أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي في دبي بإنشاء دار للأوبرا في دبي ومتحفين أحدهما للفنون والآخر شامل. جاء ذلك خلال ترؤس سموه لاجتماع المجلس الثقافي في دبي والذي حضره محمد عبدالله القرقاوي أمين عام المجلس التنفيذي في دبي ومحمد المر رئيس المجلس الثقافي وأعضاء المجلس.
ونوّه سموه بأن هذا الأمر إنما يأتي مكافأة للمتذوقين للثقافة والفن والجمال وكذا للتعريف بالوجه الآخر لدولتنا وحبها للحضارة والسلام والثقافة لأننا نريد كما قال سموه لدولتنا العزيزة أن يكون لها بعد حضاري وإنساني وثقافي موازٍ لبعدها وثقلها الاقتصادي والتجاري والعمراني.
وقد استعرض سموه بحضور أمين عام المجلس التنفيذي ورئيس أعضاء المجلس الثقافي أحد التصاميم الهندسية الرائعة لدار الأوبرا الجديدة المقدمة من المصمّمة العالمية زُهى حديد التي شرحت لسموه مكوّنات المشروع الحضاري الفني والذي يضم منشآت حديثة تشتمل على مكتبتين ثقافية وموسيقية ومدرسة موسيقية ومسرح داخلي وآخر خارجي وقاعات للفنون والاستقبال والعرض والكواليس إلى جانب صالات للباليه والحفلات الموسيقية العالمية والفولكلورية الشعبية ومرسى ليخوت الزوار وفندق فخم ومرافق خدمية وترفيهية إلى جانب المتحف الشامل ومتحف الفنون. وتقام دار الأوبرا وسط جزيرة في مياه خور دبي تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة ملايين قدم مربع وتتسع لنحو 2500 شخص بالإضافة إلى الموظفين من إداريين وغيرهم.
وكان المجلس الثقافي قد تناول في اجتماعه الوسائل الكفيلة بتفعيل دور المجلس الثقافي على الساحتين المحلية والخارجية وتكثيف أنشطته وبرامجه وآليات نشر الوعي الثقافي في أوساط المجتمع وتشجيع الأفراد والمؤسسات والجهات المعنية على الانخراط والتفاعل مع المجلس الثقافي ودعم رسالته الوطنية النبيلة.
وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع على أهمية إطلاق المبادرات الثقافية والتركيز في المرحلة المقبلة على العمل النشط والجاد لإبراز البعد الإنساني لثقافة شعبنا العربي المسلم وترسيخ الوجه الحضاري لدولتنا من خلال المبادرات الثقافية التي تجسّد تراثنا وتاريخنا وموروثنا المعيشي والإنساني والفولكلوري الأصيل.
واعتبر سموه خلال تجاذبه أطراف الحديث مع محمد المر رئيس المجلس والأعضاء أن المبادرات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تشكل قصة نجاح فريدة لدولتنا الحبيبة يجب أن يقابلها مبادرات ثقافية تبدعها عقول وأفكار شريحة الشباب المثقف من أبناء وبنات الوطن.
وشدّد سموه على أن دولتنا ستواصل المضي قدماً في مسيرة المجد والبناء في كل الاتجاهات وعلى كافة المسارات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتعليمية والتقنية وغيرها.
ودعا سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع المجلس الثقافي إلى التعاون ومد جسور التواصل مع الأجهزة والوسائل الإعلامية التي يعتبرها سموه مهمة وحيوية في إيصال الرسالة إلى المتلقي وترسيخ مفهوم الوعي الثقافي في أوساط المجتمع والرأي العام.
وأكد سموه على دعمه لبرامج وخطط المجلس كي يتمكن من الاضطلاع بدور ريادي على الساحة الثقافية ويخلق حركة ثقافية نشطة يشار لها بالبنان من الأوساط والشرائح الثقافية الداخلية والخارجية.
كتب وليد العارضة:
