واصل مجلس الأمة الكويتي خلال جلسته العادية التكميلية أمس النظر في تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد عن مشروع القانون بشأن المطبوعات والنشر، بعد أن كان قد توقف النقاش في جلسة أمس الأول نظرا لكثرة المداخلات من النواب. ووافق المجلس على اقتراح يقضي بتمديد وقت الجلسة أملاً في الانتهاء من مناقشة القانون ومواده تمهيدا لإقراره.

ولم يسمح وقت المجلس للانتهاء من مناقشة كل مواد القانون حيث رفع رئيس المجلس بالنيابة مشاري جاسم العنجري الجلسة على أن تعقد في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الأربعاء لاستكمال النقاش ومن ثم التصويت على القانون في مداولته الأولى.

وأكد عدد من النواب في الجلسة أهمية إقرار مشروع القانون بشأن المطبوعات والنشر بما يضمن مزيداً من الحريات الصحافية والمسؤوليات، وطالبوا لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد برفع قيمة المبلغ التأسيسي للمؤسسة أو الشركة الصحافية الراغبة بإصدار الصحيفة معتبرين مبلغ 250 ألفاً مبلغاً غير مجزٍ. ورفض فريق آخر من النواب اتهامات تشير إلى أن القانون الجديد وضع ليتم من خلاله منح تراخيص لفئات معينة دون غيرها.

واعتبر عدد آخر من النواب خلال مناقشة المادة الثالثة من المشروع أنها تتعارض مع قانون المستثمر الأجنبي الذي يسمح للأجنبي بالتأسيس أو المشاركة في طلب ترخيص إنشاء مطبعة أو استغلالها أو فتح محل لبيع أو تأجير المطبوعات أو النشر والتوزيع والترجمة أو مكتب للدعاية والإعلان أو منشأة للإنتاج الفني.

وأعرب بعض النواب عنخشيتهم من منح «تراخيص إصدار الصحف لمدة معينة تتوقف بعدها .. وتتحول العملية برمتها بعد ذلك إلى احتكار». وتساءلوا في هذا الخصوص عمن يتحمل نفقات «المراقب» المنصوص عليها في المادة التاسعة من المشروع لاسيما أن «عمله يدخل في اختصاصات الجمعية العمومية للشركة أو المؤسسة المعنية بالترخيص». وطالب بعض النواب بإلغاء المادة 13 من مشروع القانون، معتبرين أنها «تشكك في جدية الحكومة بفتح باب التراخيص».

ودعا البعض الآخر خلال مناقشتهم المادة 19 من المشروع إلى تحديد وتغليظ العقوبات المفروضة على من يتعرض للذات الإلهية أو الأنبياء أو الصحابة أو أصول العقيدة الإسلامية، مشيرين إلى أن المادة لم تذكر عقوبة محددة بهذا الخصوص. وأكد عدد من النواب أن المادة 21 من المشروع التي تنص على ما يحظر نشره تقيد الحريات الصحافية مطالبين بإلغاء الفقرة التاسعة منها.

وحظرت تلك الفقرة الاضرار بالعلاقات بين الكويت وغيرها من الدول العربية أو الصديقة إذا تم ذلك عن طريق الحملات الإعلامية. وتساءل هؤلاء النواب عن المقصود بالمساس بالعلاقات الخارجية للكويت مع الدول الصديقة والشقيقة مبينين في الوقت ذاته أن تلك الفقرة «تكبل الصحافة بالقيود».