طالب الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر وزارة التربية والتعليم بتعديل المناهج الدراسية العربية، لأنها مليئة بالأخطاء العلمية التي تدرس لأجيال الأمة فتشب على قيم مغلوطة تخالف مصادر الشريعة الإسلامية في كثير من المعتقدات المرتبطة بالحقائق العلمية.

وقال إن ذلك يعود إلى ارتباط بعض المناهج الدراسية العربية بالعلوم المادية واعتمادها على المناهج الغريبة عن مجتمعاتنا بقيمها وأصولها المنهجية التي كانت المصدر الأول للكثير من العلوم الغربية وأساساً لها.

وأوضح الدكتور النجار عقب توقيعه والدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا اتفاقية إطلاق كرسي الإعجاز القرآني، أن هذه الأخطاء كثيرة منها ما يتعلق بالعلوم الاجتماعية والنشأة والتطور البشري ومنها ما تعج به كتب الجيولوجيا ـ ليس في المناهج العربية فقط بل والعالمية أيضاً ـ عن أزلية الكون أو ما يتعلق بالكثير من الإشارات العلمية الواردة في القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن إصلاح تلك المناهج ومطابقتها للحقائق العلمية التي أقرها القرآن الكريم والسنة المطهرة منذ أربعة عشر قرناً ـ وتثبتها المنهجية العلمية ـ يقع على عاتق المسؤولين عن وضع المناهج وإقرارها في وزارات التربية والتعليم، مؤكداً أنه السبيل الأول لتربية أبنائنا على الصحيح من الحقائق العلمية التي لا سبيل لإنكارها إذا خاطبنا الغرب باللغة التي يفهمها «المنهجية العلمية».

واعترف النجار بسبق الغربيين لنا في تلك المنهجية وأنهم أبدعوا في علوم التكنولوجيا والتربية عليها، لكنهم ضلوا ضلالاً بعيداً في المعتقدات بسبب اعتمادهم الكامل على المادة وتقديرهم لها مع أنها تعتبر «طبقاً لقوله» أحقر علوم المعرفة، مضيفاً أنه عندما نستطيع إثبات صدق كل إشارة علمية جاءت في القرآن والسنة بالمنهجية العلمية سنتقدم ويفتح الله لنا القلوب والعقول بما نوفق إليه من علم، ومشيراً إلى أنه في الوقت الذي سقط من أيدي المسلمين سلاح يدافعون به عن أنفسهم بقيت لهم التربية السليمة والصحيحة التي تعتبر من أمضى الأسلحة في الدفاع عن الأمة.

وبين أن المعركة بين الأمة وأعدائها تتركز حول إنكارهم بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والوحي والقرآن، وأن الأمة إذا استطاعت عن طريق التنشئة تربية جيل يحمل لواء إقناع العالم بهاتين الحقيقتين لتحقق لها السبق والريادة مرة أخرى واستطاعت مواجهة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وتحاول أن تنال منها بسبب التقصير في حسن التبليغ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وترك الساحة لغلاة الصهيونية والصليبية يخوفون العالم الغربي من أي وحدة أو قوة إسلامية.

واعتبر الدكتور زغلول النجار إطلاق كرسي الإعجاز القرآني بالتعاون مع جامعة عجمان خطوة رائدة وغير مسبوقة في اتجاه الأخذ بالحقائق العلمية والتربوية الصحيحة خاصة وأنه سيتضمن جوانب تعليمية من خلال مقررات دراسية ورسائل ماجستير ودكتوراه وندوات ومؤتمرات ستكون وسيلة للتعريف بالعلم الصحيح.

عجمان ـ فتحي عبدالكريم: