دشن الامين العام للجامعة العربية اليوم الثلاثاء اعمال البرلمان العربي الانتقالي معتبرا ان هذه المؤسسة الجديدة التي اضيفت الى منظومة العمل العربي المشترك بقرار من قمة الجزائر في مارس الماضي هي دليل على ان التطور الديموقراطي في العالم العربي ينطلق .
واكد الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لاعمال البرلمان العربي الانتقالي المعنى نفسه مؤكدا ان مشاركة نواب برلماناتنا في التعامل مع قضايا الامة يخطو بتطوير الجامعة العربية خطوة رائدة وينشئ مؤسسة جديدة تتجاوب مع تطلعات شعوبنا نحو مزيد من الديموقراطية.
وتستمر اعمال الاجتماع الاول للبرلمان الانتقالي العربي يومين. وكان اعضاء البرلمان ال 88 (اربعة من كل من الدول ال 22 الاعضاء في الجامعة) انتخبوا في جلسة مغلقة مساء امس الاثنين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الامة الكويتي محمد جاسم الصقر بالاجماع رئيسا للبرلمان العربي الانتقالي.
ومن المقرر ان يتم اعتماد هذا الاختيار جلال جلسة العمل الرسمية الاولى للبرلمان العربي الانتقالي بعد ظهر اليوم. ووفقا لقرار قمة الجزائر فان دورة انعقاد البرلمان العربي المؤقت، الذي ستكون دمشق مقره الدائم، تستمر خمس سنوات وهي قابلة للتمديد عامين كحد اقصى.
وينص النظام الاساسي للبرلمان العربي الانتقالي على سبعة اختصاصات ابرزها مناقشة الموضوعات المتعلقة بتعزيز العمل العربي المشترك واصدار اراء وتوصيات بشانها وايلاء الاهتمام الي التحديات التي تواجه الوطن العربي وعملية التنمية فيه وخاصة في المجالات الاقتصادية والبشرية والتكامل الاقتصادي في العالم العربي.
كما تتضمن اختصاصاته مناقشة مشاريع الاتفاقيات الجماعية العربية. ولكنه لا يحق له الا اصدار توصيات وليست له اي صلاحيات تشريعية وهو امر يتفق مع طبيعة التطور الديموقراطي في الدول الاعضاء التي لا تمتلك جميعها برلمانات تقوم بدور تشريعي.
واعتبر موسى ان انشاء البرلمان العربي الانتقالي قفزة تاريخية على طريق التطوير في منظومة ومسيرة العمل العربي المشترك. ورد موسى بشكل ضمني على الانتقادات الموجهة لهذا البرلمان بانه سيلعب دورا "تجميليا محضا" خصوصا انه لا دور تشريعيا له فقال "ان انشاء المؤسسات الاقليمية والدولية ليس هدفا يقصد لذاته او اداة للتباهي وانما هو وسيلة نحو غاية هو حركة نحو مقصد سام وهو توسيع المشاركة الشعبية في مناقشة المشكلات وبلورة السياسات.
وفي السياق نفسه اكد الامين العام للجامعة العربية اننا نضيف اليوم ذراعا تشريعيا الى الذراع التنفيذي" للجامعة العربية مشددا على ان البرلمان الذي نشهد مولده اليوم هو برلمان انتقالي ومن البديهي ان الانتقالي يختلف عما هو دائم.
وقال انه رغم ان قرار قمة الجزائر اتاح تمديد دورة انعقاد البرلمان العربي الانتقالي من خمس الى سبع سنوات الا انه اكد ان امال وتطلعات الشعوب العربية لا تحتمل الارجاء ولذلك فان السنوات الخمس المقبلة سوف تشهد عملا متصلا لانشاء البرلمان الدائم وتحديد اختصاصاته. وشدد الرئيس المصري كذلك على ان الطابع الانتقالي لهذا البرلمان هو خطوة هامة علينا ان نستكملها ونمضي بها الى الامام وهو قيمة مضافة لمنظومة العمل العربي المشترك.
واعتبر مبارك ان تنوع الخبرات واشكال المشاركة الشعبية في بلداننا العربية هو مصدر اثراء لهذه التجربة يراعي خصوصياتها القطرية. واضاف مبارك ان الديموقراطية وحقوق الانسان والمشاركة وسيادة القانون ليست حكرا على ثقافة دون اخرى وليست قوالب نمطية يمكن استيرادها.