي يسقط عنها نفقتها، فأوهمها برغبته في ردها لعصمته وبما أن الطلاق كان طلاقا بائنا بالثلاث بينونة كبرى ويقف عائقا لردها إليه، عرض عليها أن تنكح زوجا غيره ومن ثم بعد طلاقها منه سيتمكن من الزواج بها مرة أخرى مستغلا جهل مطلقته بالأمور الفقهية.
ولرغبة مطلقته في لم شمل الأسرة طاوعته فيما عرض عليها وتزوجت من آخر في مارس 2001 وطلقت منه في ابريل بنفس العام أي لمدة شهر دون الدخول بها، وعند زواجها سارع الزوج السابق برفع دعوى إسقاط حضانتها لأبنائها لزواجها من أجنبي.
وقامت هي بدورها برفع دعوى تطالب فيها أولا بإسقاط حضانته للأولاد وضمهم مرة ثانية لها، وثانيا إلزامه بنفقة 1500 درهم لكل واحد منهم، وثالثا إلزامه بألف درهم شهريا أجرة خدمتها للمحضونين، ورابعا إلزامه بتوفير مسكن مناسب لهم على أن لا يقل إيجاره السنوي عن 90 ألف درهم، و50 ألف درهم لتأثيثه
وإلزامه بأن يسلمها جوازات سفرهم جميعا، وسادسا إلزامه بتزويدها بصورة مصدقة من خلاصة القيد لإنهاء إجراءات الأبناء لدى الجهات الحكومية، وكذا تسليمها البطاقات الصحية الخاصة بهم وتجديدها دوريا.وكذلك طالبت الزوجة المطلقة بإلزامه بنفقة مؤقتة 3000 درهم لأكبر أبنائها ابنتين« بعد ضمهما لها لحين البت في الدعوى بحكم نهائي.
وذكرت الزوجة المطلقة في دعواها تضرر الأبناء من وجودهم في حضانة والدهم لما يتلقوه من ضرب وسب وطعن في شرف البنات والأم، ما دفع بإحداهن للإقدام على محاولة الانتحار ولجوئهن إلى قسم حقوق الإنسان بشرطة دبي.
كما حصرت الزوجة المطلقة مدخولات زوجها من راتب وأعمال تجارية وأسهم حيث يصل راتبه إلى 17 ألف درهم شهريا ولديه 40 رخصة تجارية ومهنية ومنزل كبير يقوم بتأجيره ب200 ألف درهم سنويا.
وعليه قررت المحكمة الابتدائية الشرعية إلزامه بأن يؤدي لها 2400 درهم شهريا نفقة لابنتيه اللتين تقيمان معها و3 آلاف درهم شهريا أجرة سكن واستجابة طلباتها فيما يخص خلاصة القيد والجوازات والبطاقات الصحية فيما رفضت المحكمة استجابة طلباتها لبقية الأبناء.
فأستأنف كل من المطلقين الحكم فقضت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف المقدم من الزوجة المطلقة.وفيما يخص الاستئناف المقدم من الزوج قضت المحكمة بإلغاء الحكم من جهة إلزام الزوج بأن يؤدي لمطلقته 2400 درهم شهريا نفقة لابنتيه،
وكذا 300 درهم أجرة السكن والقضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لعدم توافر شرط الصفة بالمستأنفة »الزوجة المطلقة« في الدعوى المرفوعة من قبلها.إلا أن الزوجة المطلقة طعنت في الحكم بالتمييز ورغم مرور نحو 8 أشهر إلا انه لم يتحدد جلسة للنطق بالحكم حتى الآن في التمييز.
كتبت سامية الحمودي