شددت إدارات مدارس رأس الخيمة على الهيئات التدريسية العاملة فيها بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي حتى آخر يوم قبل عطلة الربيع التي ستبدأ بعد أقل من أسبوعين، جاء ذلك نتيجة لرد فعل الميدان من تساهل إدارات بعض المدارس مع المعلمين والسماح لهم بمغادرة الدولة قبل الموعد المحدد لآخر يوم في الدوام، مما تسبب في خصم أيام محددة لكل معلم تترواح من يوم إلى 5 أيام.
وفي استطلاع لآراء الميدان حول صلاحيات إدارات المدارس في منح إجازات للمعلمين أو الإداريين قبل موعد الإجازة الرسمية قال محمد حسن البحار الشحي مدير مدرسة خت للتعليم الأساسي والثانوي في رأس الخيمة قال ان المعلمين المشمولين في القرار ليسوا ضمن الهيئة التدريسية في مدرسته.
وأعرب عن رأيه في الواقعة بأنه اذا فتح باب الإجازات بدون راتب قبل أو بعد الإجازات الرسمية لمدة أيام محدودة ولظروف اضطرارية يتضمنها طلب الإجازة ستحل المشكلة. وأشار إلى ان المعلمين يعملون طوال العام بجد واجتهاد ويتحملون ضغوطا كبيرة ويداومون في العطلات الأسبوعية أيام الخميس خلال الامتحانات في الأعوام السابقة دون ان يعوضوا عنها ببدل مادي او بدل أجازة بالرغم من أن ذلك من حقهم.
ويضيف لذلك لابد من التعامل مع المعلمين بنوع من المرونة تقديرا لجهودهم في الميدان، ونحن نطالب المسؤولين بمنح بعض التسهيلات للمعلمين الذين يضطرون لمغادرة البلاد قبل الموعد الرسمي لانتهاء الدوام والسماح لهم بإجازة بدون راتب، بدلا مما حدث في الميدان من تساهل بعض الإدارات، وان تنظر بشيء من المرونة لأوضاع بعض المعلمين من ذوي الظروف الخاصة الإنسانية، اذا لم يمانع رئيسه المباشر، مع العلم بأن الأيام الأخيرة من الدوام لن تؤثر بأي حال على سير العملية التعليمية لان الدراسة والامتحانات قد انتهت والنتائج أعلنت.
ويقول يوسف الشحي مدير مدرسة شوكة للتعليم الأساسي والثانوي ان مدير المدرسة له حق إعطاء إجازة عرضية داخل الدولة فقط، وبعض الإدارات تعطي إجازات للمعلمين قبل يوم او يومين من نهاية الدوام الرسمي لكن ليس لهم أي حق شرعي في ذلك، فهذا من حق المناطق التعليمية فقط، واذا رغب أي معلم في الحصول على إجازة فلابد من كتاب رسمي وتكون الموافقة في هذه الحالة من وكيل الوزارة او الوزير نفسه حتى المنطقة لا دخل لها في هذا الشأن.
واقترح الشحي ان يتم تقديم امتحان الثانوية العامة 3 أيام عن موعده الحالي حتى ينتهي يوم 20 يونيو مع انتهاء امتحانات الإعادة، وبذلك يمكن تقديم موعد الإجازة أسبوعا يتمتع به كل المعلمين باستثناء العاملين في كنترول الثانوية العامة، وذلك لتفادي الهدر الحاصل نتيجة دوام المدرسين بعد انتهاء الامتحانات وإعلان النتائج.
وأوضح محمد احمد حميد مساعد مدير مدرسة شوكة ان ما اتخذته إدارة المنطقة من خصم هذه الأيام للمعلمين يصب في مصلحة العمل، وإذا كنا نطالب الطالب بالالتزام في الدوام المدرسي فالأحرى ان ينتظم معلمه، وحتى الآن لم تعط إدارات المدارس الصلاحيات الكفيلة بمنح العاملين بها إجازات للسفر قبل نهاية العام الدراسي، ولابد ان يتم ذلك بإذن من المسؤولين في المنطقة والوزارة.
وأكد أنه على إدارات المدارس ان تحد من هذه الظاهرة لان بعض المعلمين يستغل علاقاته الطيبة مع المديرين بمنحه إجازة قبل زملائه أو السماح له بالتأخير عن مباشرة العمل يوماً أو يومين بأي حجة سواء في عطلة نصف العام الدراسي أو نهايته، مما يتسبب في ارباك المدرسة، وتحميل زملائهم الملتزمين أعباء إضافية.
وأشار عبد العزيز الخياط مدير مدرسة موسى بن نصير الحلقة الثانية للبنين انه ليس في مصلحة أي مدير مدرسة ان يضرب بقوانين ولوائح وانظمة الوزارة عرض الحائط لان ذلك سيحمله المسؤولية.
استطلاع ـ نجلاء سعد الدين: