حذر الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة من خطورة تزايد إنتاج النفايات الطبية في العقود الماضية في مجتمعاتنا نتيجة تزايد المنشآت الطبية وظهور أشكال جديدة من الأدوية والمواد والمعدات الطبية التي باتت تشكل قضية التخلص منها هاجساً ملحاً لجميع العاملين في هذا المجال.

وأشار الظاهري في كلمة افتتح بها أمس بفندق أبوظبي رويال ميريديان أعمال دورة تدريبية حول «الآثار البيئية لتداول النفايات الطبية» الى ان نسبة لا بأس بها من النفايات ذات خطورة بالغة حيث تؤكد العديد من التقارير المتداولة ان هناك الكثير من حالات الإصابة بالأمراض المعدية نتجت عن التداول والتخلص غير السليم للنفايات الطبية.

وطالب الظاهري بضرورة إيجاد حلول لهذه المشكلة التي بدأت تأخذ حيزا خطيرا على مختلف المستويات منوها بأهمية ظهور العديد من الإجراءات التشريعية التي تنظم طريقة تداول النفايات الطبية والتخلص السليم منها.

وأكد ان الإدارة السليمة والمتكاملة للنفايات الطبية باتت تشكل ركنا مهما في الجهود المبذولة للحد من المخاطر المتزايدة التي يمكن ان تنجم عن تداول هذا النوع من النفايات على الصحة والبيئة معا لافتا إلى ان هذه الدورة التي ينظمها مركز التدريب البيئي بالهيئة الاتحادية للبيئة من خلال أوراق العمل والمناقشات واستعراض التجارب والخبرات تكتسب أهمية خاصة في تسليط الضوء على الآليات التي من شأنها ان تساهم في تنمية قدرات العاملين في هذا المجال.

وذكر الظاهري في كلمته انه في ضوء تزايد أعداد المنشآت الصحية في دولة الإمارات برزت أهمية وضع تشريعات تنظيم عملية تداول هذا النوع من النفايات والتخلص السليم والآمن أبرزها القانون الاتحادي رقم «24» لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها الذي أولى هذه القضية ما تستحقه من اهتمام حيث حظرت المادة «58» كل أنواع التداول أو التعامل بالنفايات الطبية بغير ترخيص من السلطات المختصة.

وأوضح ان نظام تداول المواد الخطرة والنفايات الطبية الخطرة الصادر بقرار من مجلس الوزراء رقم «30» لسنة 2001 حدد طرق التخلص من النفايات الطبية حيث فرض حظرا على المنشآت الصحية أياً كان نوعها والتخلص من النفايات الطبية خارج الحاويات المعدة لها طبقا للإرشادات التي تضعها وزارة الصحة والبلديات كما ألزم المنشآت المعنية أو المسؤولين عن نقل النفايات الطبية بتعبئة ونقل وتخزين هذه النفايات وفقا للإجراءات المحددة في نظام يتوافق مع درجة خطورة كل نوع.

وأعرب مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في ختام كلمته عن شكره للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وشركة سيبكو السعودية على مشاركتهم الفاعلة في هذه الدورة التدريبية وتقديم خلاصة تجربتهم في هذا المجال.

وتناقش الدورة على مدى يومين مجموعة من أوراق العمل حول البعد الإقليمي والدولي لتداول النفايات الطبية وعلاقتها بالإدارة الصحية والبيئية يقدمها ممثل المركز الإقليمي لأنشطة الصحة البيئية بمنظمة الصحة العالمية.

كما تتناول أوراق العمل الإدارة السليمة والمتكاملة للنفايات الخطرة يقدمها ممثل المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في غرب آسيا وورقة أخرى عن النظام الموحد لإدارة نفايات الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون يقدمها ممثل الأمانة العامة للمجلس الى جانب مناقشة التجربة السعودية لتداول ومعالجة النفايات الطبية.

ويشارك في هذه الدورة ممثلون عن وزارة الصحة والهيئات البيئية وبلديات أبوظبي ودبي وعجمان وأم القيوين والفجيرة بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والخاصة.

الجدير بالذكر ان المخلفات الطبية هي كل المواد المستخدمة للتشخيص أو للعناية بالمرضى داخل المرفق الصحي أو خارجه في حالة تلوثها بدم وسوائل جسم المريض بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وفي حالة كان المريض مصابا بمرض معد أو غيره ويراد التخلص منها وترمى كالنفايات فبالتالي تعتبر من ضمن المخلفات الطبية التي يجب التخلص منها بالطرق السليمة عن طريق المحارق والأفران والتعقيم، ويستثنى من ذلك الأطعمة والأوراق التي يستهلكها المرضى خلال فترة العناية بهم.(وام)