دعا تجمع «مرام» الذي بات يضم 42 حزباً وائتلافاً عراقياً معارضاً للنتائج الجزئية للانتخابات إلى تظاهرة احتجاج اليوم وسط بغداد رغم إبقاء أعضائه الباب مفتوحا أمام المفاوضات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وأرسل وفدا إلى القاهرة لاطلاع الجامعة العربية على ما يجري، في وقت فاز التحالف الكردستاني بنسبة 36 في المئة والائتلاف العراقي الموحد الشيعي بنسبة 30 في المئة من أصوات العراقيين في الخارج وفق النتائج الجزئية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال الناطق الرسمي باسم «مؤتمر رفض انتخابات مزورة» (مرام) علي التميمي للصحافيين ان «الكيانات والأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء المؤتمر ستنظم غداً (اليوم) تظاهرة سلمية كبرى في بغداد للتنديد بنتائج الانتخابات».
وأضاف ان «هذا لا يعني مقاطعتنا العملية السياسية بل على العكس نحن مع كل المشاريع التي تبني الوطن وتدفع بالعملية السياسية إلى الأمام». وأوضح ان «هناك هما وطنيا في تواصل المشروع السياسي دون ان ننسى الثوابت الأساسية وهي كشف التزوير الذي رافق العملية الانتخابية».
وجدد التميمي بعد اجتماع عقدته هذه الأحزاب تمسكها بموقفها الذي يعتبر ان التزوير كان لمصلحة لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية «بزعامة عبد العزيز الحكيم. واتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي أشرفت على العملية بأنها «ليست مستقلة كون غالبية موظفيها الذين تم تعيينهم تابعين لجهة واحدة».
وانضمت تشكيلات جديدة إلى «مرام» وبات يضم 42 مجموعة سياسية سنية وشيعية علمانية بدل 35 عند تأسيسه، وفق التميمي. الذي أشار إلى: «إن هناك رأيا أن يتولى (رئيس الوزراء السابق) اياد علاوي زعيم القائمة العراقية الوطنية المفاوضات مع الجهات العربية والدولية في ما يتعلق بموضوع تزوير الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة».
في غضون ذلك توجه وفد من «مرام» إلى القاهرة «لوضع الجامعة العربية في صورة الحالة الراهنة في العراق .«وكان الوفد شكل عقب اجتماع لقادة تجمع «مرام» في منزل رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي في عمان مساء أول من أمس. وبالإضافة إلى وفد القاهرة تم تشكيل لجنة من ستة أعضاء «لمتابعة جمع الأدلة فيما يتعلق بالخروقات وتزوير الانتخابات».
ورغم هذا التصعيد نفت جبهة التوافق العراقية نيتها الانسحاب من العملية السياسية. وقال رئيس الجبهة عدنان الدليمي أمس: «إن كل التقارير التي تشير إلى نية الجبهة ترك العملية السياسية غير صحيحة وإن الخيار الوحيد الذي تدرسه الجبهة مع حلفائها هو خطة ستعرض على الجامعة العربية وأوساط أخرى من أجل إعادة الانتخابات في بغداد وبابل والبصرة وكركوك. كما أكد عضو جبهة التوافق الشيخ خلف العليان على استمرار جبهة التوافق في العملية السياسية.
من ناحية أخرى أعلن الناطق الإعلامي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فريد ايار أمس تقدم لائحة «التحالف الكردستاني في النتائج الجزئية للانتخابات التي جرت للعراقيين خارج البلاد بحصولها على نسبة 36 في المئة.
وجاءت لائحة» الائتلاف العراقي الموحد في المركز الثاني بنسبة 30 في المئة. وقال أيار للصحافيين ان لائحة علاوي حصلت على 11 في المئة فيما حصلت لائحة «جبهة التوافق العراقية على أربعة في المئة وفازت «الجبهة العراقية للحوار الوطني» بنسبة واحد في المئة.
وأضاف أن «هذه النتائج جزئية غير مصادق عليها أي أنها قابلة للارتفاع والانخفاض وشملت أكثر من 482 ألف عراقي أدلوا بأصواتهم خارج البلاد والذين كلفوا بواجبات خاصة داخل البلاد وهناك 31 ألف صوت تحت التدقيق».
بغداد، عمان ـ «البيان» والوكالات:
