ألزمت اللجنة الدائمة لشؤون العمال بدبي إحدى شركات المقاولات ذائعة الصيت في دبي بحصر أعداد العمال الراغبين في مغادرة البلاد، مشددة على ضرورة إلغاء تأشيرات اقاماتهم وتسليمهم مستحقاتهم وتوفير جميع التزامات السفر خلال فترة زمنية أقصاها 20 يوما.
كما اتخذت إجراءات قانونية حيال الشركة تمثلت في حرمانها من الحصول على تأشيرات عمل لجلب عمال صينيين في المستقبل من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وأوضحت لمندوبي الشركة خلال اجتماعها الأخير بإدارة الجنسية والإقامة بدبي أنها ستفرض رقابة على الشركة من خلال تشكيل فريق عمل لمراقبة الوضع الداخلي للشركة لحين الانتهاء من الإشكالية المترتبة على العمال، واصفة ما يحدث فيها بالمماطلة، بعد أن طالب 117 عاملا بإلغاء اقاماتهم وترحيلهم في حين التزم حوالي 400 عامل بمواصلة العمل بعد ظاهرة التجمع لأكثر من 500 عامل صيني في منطقة جبل علي، كانت نشرتها «البيان» الأسبوع الماضي.
وأكد المقدم راشد بخيت الجميري نائب رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال أن اللجنة تهدف إلى إخماد الخلافات بين العامل ورب العمل للحيلولة دون استفحالها، مشيرا إلى أن اللجنة خاطبت الشركة في وقت سابق لتسوية أوضاع عمالها بعد أن قاموا بالاحتجاج مرات عدة.
وقال: « ان الاجتماع الدوري للجنة مع أصحاب الشركات يهدف إلى حل الخلافات بطرق ودية، وان القرارات التي تتخذها اللجنة بشأن الشركات المخالفة تأتي بعد القيام بالمحاولات الودية لتسوية المشكلة ومعرفة أسباب نشوب الخلافات».
وأضاف الجميري أن اللجنة تحرص على تقييد حالات المخالفات العمالية لدى الشركات، وحصر المشاكل ومعالجتها وتقليلها قدر المستطاع، بالإضافة إلى توفير خصوصية كاملة للمنازعات العمالية، وذلك في إطار حماية حقوق العامل طبقا للمعايير الدولية والإنسانية.
وطالبت اللجنة من شركة مقاولات أخرى كانت تدخلت في تخفيف الأزمة المترتبة بين العمال ورب العمل بقرار تعهد مستقبلا، إلى جانب متابعة أوضاع العمال الذين تم ترحيلهم والذين ألغيت معاملاتهم من وزارة العمل، حيث تقدمت الشركة بكتاب إلى اللجنة للنظر في الإجراءات لرفع الحظر عنها بعد أن قامت بتسوية أوضاع عمالها ودفعت رواتبهم المتأخرة. واقترحت اللجنة أن تتعاون مع شركة اختصاصية لإعداد دراسة تعنى بالصحة والسلامة في السكن العمالي والمطابق للمعايير العالمية، لتسهم في تدريب المفتشين ومتابعة التقارير الدورية ودراستها، بالإضافة إلى التباحث مع الشركات المعنية.
وقال عضو اللجنة عبدالله بن سلوم:« تعتزم اللجنة تطبيق سياسة جديدة من خلال الاستعانة بشركة اختصاصية في رسم معايير عالمية للصحة والسلامة في سكن العمال تتوافق مع أهداف اللجنة، ويتم عرضها أمام الشركات العاملة، بالإمارة، بعد موافقة رئيس اللجنة العميد سعيد بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي».
وتتوقع اللجنة استجابة عدد كبير من الشركات بعد الانتهاء من إعداد الدراسة، وتنظم اللجنة جلسة ودية مع لجنة المقاولين في يناير المقبل وذلك تطبيقا للآلية الجديدة للجنة في خلق التوازن بسوق العمل ونشر الوعي بين الطرفين (العامل ورب العمل) من خلال الاستماع إلى رب العمل.
* لقطات من الاجتماع
ـ قال المهندس مروان عبدالله عضو اللجنة ان مراعاة واحترام العامل من قبل رب العمل أمر ضروري، حيث أن حصاد جهود العمال يثمر في رفع المستوى المعيشي لأسر أرباب العمل.
ـ ذكر عبدالله بن سلوم عضو اللجنة أن حقوق الإنسان من أهم المعايير التي يقاس بها نجاح الدول وتطورها، واللجنة تسعى لضمان حصول العمال على حقوقهم من خلال التزام الشركات بشروط اللجنة.
ـ أوضح محمد هلال المروشد عضو اللجنة أن مباني السكن العمالي «ثكنات العمال» تقام على معايير سليمة، ولكن الخلل في إدارة هذه المباني، الأمر الذي يحتم وجود رقابة من اللجنة باعتبارها مرآة تعكس صورة واقعية عن سكن العمال.
كتبت نادية إبراهيم:
