طالب طلبة «طب الطوارئ» بتعميم دراسة التخصص التي تدرس بتقنية دبي فقط على مستوى الدولة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي لأهمية دراستها بما يسهم في تحقيق وجود العناصر الإماراتية في كافة قطاعات العمل وتغيير نظرة المجتمع الخاطئة والدونية حول دراسة الطوارئ باعتبارها من الأعمال العادية وهي تقتصر فقط على نقل المصابين من موقع الحادث إلى المستشفى دون أن يدركوا أن المسعف له الفضل في منح المصاب العلاج المبدئي وحمايته قبل تدهور الحالة.

وتنتهج تقنية دبي للطالبات مناهج طب الطوارئ بطريقة صحيحة وعلى يد أكفأ الهيئات التدريسية والدليل على ذلك اجتياز طلبة الكلية في السنة الثانية والبالغ عددهم خمسة عشرة طالباً وطالبة في الامتحان الأساسي لفنيي طب الطوارئ في ولاية بنسلفانيا الأميركية ويكونون بذلك أولى الدفعات التي تحصل على الاعتماد الأكاديمي إلى جانب ممارسة التطبيقية والعملية من خلال التواجد في سيارات الإسعاف في الولاية.

وأشار الدكتور هوارد ريد مدير كلية تقنية الطالبات إلى أهمية وجود برنامج طب الطوارئ في الكلية واستيعاب الطلبة المواطنين لان ذلك سيقلل من البطالة ويسهم في زيادة التوطين في قطاعات المجتمع خاصة قطاع طب الطوارئ «الإسعافات الأولية» الذي يخلو تماما من العناصر الإماراتية وبالأخص النسائية التي أثبتت في الآونة الأخيرة قدرتها على العمل في كل المجالات.

معبراً عن سعادته من ردة فعل المسؤولين في الولايات المتحدة الأميركية الذين أشادوا بمستوى الطلبة الأكاديمي ومهاراتهم في سرعة التعامل مع الأدوات والمعدات المختلفة في سيارة الإسعاف،إضافة إلى رغبتهم الشديدة في دراسة طب الطوارئ الذين يجدون من خلالها متعتهم الحقيقية في مساعدة الآخرين.

كما عبر الطلبة عن سعادتهم باجتيازهم للامتحان العالمي في أميركا وحصولهم على الشهادة المعترف بها عالميا والتي تؤهلهم للعمل في قطاع الإسعافات الأولية في شتى أنحاء العالم.

وعرض الطالب مشعل جلفار مجموعة من الصور الفوتوغرافية خلال الزيارة إلى الولايات المتحدة موضحا مدى استفادتهم من الرحلة والدراسة بشكل عام. مشيراً إلى أن دراسة طب الطوارئ من الدراسات الرائعة التي تكسب الشخص الثقة بالنفس والمسؤولية في اتخاذ القرار الذي يتعلق بالشخص المصاب.

وتجد الطالبة إيمان السويدي ان دراسة طب الطوارئ على الرغم من صعوبتها وضرورة أن يمتلك الفرد الصبر والتحمل والجلد إلا أنها تتضمن العديد من المعاني القيمة التي من خلالها نتمكن من مساعدة الآخرين ،مشيرة إلى أن المجتمع يمتلك نظرة خاطئة حول طبيعة عمل الشخص المتواجد في سيارة الإسعاف مدركين أنه مجرد شخص يعمل في مجال المواصلات فقط إلا أنها خلال دراستها لطب الطوارئ وتدريبها في مستشفى راشد والعمل على سيارة الإسعاف التابعة لشرطة دبي أيقنت تماما بأن المسعف له دور كبير في إنقاذ المصاب.

وأوضحت أن الفرق الذي لمسته في مادة طب الطوارئ ما بين الولايات المتحدة والدول العربية كبير من ناحية أن هذا المجال يعتبر قديماً في أميركا ومتواجداً في مختلف الجامعات والكليات أما في الدولة فهو برنامج جديد ومقتصر على تقنية دبي فقط وبالرغم من سعينا إلى مواكبة التطورات إلا أننا نعتبر الدفعة الأولى وبمثابة «فئران تجارب» يتم من خلالنا عمل التجارب إلى أن يصلوا إلى الدراسة الأفضل ذات الدرجة المتميزة والعالية المستوى من أجل نقلها إلى الطلبة الآخرين من الدفعات المقبلة.

أما الطالب مروان الكعبي فيجد أن مجتمع الإمارات يخلو من العناصر الإماراتية العاملة في قطاع الإسعافات الأولية ويحمل نظرة دونية لقطاع الإسعافات الأولية ولم يعطه حقه وأنه مجرد شخص ينقل المصاب في السيارة.

وتنصح الطالبة سعيدة بطي مختلف الطالبات وخريجات المدارس بدراسة طب الطوارئ من أجل إعطاء فرص لأكبر شريحة من أفراد الدولة للعمل في القطاع الحيوي والمهم، خاصة أن المناهج ،إضافة إلى أن وجود فتاة إماراتية في سيارة الإسعاف بحد ذاته تحد أمام الآخرين بأننا قادرات على العمل إلى جانب بث الآمان والراحة عند النساء اللواتي يتم نقلهن بواسطة الإسعاف بوجود فتاة تتمكن من تفهم حالتها بالصورة الصحيحة دون خجل أو تردد.

أما الطالب جمعة البلوشي فوجد من خلال زيارته وتأدية الامتحان في الولايات المتحدة الأميركية أن مستوى الدراسة التي اكتسبوها في التقنية متميز يقارب مستوى الدراسة في أميركا والدليل على ذلك النجاح الذي حققوه في مراحل الامتحان إلا أنهم يمتازون بالتطور والعراقة في تدريس طب الطوارئ منذ سنوات عدة ماضية.

كتبت منال خالد: