عقدت جلسة مباحثات بعد ظهر أمس بقصر الرئاسة في إسلام أباد بين دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وجمهورية باكستان الإسلامية برئاسة الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
حضر جلسة المباحثات من جانب الإمارات الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة وضم كلا من سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم ابوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان رئيس دائرة التشريفات والضيافة ومعالي راشد عبدالله وزير الخارجية ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير المواصلات ومعالي محمد حبروش السويدي مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ومعالي أحمد جمعة الزعابى نائب وزير شؤون الرئاسة وعلى محمد حماد الشامسي سفير الدولة لدى باكستان اضافة إلى عدد من كبار المسؤولين المرافقين لسموه.
وحضر الجلسة من جانب باكستان خورشيد محمود قصوري وزير الخارجية وراو اسكندر اقبال وزير الدفاع وافتاب شير باو وزير الداخلية ومحمد شميم صديقي وزير المواصلات وعبدالحفيظ شيخ وزير الخصخصة واحسان الله خان السفير الباكستاني لدى الدولة.
وفى بداية المباحثات رحب الرئيس الباكستاني بصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق له. وتناولت المباحثات دعم وتطوير وتنمية العلاقات المتميزة بين البلدين لما يخدم المصالح المشتركة ويحقق المنفعة والخير المتبادل لشعبي البلدين.
كما تناولت المباحثات تبادل الرأي حول التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الاقليمية والدولية بالإضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق الدائم في اطار العلاقات المتميزة التي تربط البلدين على كافة الأصعدة خاصة الاقتصادية والتجارية والتي من شأنها ان تدعم التعاون المشترك وتفعيل الشراكة التجارية وتشجيع الاستثمار بما يحقق المزيد من المصلحة المشتركة للشعبين والتوجه بها إلى مزيد من النمو والتقدم والازدهار.
وقد أمر صاحب السمو رئيس الدولة بمنح الشعب الباكستاني خمسين مليون دولار كهدية لإقامة مستشفى حديث في إسلام اباد. وتأتي هذه اللفتة الكريمة من سموه في إطار المساعدات الإنسانية ودعم التنمية في باكستان.
وعبر الرئيس الباكستاني عن شكره وتقديره لصاحب السمو رئيس الدولة على هذه الهدية التي تجسد عمق العلاقات بين البلدين الصديقين وما تكنه باكستان قيادة وحكومة وشعبا لصاحب السمو رئيس الدولة ولحكومة وشعب دولة الإمارات من مشاعر فياضة على مواقفها ودعمها لعملية التنمية في باكستان في جميع المجالات.
وحضر صاحب السمو رئيس الدولة حفل غداء أقامه الرئيس الباكستاني تكريما لسموه والوفد المرافق. حضر المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة ورئيس مجلس الشعب الباكستاني وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين الباكستانيين واعيان البلاد ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والإسلامية المعتمدون لدى إسلام آباد.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وصل إلى إسلام أباد قبل ظهر أمس في زيارة رسمية لباكستان. وكان في مقدمة مستقبلي صاحب السمو رئيس الدولة لدى وصوله إلى قاعدة شاكلالا الجوية الباكستانية الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
كما كان في استقبال سموه والوفد المرافق.. مستشار الرئيس الباكستاني طارق عزيز ومعالي عبد الحفيظ شيخ وزير الخصخصة في باكستان وعدد من كبار المسؤولين الباكستانيين.
وجرت لصاحب السمو رئيس الدولة مراسم استقبال رسمية وعزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لدولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية استعرض بعدها ثلة من حرس الشرف اصطفت في ساحة القصر الرئاسى تحية لسموه ثم صافح بعد ذلك كبار مستقبليه وعلى رأسهم رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين الباكستانيين من مدنيين وعسكريين وأعضاء سفارة الدولة لدى باكستان ومحمد عبدالله الفلاسي القنصل العام للدولة في كراتشي.
فيما ازدانت شوارع العاصمة الباكستانية بأعلام دولة الإمارات وصور صاحب السمو رئيس الدولة ولافتات حملت ترحيبا بزيارة سموه وتعبيرا عن عمق العلاقات المتميزة التي تربط دولة الإمارات وباكستان.
وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد عانق عند سلم الطائرة لدى وصوله إلى القاعدة الجوية الباكستانية الرئيس الباكستاني الذي رحب بسموه في بلده الثاني وقدمت طفلة باقة من الورود لسموه احتفاء بمقدمه. وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لصاحب السمو رئيس الدولة تحرك بعدها موكب سموه إلى قصر الرئاسة.
وقد أجرى صاحب السمو رئيس الدولة مباحثات مع الرئيس الباكستاني فور وصوله إلى قصر الرئاسة في إسلام أباد اقتصرت عليهما حيث تبادلا الأحاديث الودية ومسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جهة ثانية زار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ختام زيارته الرسمية لباكستان بعد ظهر أمس المتنزه الوطني في إسلام آباد الذي يضم الحديقة التي يغرس فيها قادة الدول الذين يزورون باكستان شتلة حيث قام سموه بغرس شتلة في الحديقة ورواها بالماء.
وسجل سموه خلال الزيارة التي رافقه فيها الوفد المرافق ودولة شوكت عزيز رئيس وزراء باكستان كلمة في سجل الزوار عبر فيها عن سعادته لزيارة باكستان وغرس الشجرة في هذه الحديقة العريقة معبرا عن عمق العلاقات والصداقة بين دولة الإمارات وباكستان متمنيا لباكستان المزيد من التقدم والرقي في ظل القيادة الحكيمة للرئيس برويز مشرف.
وقام سموه بعد ذلك بجولة في الحديقة شملت الشجرة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله عام 1986 خلال زيارته للحديقة والشجرة التي غرسها سموه خلال زيارته لباكستان عام 1992. وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان قد غادر قصر الرئاسة حيث كان الرئيس برويز مشرف في وداع سموه والوفد المرافق.
كما كان في وداع سموه في القاعدة الجوية الباكستانية رئيس وزراء باكستان وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين الباكستانيين وعلى محمد حماد الشامسي سفير الإمارات لدى باكستان وإحسان الله خان السفير الباكستاني لدى الدولة وأعضاء السفارة.
وقد أعرب صاحب السمو رئيس الدولة في ختام زيارته الرسمية عن شكره وتقديره للرئيس الباكستاني على الحفاوة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبل بها والوفد المرافق لسموه متمنيا له موفور الصحة والسعادة ولحكومة وشعب باكستان مزيدا من التقدم والرقي. (وام)