تلقت الشؤون القانونية في وزارة التربية والتعليم أمس «كاسيت» وقرصاً مرناً «فلوبي» من ولية امر الطالب الذي تعرض للإهانة والضرب بالأحذية من قبل معلمي مدرسته الخاصة تثبت من خلاله صحة شكوها بترصد المدرسة لابنها وسوء معاملته، وانها لجأت إلى الشرطة المجتمعية بقسم شرطة الشعبية في أبوظبي وزاروا المدرسة ثلاث مرات في محاولة منهم لاحتواء الطالب وتفهم المرحلة العمرية الحرجة التي يمر بها وضرورة التعامل معه بطريقة تربوية .

وقدمت ولية الأمر تسجيلاً لحديثها مع طلاب آخرين أكدوا ان معلمة اللغة الانجليزية ضربت ابنها بالحذاء لوقوفه أمام الباب بعد طرده من قبل معلم التربية الاسلامية لجلوسه مستنداً على الحائط خلال الحصة، وأكد الطالب «المتحدث» في الشريط أن ابنها لم يسيء للمعلمة ولكنه أراد حضور حصة »الانجليزي»، كما أن لديها تسجيلا مع طالب من الاثنين المتورطين في واقعة بطاقة التخزين ٍemory والذي يؤكد ان ابنها لم يحمل البطاقة الى المدرسة .

كما تحمل شكوى الأم وثيقه أخرى -على حد قولها - عبارة عن قرص مرن «فلوبي» به صور خليعة أعطاه طالب لابنها وتداوله طلبة آخرون تعرفهم ولية الأمر، والتي ذكرت أنها عندما احضر ابنها القرص اطلعت عليه قبله واكتشفت ما به فحملته الى مدير المدرسة وأخبرته بالطالب صاحب القرص ولكنه لم يعر الموضوع اهتماماً ولم يأخذ حتى القرص بحجة أنه سيحقق في الموضوع.

وبسبب تفاقم الخلاف بينها وبين المدرسة وبناء على كلام ابنها الذي يؤدي حالياً امتحانات الفصل الدراسي الأول تقدمت بشكوى أمس إلى إدارة منطقة أبوظبي التعليمية أوضحت فيها قلقها على وضع ابنها خلال الامتحانات والخوف من تلاعب المدرسة وتسببها في رسوبه.

وفي مراجعة للشرطة المجتمعية بقسم شرطة الشعبية في أبوظبي قالت أكدت رحمة ابراهيم المصبح محللة وجامعة معلومات في الشرطة المجتمعية أنها زارت المدرسة ثلاث مرات لشكوى ولية الأمر المستمرة من تعامل المعلمين مع ابنها وعدم وجود حزم وضبط بشكل تربوي للطلاب، وأنها تحدثت الى مدير المدرسة والتأكيد على أن هؤلاء الطلبة في مرحلة المراهقة ونصحناهم بالتعامل بشكل أفضل معهم والبعد عن أسلوب العقاب المباشر بالضرب.

كما ذكرت أنها دخلت الى فصل الطالب المعني بالمشكلة وسألت الطلاب هل هو سيء فأجابوا بالنفي، مؤكدين وجود طلبه أسوأ بكثير في الفصل، وأشارت الى أنهم بالفعل أوقفوا عددا من الطلبة المشاغبين ليؤكدوا للمدير أنه ليس الطالب الوحيد في المدرسة. وقالت المحللة : لقد تحدثنا الى الطلبة وطلبنا منهم عدم الرد بأنفسهم على المدرس وان أساء واللجوء الى المسؤولين في المدرسة، وطالبنا المدرسة باحتواء هذه المرحلة العمرية وخاصة البنين.

مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم التي تواصل التحقيق أكد ان هذه المشاكل في المدرسة المعنية وغيرها سببها إغفال المدارس الخاصة وعدم اكتراثها بمخاطبات الوزارة المستمرة لهم بتعيين اختصاصي اجتماعي.

وأشار المصدر الى أن وجود الاختصاصي الاجتماعي أمر قانوني وليس إضافي طبقا للفصل الثامن الخاص بالأنشطة المدرسية والرعاية الطلابية، المادة 62 والتي تنص أنه على المدرسة الخاصة تعيين اختصاصي اجتماعي. وعلق المصدر على أنه لا يحق للمعلم التعامل بالشكل الذي ورد في شكوى ولية الأمر مع الطالب فالضرب بالأيدي على الوجه واستخدام الأحذية أمر مرفوض تربويا ودينيا.

أبوظبي ـ لبنى أنور: