فور صدور قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي في دبي بإنشاء دار للأوبرا ومتحفين احدهما للفنون والآخر شامل في دبي، تردد صدى هذا القرار بشكل إيجابي في الأوساط الثقافية عامة لما يشكله من قفزة حضارية تتوافق مع مسيرة دبي النهضوية في جميع المجالات.

«البيان» سارعت إلى رصد ردود الأفعال الإيجابية التي ثمنت الخطوة الرائعة واعتبرتها انطلاقة قوية نحو الخارطة الثقافية العالمية التي أصبحت دبي محطة لها، وها هي الفكرة الخلاقة الجديدة تضاف إلى أفكار أخرى تحول دبي إلى محط أنظار العالم.

* نهضة ثقافية

قال محمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي: لقد عودتنا قيادتنا السياسية على العديد من المبادرات الكبرى ولا شك أن هذه المبادرة الثقافية المميزة، تأتي في سياق حراك حضاري كبير لدولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ولإمارة دبي بشكل خاص. في السبعينات من القرن الماضي، قام الراحل الكبير الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بمبادرة كبرى، في مجال دعم الحركة الرياضية والشبابية، حيث أمر ببناء مقرات لأندية إمارة دبي، الأربعة الرئيسية وقد شملت تلك المقرات ملاعب كبرى وحديثة لكرة القدم وملاعب لباقي الرياضات، وملحقاتها الاجتماعية والإدارية وطيلة العقود الثلاثة الماضية، شكلت هذه المقرات المهمة البنية التحتية لنهضة الرياضة في إمارة دبي.

وتأتي اليوم مبادرة حكومة دبي برؤية حضارية من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وذلك لوضع القواعد الأساسية والبنية التحتية لنهضة ثقافية شاملة تحتضن نتاجات الإبداع الثقافي في مجالات المسرح والموسيقى العالمية الراقية والفنون التشكيلية، وباقي أنواع ونتاجات الإبداع الفني.

ولاشك أن هذه المشاريع الثقافية الكبيرة، ستكون من الانجازات والمعالم الحضارية المهمة في الخارطة الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث تطوير إبداعات أبناء الإمارات وتقديمها لجمهور المتذوقين على الوجه الأكمل، كما أن هذه المؤسسات الثقافية الرائدة ستقدم خدمات ثقافية، وفنية جليلة للمواطنين والمقيمين وزوار الإمارات، وسترفع مستوى الذائقة الفنية بتقديمها لأجمل نتاجات الفنون للجمهور.

وستصبح في قادم الأيام من المعالم المعمارية والثقافية التي تعزز المكانة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها الخليجي والعربي والعالمي.

* تكامل الحضارة

بلال البدور اعتبر هذه المكرمة امتداداً لنظرة سمو الشيخ محمد بن راشد لتكامل دبي حضارياً واقتصادياً وثقافياً، فالشأن الثقافي منذ فترة يشغل فكر سموه بدءاً بتأسيس ندوة الثقافة والعلوم كان توجه سموه بأن تكون دبي عاصمة للثقافة، وتمارس كل أطياف الحياة.

وبعد أن استكملت دبي مراحل تأسيسها في المجال الاقتصادي، آن الأوان لتأسيس المجال الثقافي الذي بدأ بالمؤسسات الأهلية ثم توج بمجلس دبي الثقافي ومن ثم مدينة دبي للإعلام ومدينة الانترنت.. وكان مهرجان الإمارات الثقافي ومهرجان دبي السينمائي يلحان على ضرورة أن تكون هناك مراكز لاحتضان الفعاليات الثقافية وخلق مكان أرحب لتطوير تلك النشاطات وإشراكها في التطورات المتلاحقة لمدينة دبي.

* مدينة شاملة

من جهته قال سلطان صقر السويدي نائب مدير إدارة ندوة الثقافة والعلوم أن سمو الشيخ محمد بن راشد قدم ويقدم الكثير من الانجازات، والذي أمر سموه بإنشائه يعتبر مكملاً ويصب في النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات عامة ومدينة دبي خاصة، وكما الملاعب ضرورية لتطوير مختلف الرياضات وكما المنشآت الصناعية والمباني الحكومية لاكتمال دورة الحياة كذلك المراكز الثقافية وخاصة المسرح «أبو الفنون».

ودبي كمدينة شاملة ليست فقط مدينة المال والأعمال وليس كل الناس يسعون إلى التجارة ويحبون السياحة، هناك الكثيرون ممن يحبون الموسيقى والفنون وزيارة المتاحف، وكل هذه المراكز التي تشكل مجتمعة أساساً للحضارة تواكب التطورات السريعة التي يشهدها العالم.

* عنوان الرقي

الأديب عبدالغفار حسين عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية يرى أن دبي دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة الإعمار الثقافي تكميلاً للمراحل الأخرى التي عملت على تأسيسها بتوجيهات من حكومة دبي وقيادتها الحكيمة، وقال إننا كلنا نشيد بهذا التوجه من سمو الشيخ محمد بن راشد، وحماسه لأن يجعل دبي محطة لأنظار العالم في كل ما يتعلق بالنهضة الحضارية في جميع المجالات..

وقال سررنا كثيراً لتلك التوجهات، وخاصة أن وجود دار للأوبرا عنوان للرقي والتقدم الحضاري هذا بالإضافة إلى المراكز الأخرى التي تؤسس للتواصل الثقافي والمعرفي بين أبناء شعب الإمارات ودول الخليج والوطن العربي من جهة وثقافات العالم من جهة ثانية.. وتوجه بالشكر لسمو الشيخ محمد بن راشد راجياً أن يرى تقدماً مستمراً لدبي والإمارات في كل المجالات.

* تأصيل الثقافة

اعتبر عمر غباش رئيس جمعية المسرحيين في الإمارات مبادرة سمو الشيخ محمد بن راشد بإنشاء دار للأوبرا ومتحفين ومكتبة ثقافية وموسيقية إضافة إلى المسرح وغيره من المراكز الثقافية خطوة رائعة تخطوها دبي في تأسيس البنية التحتية التي تحتاجها الحركة الثقافية، وكما عودنا سمو الشيخ محمد بن راشد، بدعمه المتواصل وتوجيهاته السديدة، وجه لأن يكون للمجلس الثقافي في دبي دور أكبر خارجياً وداخلياً، باستضافة النشاطات الثقافية العربية والعالمية، وهذا ما سيحتاج إلى المزيد من المنشآت والمراكز لاحتضان تلك الفعاليات.

وأكد غباش باسم جمعية المسرحيين عظمة هذه الجهود في تأصيل الثقافة والفنون في المجتمع.

* محطة فرح

الشاعر الإماراتي أحمد راشد ثاني قال إن هذه الخطوة تمثل محطة فرح إماراتية، خاصة وأن تغيرات اقتصادية كبيرة حدثت في الإمارات، وباتت تحتاج إلى رديف ومضمون ثقافي، هذا المضمون الذي يمثل في الواقع معركة المستقبل الحقيقية.

وأشار إلى أن الحالة الثقافية في الإمارات كان ينقصها خلال الأعوام الماضية اهتمام رسمي، وبالتالي فإن هذه الخطوة الكبيرة تمثل أحد الصور الكبرى للاهتمام المطلوب، موضحاً بأن هذا الاهتمام يستدعي تأسيس كادر ثقافي لإدارة المؤسسات الثقافية، وخلق صناديق لدعم الجهود الثقافية في كل المجالات، بالإضافة إلى خلق أجواء من الحرية تتيح الفرصة لتداول وجهات النظر الثقافية وتعميقها، نأمل أن تكون هذه المكرمة خطوة على طريق الاهتمام بالثقافة وإعادة الاعتبار للمثقفين.

* إطلالة عالمية

ورأى الشاعر الإماراتي خالد البدور أن هذه الخطوة تعتبر إضافة مهمة للحركة الثقافية في الدولة، لأن وجود دار للأوبرا سيشكل فرصة رائعة للجمهور الإماراتي للإطلالة على كافة نواحي الإبداع، إضافة إلى أن ذلك سيمثل فرصة ممتازة لإيجاد موسم فني مسرحي، مشيراً إلى أن هذه المكرمة لدى تنفيذها على أرض الواقع ستتحول إلى معلم من معالم المدينة.

مضيفاً بأن هذه الخطوة كانت ضرورية ومهمة، وتصب في محاولات النهوض بالحركة الثقافية في الدولة. وقال بأنه يتمنى أن تتضافر الجهود للاستثمار في هذه المنشآت حتى تكون الفائدة أكبر وأكبر.

* تواصل الثقافات

اعتبر الأديب ناصر الظاهري ما أمر به سمو الشيخ محمد بن راشد توجه جميل تحتاجه الإمارات، وهذا ما كان ينقصنا منذ وقت فنحن بحاجة لمراكز تحتضن الفعاليات الثقافية وتطورها وتنميها فحين نقوم بإنشاء دار للأوبرا هذا يعني أننا سنبحث في موسيقانا القديمة، ونطورها ونستمع لموسيقى الشعوب الأخرى، وأيضاً نكون فرقاً موسيقية من أبناء البلد وهكذا، وحين نقوم بإنشاء متاحف للتراث ومتاحف حديثة فهذا يعني أننا نساهم في الحفاظ على معالمنا التاريخية والحضارية وإبرازها للعالم وتعريف الشعوب الأخرى بها بالتوازي مع هذا المد الحضاري والعمراني.

وأكد انها خطوة رائعة وهذا ما كنا نتمناه منذ عشرين سنة إلى ان جاء رجل مثل سمو الشيخ محمد وأمر بإقامة تلك المراكز الثقافية وسعى للحد من خسارة الوقت.

* مبادرات جريئة

فيصل بن دية أمين السر العام بجمعية النخيل للفن والتراث الشعبي برأس الخيمة يقول عودنا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على إطلاق المبادرات والمفاجآت المميزة وهو بهذه الخطوة الجريئة يوجه رسالة غير مباشرة إلى المثقفين والفنانين مفادها انه مهتم بهم وبشؤونهم يقدم لهم جميع أنواع الدعم، فكل الشكر والتقدير لصاحب المبادرات الجريئة والداعم والراعي الأول للثقافة في دبي وأحد صناع القرار في الوطن العربي.

وليد ديموه الشحي مخرج سينمائي حائز على العديد من الجوائز داخل الدولة وخارجها يقول عن هذه الخطوة انها ستكون رافداً يصب في مصلحة الثقافة وسوف يثري قرار ولي عهد دبي الساحتين الثقافية والفنية مما يساهم في تفعيل هذا الجانب وزيادة الوعي لدى الجمهور بمختلف أذواقه وميوله.

* تغذية الفكر

أشاد محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري في الفجيرة ورئيس مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما بالخطوة المهمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في إنشاء دار للأوبرا ومتحفين للفنون تنمي العقول وتغذي الفكر بالفن الراقي وتخلق جسراً فنياً يصلها بباقي دول العالم لتصبح دبي إمارة متكاملة في جميع الجوانب الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية والفنية والفكرية.

متابعة :محمود أبو حامد، خالد اللوباني، وليد الشحي، عائشة الكعبي