دعا البطريرك الماروني نصر الله صفير الرئيس اللبناني أميل لحود إلى اتخاذ موقف حكيم من بقائه او تخليه عن منصبه، وفى لهجة ترجح مطالبة لحود بالاستقالة قال في عظة قداس الميلاد أمس في حضور لحود «إذا تعذر عليه قيادة لبنان إلى ما فيه طمأنينة أبنائه والعمل على المحافظة على الدستور وتحقيق الوحدة الوطنية والتعالي على الانتقاد والتجني، من اية جهة، يبقى الحكم في ما إذا كان بقاؤه او اعتزاله يعلو بمقام الرئاسة ام يحط به».
وأضاف مخاطبا لحود :«التاريخ سيسجل على فخامتكم أو لكم الموقف الذي ستتخذون لإعلاء شأن الوطن الذي عملتم دائما في سبيله قائدا للجيش ورئيسا للبنان. اما نحن فلا نملك الا الصلاة ليلهمكم الله ما فيه حفظ كرامة الرئيس والرئاسة وطمأنينة اللبنانيين».
واعتبر صفير أن لبنان «في أمسّ الحاجة إلى معونة السماء لنتبين جميعا بوضوح الطريق التي نسلكها لنعرف ماذا كانت ستفضي بنا إلى الطمأنينة أم إلى القلق والاضطراب.
وقد تسبب بهما ما توالى خلال السنة التي سنودعها بعد ايام، على لبنان ما فوق الخمسة عشر تفجيرا منها ما احدث تدميرا كبيرا في المؤسسات والممتلكات ومنها ما تسبب باغتيالات مروعة ألبست لبنان ثوب الحداد، وأدت إلى مايشبه الشلل في مجمل المرافق».
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان لحود عقد خلوة مع صفير استمرت ساعة وعشر دقائق قبل القداس بحثا خلالها الأوضاع العامة في البلاد والمواقف السياسية الداخلية، إضافة إلى الأوضاع العامة في المنطقة والتطورات الدولية.
وأكدا على «اهمية تحصين الوحدة الوطنية وتعزيز الوفاق الداخلي في مواجهة المستجدات المتسارعة إقليميا ودوليا ، وذلك من خلال حوار وطني جامع يتناول كل المواضيع المطروحة بعمق ومسؤولية ويشارك فيه جميع اللبنانيين من دون استثناء لان مسؤولية بناء الوطن لا تجوز ان تستثني احدا أو تكون مسؤولية فريق دون آخر».
وأضافت ان المباحثات تناولت الوضع الأمني في البلاد وضرورة العمل على وقف مسلسل الجرائم الذي شهده لبنان خلال الأشهر الماضية، وكشف ملابسات الجرائم التي وقعت ومحاسبة المجرمين الحقيقيين وفضح الجهات التي تقف وراءهم. (الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء.