استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قبل ظهر أمس بمكتب سمو الحاكم فيرناندو دي غالايينينا السفير الأسباني لدى الدولة الذي قام بتوديع سموه بمناسبة انتهاء فترة عمله في البلاد. وأعرب سموه عن تمنياته للسفير الأسباني بالتوفيق في مهامهم المستقبلية، مثنياً سموه على الجهود التي قام بها خلال فترة عمله في الإمارات في تعزيز أواصر علاقات التعاون بين البلدين الصديقين الإمارات وأسبانيا.
حضر المقابلة الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم في الشارقة. من جهة ثانية استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس بمكتب سمو الحاكم علي بن محمد بن سعيد المحمود رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وأعضاء لجنة الرد على خطاب صاحب السمو حاكم الشارقة حيث رفعوا لسموه رد المجلس على خطاب سموه الكريم الذي ألقاه بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع للمجلس في الأول من أكتوبر الماضي.
وقد رحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خلال اللقاء برئيس وأعضاء المجلس مشيداً بالتشريعات الجديدة التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بشأن انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مؤكداً أنها ستساهم في إرساء دعائم الحياة الديمقراطية بالبلاد.
ونوه سموه بأن الدولة وصلت إلى مرحلة جديدة من التطور الذي تحرص فيه على ترسيخ تجربة الانتخابات ودعم المفهوم الصحيح للديمقراطية الذي يتطلب من الجميع المزيد من الإحساس بالمسؤولية عبر التفاعل الايجابي والمشاركة المسؤولة الواعية المخلصة من اجل تطور البلاد ونهضتها والارتقاء بأبنائها مشيراً إلى الدور الايجابي الفعال الذي يقوم به المجلس الاستشاري وتوصياته القيمة والتي تصب جميعها في خدمة أبناء الشارقة والنهوض بالمجتمع وتطوره.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق أعضاء المجلس في تلمس واستشفاف احتياجات المجتمع وخدمة أبنائه مشيداً بالجهود التي يبذلها المجلس في تطوير أدائه ومسيرته من اجل تحقيق الآمال المعقودة عليه.
وتم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول العديد من المسائل والهموم المطروحة على الساحة الداخلية والسبل الكفيلة بمعالجتها وتذليلها من اجل الارتقاء بكل ما يؤمن العيش الكريم للمواطن ويدعم استقراره الاجتماعي والوظيفي ويضمن استمرار المسيرة التنموية الحضارية لدولة الإمارات.
وفيما يلي نص خطاب الرد الذي رفعه المجلس إلى صاحب السمو حاكم الشارقة..
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
حضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظكم الله وزادكم فضلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يتشرف المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن يرفع لمقام سموكم الكريم الرد على خطاب سموكم بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع للمجلس يوم السبت 27 شعبان 1426هـ الموافق الأول من أكتوبر 2005م.
صاحب السمو..
لقد كان لافتتاحكم أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع وتشريفكم بتجديد الثقة حافز لنا لخدمة وطننا العزيز وتثمينكم للجهود التي بذلت أطيب الأثر في نفوسنا وتوجيهاتكم التي نترسمها خطى لتحقيق الغاية والأهداف التي من أجلها أنشئ المجلس الاستشاري لنحمل على عاتقنا كما وجهتم تطلعات المواطنين والعمل على توفير حياة كريمة هانئة في مجتمع يسوده الأمن والاستقرار ونسعى لتحقيقها تكريسا ودعما لمبدأ الشورى فهنيئا لنا بكم يا صاحب السمو راعيا وموجها لهذا المجلس في ظل مسيرة التقدم والرخاء التي رفع رايتها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب الله ثراه مؤكدين لسموكم عزمنا وتصميمنا بأن نكون لكم ولوطننا خير معين لتحقيق عظيم طموحكم وجليل أهدافكم واضعين أيدينا مع إخواننا في المجلس التنفيذي الموقر برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب الحاكم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وكافة المؤسسات والجهات المحلية والاتحادية لتحقيق التكامل المنشود والتعاون البناء وتعزيز النهضة المتسارعة في بلادنا واستمرار تحقيق التنمية الشاملة وصولا بالبلاد إلى ما تصبون إليه من سخاء ورخاء ورفاهية وأمن.
صاحب السمو..
لقد تدارس المجلس الاستشاري ما جاء في خطاب سموكم وإنه ينظر بعين الرضا والتقدير إلى ما تحقق من إنجازات عظيمة انعكست آثارها خيرا لصالح الوطن والمواطنين وما تبذله الحكومة في سبيل رفعة وطننا وعلو شأنه.. وإن المجلس ليفخر بما سجله خطابكم من أعمال ومكتسبات تمثلت في نهضة حضارية شاملة كما أكده الواقع حيث لم تقف عند حد العمران وبناء الإنسان بل اتسعت في نظرة شمولية واعية لحقيقة ما تواجهه أجيالنا من تحديات ومسؤوليات تحتم عليهم التسلح بالعلم النافع والعمل الهادف البناء محافظين على هويتهم وقيمهم حريصين على ثقافتهم معتزين بقيادتهم.
وإن المجلس الاستشاري ليسعده اهتمام سموكم بالعلم والمعرفة ودأبكم لتسليح الشباب والأجيال بالثقافة والمعرفة بما وجهتم به من إنشاء لمختلف المؤسسات التعليمية العليا لتكون مراكز للإشعاع الفكري والحضاري ليس في دولتنا فحسب بل في المنطقة بأسرها.
وإن المجلس ليثمن جهود سموكم وحرصكم على توجيه الحكومة بتنفيذ مشاريعها في مجالات الكهرباء والماء والغاز في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها إمارة الشارقة على مختلف الصعد وإيصالها إلى مختلف المناطق والأحياء تلبية للحاجات البشرية المتزايدة فضلا عن توجهكم الحكيم لتبني حماية البيئة وصونها وذلك باستخدام الغاز الطبيعي كبديل صحي ومصدر للطاقة.
صاحب السمو..
ان المجلس الاستشاري يشيد بحرص سموكم الكريم ودعمكم اللامحدود لتوفير المرافق العامة واستكمال البني التحتية وتخصيص الميزانيات لحل أزمة المرور بإنشاء العديد من الجسور والطرق الرحبة في داخل المدينة وخارجها الأمر الذي أضفى انسيابية على الحركة المرورية ومازلنا نشهد جهودا مقدرة للدوائر العاملة في هذا الصدد بغية إيجاد الحلول الجذرية لمشكلة الاختناقات المرورية.
كما يشيد المجلس بمكرمة سموكم السخية لتعويض المواطنين ممن تأثرت أملاكهم بمشاريع التنمية المتسارعة في الإمارة وإن مشاريع الإسكان ترى وتتحدث عن نفسها ولاشك أن توفير الخدمات على أرقى المستويات ليشيع الأمن والاستقرار في نفوس المواطنين الذين تلهج ألسنتهم بالثناء والحمد للرفاهية التي عمت البلاد والعباد. والمجلس إذ يثمن عاليا الجهود المبذولة والسبق المقدر لإمارة الشارقة للارتقاء بالمستوى المعيشي لأفراد المجتمع لاسيما من ذوي الدخل المحدود بافتتاح فرعين لدائرة الخدمات الاجتماعية وتدشين عدة وحدات متنقلة لرعاية كبار السن في المنازل وبين أهليهم بجانب توجيهكم الكريم الذي يضاف لرصيد عطاءاتكم الكريمة للعناية بالأجيال المقبلة افتتاحكم القريب لدار الأطفال المحرومين من الرعاية عناية واهتماما بشريحة هي في أمس الحاجة لأيدي المجتمع الحانية والعطوفة من أجل تأهيلهم ووقايتهم من الانحراف والزلل لا قدر الله.
صاحب السمو..
إن ما أصاب فلسطين الحبيبة حيث الشعب الفلسطيني الصامد والأعزل يقف بمفرده أمام آلة الحرب الإسرائيلية يقتل ويشرد أطفاله وتهدم منازله على مسمع ومرأى من العالم وإن استنكاركم يا صاحب السمو وإدانتكم لكافة أشكال العنف ومطالبتكم المجتمع الدولي للوقوف بجانب الحق ونصرة أهله وإيقاف المجازر اليومية لينال الشعب الفلسطيني كافة حقوقه ويعود إلى وطنه سيكون لها الصدى والتأثير الفعال على مجريات الأحداث العالمية.
وفي الختام نعاهد الله ثم نعاهدكم على المشاركة الفعالة لأداء مهمتنا الوطنية بتجرد وإخلاص وموضوعية وتحقيق ما يصبو إليه أبناء وطننا من عزة ورخاء وخيرية وأن نكون من الذين لأماناتهم وعهدهم راعون.
ونبتهل إلى المولى القدير أن يلهمنا الحكمة والصواب في عملنا..
إنه نعم المولى ونعم النصير.
(وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم) المائدة 9 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
علي بن محمد بن سعيد المحمود رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
حضر اللقاء أعضاء لجنة الرد على خطاب صاحب السمو حاكم الشارقة والتي تضم مبارك بن عبيد الكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس وسلطان عبد الله بن هده السويدي أمين عام المجلس وأحمد بن سعيد بن حارب المهيري وجرش بن محمد بن جرش السويدي وعبد الله بن علي السري والدكتور عبد الله بن محمد الأميري وخالد بن عبدالله عمران بن تريم والدكتور خالد بن عمر بن محمد المدفع وأحمد بن خلفان بن خليفة السويدي ومالك بن مصبح الفريري الكتبي وخليفة بن عبد الله بن هويدن والدكتور علي بن مبارك بن حنيفة وحصة عبد الرحمن بن محمد المدفع وفاطمة أحمد عبيد المغني.
