ربطت أوساط سياسية في الجزائر بين استقالة الدبلوماسي المعروف الأخضر الإبراهيمي من منصبه الرفيع بالأمم المتحدة والتفكير الجاري في الجزائر لإيجاد خليفة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ورجحت هذه الأوساط أن يكون الإبراهيمي قد استجاب لدعوة قوى سياسية في الجزائر لرئاسة البلاد واستكمال الدفع الدبلوماسي القوي الذي قاده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأخرج البلاد من العزلة التي وضعها فيها الاقتتال الداخلي منذ مطلع العقد الماضي. والإبراهيمي سبق أن ترك منصبه في الأمم المتحدة استجابة لدعوة بلاده فعين وزيراً للخارجية في حكومة سيد أحمد غزالي عام 1991.

ويرى عدد من المتتبعين أن الرجل سيعكف على دراسة وضع البلاد وبناء علاقات قوية مع الأطراف السياسية التي سيتعامل معها في حال جلوسه على كرسي الرئاسة.

ويستند أصحاب هذا الرأي إلى مسألتين رئيسيتين أولاهما كون الرئيس بوتفليقة حتى وإن شفي في الوقت الراهن من مرضه وعاد لمزاولة مهامه فإن نهاية فترته الرئاسية ستكون في ربيع عام 2009 ولا يمكن تجديدها لعائق دستوري، كما أن وضعه الصحي لا يشجع حتى المتحمسين للتمديد له على الاستمرار في المطالبة بتعديل الدستور.

وثانيهما كون الإبراهيمي يعد اليوم أهم شخصية جزائرية ذات إشعاع عالمي بعد بوتفليقة، وهي ميزة تحتاج إليها الجزائر لتحقيق مشروعها بالتحول إلى أكبر قوة سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا في محيطها.

الجزائر ـ «البيان» والوكالات: