أعرب وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول أمس عن خشيته من ان تضاعف الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق الانقسام بين الطوائف العراقية وتؤدي تاليا إلى حرب أهلية، فيما أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال بيتر باك ان تخفيض حجم القوات في العراق يحدده «المتمردون» ومدى جاهزية وكفاءة القوات العراقية، بما يعني تغيير خطة خفض القوات في عام 2006.

وقال باول في حديث إلى شبكة «اي بي سي» التلفزيونية الأميركية ان الانتخابات أظهرت دعماً كبيراً لغالبية «أكثر تشدداً» تثير قلق كثيرين وتهدد بخلق فترة «من الغموض» تمتد بين ستة وثمانية اشهر، قبل تشكيل حكومة دائمة. وأضاف باول الذي خلفته كوندوليزا رايس قبل نحو عام «اعتقد انه امر يثير قلقنا جميعا».

وتابع «تظهر النتائج الأولية ان ثمة دعما قويا للغالبية الشيعية التي أرى أنها أكثر تشددا مما نأمل جميعا». وإذ وصف انتخابات 15 ديسمبر بأنها تشكل «تقدما ملموسا»، أشار وزير الخارجية السابق إلى الأخطار التي تنطوي عليها انتخابات استندت إلى معايير اتنية وقبلية ودينية.

ولفت خصوصا إلى الميليشيات الشيعية في جنوب البلاد، مشددا على «انها تدين اولا بالولاء إلى قبائلها ومجتمعاتها الاتنية ومناطقها، وليس بالضرورة للتوجه الوطني ولحكومة مركزية».وقال باول «في حال لم ير الشيعة في ذلك سوى فرصة لقمع السنة، فسنعيش اوقاتا سيئة وقد يقود ذلك إلى حرب أهلية».

من جانبه، قال الجنرال باك في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» ان خطة إعادة نشر القوات في العراق يحددها الوضع في الميدان، وقوة «المتمردين» من جهة وكفاءة الجيش العراقي من جهة أخرى. وأضاف إننا بحاجة إلى المرونة لمواجهة التغييرات على الأرض، وإمكانية زيادة القوات بدلا من خفضها. وجاءت تصريحات باك على النقيض من الحديث المتكرر عن خفض القوات العام المقبل إلى دون 137 ألف جندى.

واشنطن ـ «البيان» والوكالات: