أيد الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد الاستعانة بخبرات اجنبية وضرورة الاستفادة من التجاراب الغربية ، وقال إن مشكلة التعليم أعمق كثيراً مما نتصور، إذ أن الجميع يتوقع أن خريجي الثانوية العامة لديهم مهارات معينة، فيحدد أهدافه .
ويأتي بمدرسين للتواصل في منظومة متكاملة من التعليم، وللأسف عدد كبير من الجامعات العربية ـ إلا من رحم ربي ـ تقدم تعليماً لا يمكن القول عنه إلا أنه يضيف للطالب أربع سنوات فوق التعليم الثانوي بلا جديد ولا يخرج عن مثلث التلقين والحفظ والاسترجاع وهي مسيرة مستمرة.
ويؤكد أن الفجوة في التعليم الجامعي كبيرة، والنظام التعليمي في الدولة مضى عليه أربعين عاماً من العمل التقليدي فلا يمكن تغييره مرة واحدة ويحتاج إلى جهود كبيرة، مشيراً إلى عدد من الجامعات التي تملك نمطاً غير تقليدي من التعليم نتيجة لانفتاحها على العالم الخارجي، فتأتي بالممارسات التجارب والخبرات الخارجية.
وتجسدها على أرض الواقع، والأمر لا يحتاج إلى المزايدات من البعض في تعليقهم استقدام الخبرات والتجارب الغربية، وهذه الشعارات تؤدي إلى المزيد من التخلف.
وعلى صعيد انفتاح دولة الإمارات في الكثير من المجالات فإن ذلك وكما يرى الدكتور حنيف ساهم بشكل أساسي في بناء دولة حضارية متميزة، فلا يمكن الانغلاق في أمرين وهما التعليم والصحة، داعياً إلى مزيد من الانفتاح على مختلف التجارب العالمية ولا سيما في الدول الغربية، والتي تمتلك تجارب قديمة ومفيدة باستثناء ما يتعلق بثقافتنا العربية.
وينوه إلى أن استقدام هذه الخبرات والكفاءات والمناهج والخطط المتطورة من الغرب يجب أن يوازيها طالب يملك المعرفة نفسها، ولا بد من منهاج متطور وحديث ومرافق متكاملة ومصادر متنوعة للمعلومات وذلك من أجل النهوض بالعملية التعليمية في الجامعات بشكل كلي، وذلك يستدعي العمل على أكثر من جانب فالعنصر البشري في غاية الأهمية ويجب الاعتماد والتركيز عليه أكثر.
ويشير إلى أن معظم الجامعات في الدولة تأتي بأساتذتها من الغرب والذين ينحدرون من أصول عربية، وهذا دليل على أن العقل العربي قادر على العطاء والإبداع.
وهذه العقول لم تكن لتتفوق من دون المناخ والبيئة والدعم الذي يوفر لها، فلو بقيت في البلدان العربية لظل حالها كما هو حال الآلاف الذين لا قيمة لهم، والإيجابية في وجود مثل هذه الكوادر في دولتنا أنهم يقدمون نماذج علمية حديثة ومتطورة كما في الغرب، مع محافظتهم وتمكنهم من التعامل مع الطلبة ضمن إطار الثقافة العربية.