أرجأت المفوضية العليا للانتخابات في العراق ـ لأسباب فنية ـ إعلان النتائج النهائية «غير المصدق عليها» لتوزيع المقاعد البرلمانية على الكتل والكيانات الفائزة في الانتخابات، وأظهرت النتائج تراجع حصة الائتلاف العراقي إلى 130 مقعداً بدلاً من 132، كما كان معلنا من قبل.

فيما يجتمع الرئيس العراقى جلال طالباني اليوم مع رئيس قائمة التحالف الشيعية عبد العزيز الحكيم، في السليمانية، وسط اجواء ضبابية وتضارب في المعلومات عن اجتماع قادة التحالفات السياسية في منتجع دوكان في كردستان العراق سعيا للوصول إلى حكومة وحدة وطنية يريد أياد علاوي ان يحصل فيها على وزارة الدفاع لقائمته ونائب رئيس الجمهورية لنفسه كي يتسلم الملف الأمني.

وحصلت «البيان» على نسخة من التقسيمات التي أوضحت ان الائتلاف العراقي الموحد حصل على 110 من مقاعد المحافظات و20 من المقاعد التعويضية، بواقع 4838763 صوتاً. وحصل التحالف الكردستاني على 43 من مقاعد المحافظات و10 من المقاعد التعويضية، بواقع 2386412 صوتاً. وحصلت جبهة التوافق العراقية «سنية» على 35 من مقاعد المحافظات و6 من المقاعد التعويضية، بواقع 1513481 صوتا.

وحصلت القائمة العراقية الوطنية بزعامة اياد علاوي على 21 من مقاعد المحافظات و4 من المقاعد التعويضية، بواقع 919191 صوتا. وحصلت الجبهة العراقية للحوار الوطني على 9 من مقاعد المحافظات و2 من المقاعد التعويضية، بواقع 419913 صوتاً، وحصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني على 3 من مقاعد المحافظات، و1 من المقاعد التعويضية، بواقع 146327 صوتاً.

وحصلت كتلة المصالحة والتحرير على 3 من مقاعد المحافظات و1 من المقاعد التعويضية، بواقع 112628 صوتاً. وحصلت كتلة الرساليون « الصدرية » على 1 من مقاعد المحافظات و1 من المقاعد التعويضية، بواقع 140301 صوتاً.

وحصلت الجبهة التركمانية على 1 من مقاعد المحافظات، بواقع 81721 صوتا، كما حصلت قائمة الرافدين على مقعد واحد، بواقع 44263 صوتا، وقائمة مثال الالوسي على مقعد واحد بواقع 29943 صوتا، والحركة الايزودية على مقعد واحد بواقع 19926 صوتاً.

على صلة بضبابية المفاوضات بين القوائم العراقية بشأن أزمة نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة نفى هيوا عثمان المستشار الصحافي للرئيس العراقي جلال طالباني وجود لقاء مرتقب الاربعاء في منتجع دوكان، وقال عثمان لـ «فرانس برس»، إن «الرئيس جلال طالباني سيلتقي زعيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم في مدينة السليمانية».

وكان مصدر في مكتب الرئيس طالباني طلب عدم ذكر اسمه صرح في وقت سابق ان «رؤساء القوائم الانتخابية الفائزة في الانتخابات ستلتقي اليوم في منتجع دوكان في مساع لتقريب وجهات النظر وحل الاشكالات التي حصلت بعد اعلان النتائج الاولية في محاولة لتشكيل الحكومة العراقية».

واوضح ان «الاجتماع الذي سيعقد برعاية طالباني سيحضره كل من مسعود بارزاني وعبد العزيز الحكيم ورئيس الوزراء السابق اياد علاوي رئيس القائمة الوطنية العراقية ورؤساء جبهة التوافق السنية بالاضافة إلى صالح المطلق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني».

وفي اربيل اكد مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة بارزاني) ان عبد العزيز الحكيم وصل إلى كردستان «لبحث «مستقبل التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة العراقية».

إلى هذا كشفت مصادر مقربة من الأطراف السياسية الرئيسية، المشروع «التصالحي» الذي طرحته بعض الكتل السياسية، والمتعلق بتشكيل «حكومة وحدة وطنية »، انما يهدف بالأساس إلى تمرير الدستور المعلّق من خلال اغلبية برلمانية، اضافة إلى اقرار مبدأ «شرعية التزوير»، وهذا ما ترفضه القوى التي تطعن في شرعية النتائج الانتخابية، إضافة إلى القوى التي تطعن اساسا في شرعية الانتخابات.

من جانب آخر، أكد عضو القائمة العراقية سعد العبيدي في تصريح للصحافيين : أن اياد علاوي سيقود مفاوضات مع طالباني والائتلاف على محورين: الاول حول شكل الحكومة المقبلة، والثاني حول التوازن في المقاعد داخل مجلس النواب القادم، مبينا ان القائمة العراقية لا تمانع في ان يتولى عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء.

واوضح العبيدي ان القائمة العراقية تسعي للحصول على اربع وزارات من بينها الدفاع. وتوقع ان يشغل الدكتور أياد علاوي منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، وبذلك سوف يتسلم الملف الأمني بعد زيادة صلاحيات نائب رئيس الجمهورية.

بغداد ـ نصير النهر والوكالات