دشَّن متطرفون يهود 13 موقعاً استيطانياً عشوائياً من ضمن 25 يعتزمون إقامتها في الضفة الغربية، فيما حذر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» من أن أطرافاً إقليمية تسعى إلى تصفية حساباتها عبر الساحة الفلسطينية.
وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية ان نشطاء يمينيين إسرائيليين أقاموا ثمانية مواقع استيطانية جديدة غير مأهولة في الضفة الغربية المحتلة أمس. وينوي أعضاء جماعة من أنصار إسرائيل الكبرى تطلق على نفسها اسم «شباب التلة» إقامة ما مجموعه 25 موقعا استيطانيا خلال احتفالات عيد حانوكا (الأنوار) التي بدأت مساء الأحد وتنتهي في الثاني من يناير. وتتألف هذه المواقع من هياكل خشبية تنصب على عجل.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن عددا كبيرا من الشبان اليهود أعلنوا أنهم يخططون لإقامة هذه الوحدات على امتداد المستوطنات ونقلت عن أحدهم قوله «إذا فكر شارون في تنفيذ خطة فصل أحادية الجانب ثانية في الضفة الغربية فيجب أن ينفذها على العرب (الفلسطينيين) وليس على اليهود».
وأضافت الصحيفة أن هذا المخطط يأتي بعد أن نجح «شبان الضفة الغربية اليهود» في بناء ست بؤر استيطانية خلال عيد «العرش» اليهودي الماضي مشيرة إلى أن 15 من الوحدات الاستيطانية الجديدة ستقام في غضون الـ 24 ساعة المقبلة.
وقال المستوطنون إن اثنتين من هذه الوحدات أقيمت بالفعل بالقرب من مستوطنتي (تلمون) و(معاليه هافر) مضيفين أن الوحدات الاستيطانية الجديدة ستشيد بالقرب من مستوطنات إفرات وكادوميم وإيلون وموريه وأوفرا في الضفة.
في هذه الأثناء، عثرت الشرطة الإسرائيلية أمس على قنبلة ضخمة لم تنفجر بوزن مئتين وخمسين كيلوغراماً في مدينة الخضيرة شمال فلسطين المحتلة 1948. فى موازاة ذلك علمت «البيان» من مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» يعد حالياً لجولة خليجية من أجل جلب الدعم المالي للفلسطينيين.
وكان أبومازن تعهد بالتصدي لأية أطراف إقليمية تسعى لتصفية حساباتها مع إسرائيل وأميركا عبر الساحة الفلسطينية، مشدداً على أنه سيعتقل كل فلسطيني يحاول العمل لصالح جهات خارجية تسعى لتصفية حساباتها مع هذا الطرف أو ذاك بأيد فلسطينية ومن خلال الصراع مع الاحتلال، وذلك في إشارة إلى إيران وسورية اللتين تقدما الدعم لفصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة الإسلامية.
وجاء تعهد أبومازن خلال استقباله مساء الاثنين بعض رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في محافظة بيت لحم، حيث أوضح بأن المعتقلين من حركة الجهاد الإسلامي لدى السلطة هم في أمان، وبأنه تم اعتقالهم حفاظاً على أرواحهم ومنع الإسرائيليين من قتلهم.
وصل عباس مساء أمس إلى مدينة غزة وذلك لعقد لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية بهدف بحث الأوضاع الراهنة على الساحة الداخلية. وكان مقررا عقد اجتماع طارئ مساء في مقر الرئاسة الفلسطينية في غزة بين عباس وقادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية.
وكان خالد البطش القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي قال في وقت سابق إن أهم موضوع سيطرح للنقاش هو موضوع الاحتقان والتوتر اللذين يسودان الشارع الفلسطيني حاليا مضيفا أن حركته ستطرح بشكل جدي مسألة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة. وأضاف: «لن تسمح حركة الجهاد باستمرار اعتقال عناصرها في السجون الفلسطينية إذ لا يعقل أن يتم اعتقال عناصر المقاومة وإسرائيل تواصل تهديداتها بحق الشعب الفلسطيني».
وأعلن نائب رئيس الوزراء نبيل شعث ان عباس توجه إلى غزة للبحث مع ممثلي القوى الوطنية والإسلامية في «موضوع إجراء الانتخابات في القدس للخروج بموقف إجماع وطني فلسطيني». وأضاف «سنعمل على ان تجرى الانتخابات في موعدها بشرط ان يتم التصويت في القدس دون أي إشكالية».
إلى ذلك، أفاد شهود بأن العشرات من نشطاء حركة فتح اقتحموا أمس مقر لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في ضاحية البريد في القدس الشرقية واحتجزوا الموظفين العاملين في المقر لوقت قصير احتجاجاً على عدم إدراج أسماء مرشحي القدس ضمن الأسماء العشرة الأولى في قائمة الحركة.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
