كشفت المستندات الرسمية والمراسلات بين وزارة التربية والتعليم ومكتب الشارقة التعليمي عن قيام إحدى المدارس الحكومية الجديدة بتسجيل طالب راسب في الصف الثالث الابتدائي بالصف الرابع بالرغم من أن كشوف النتائج تشير إلى أن الطالب راسب في ثلاث مواد أساسية وهي التربية الإسلامية واللغة العربية واللغة الانجليزية.

وتفاقمت المشكلة بشكل اكبر بعد صدور قرار من لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مكتب الشارقة التعليمي يوصي بإبقاء الطالب في الصف الرابع كونه لا يتحمل الخطأ فضلا عن أن نتائج التقويم الأول للعام الدراسي الحالي تشير إلى تحسن مستواه بينما اعتبرت الإدارة التربوية والتعليمية في الوزارة أن رأي اللجنة غير صحيح ولا يمكن الاستناد إليه.

وان المدرسة مسؤولة عن الخطأ الذي حدث في تسجيل الطالب ولا يمكن الاعتداد بنتائج التقويم الأول من العام الدراسي الحالي في تبرير هذا الخطأ.

كم أنه لا يمكن إعفاء ولي أمر الطالب من المسؤولية لسكوته عن الخطأ رغم علمه وأدى اختلاف الرأي بين اللجنة الصادرة عن مكتب الشارقة والإدارة التربوية إلى طلب الإدارة بتحويل الأمر للشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن فيما لايزال مصير الطالب معلقاً بين هذه اللجان بالرغم من انتهاء الفصل الدراسي الأول من العام الحالي.

وأوضحت المذكرة الصادرة بشأن الوضع القانوني للطالب والتي أعدها مكتب الشارقة التعليمي بأن مدرسة العقد الفريد قامت بقبول طلاب جدد وطلاب منقولين من مدارس أخرى نظرا لأنها مدرسة جديدة وكان الهدف من إنشائها هو تخفيف الضغط على المدارس الأخرى الواقعة في المنطقة إلى أنه تم توزيع الطلاب حسب القوائم على أساس سجلات الطلاب.

وسجلات الكشوف في مدرسة الحصن التي انتقل منها الطلاب كما تم التوزيع حسب المناطق وليس حسب السجلات ثم تسلمت المدرسة ملفات الطلاب في شهر أكتوبر من العام الجاري وكانت النتيجة الخاصة بالطالب مدونة ضمن الملفات وتشير إلى أن الطالب راسب.

وأشارت المذكرة إلى أن إفادة المدرستين تشير إلى ان المدرسة الجديدة لم تتسلم كشوف نقل جماعي وتم تسجيل الطالب بالصف الرابع في الوقت الذي تشير فيه بطاقة درجات الطالب إلى رسوبه في الصف الثالث وان نتيجة آخر العام مسجلة بخط واضح .

وبتاريخ الحادي والثلاثين من شهر مايو الماضي وممهورة بتوقيع المسجل وإدارة المدرسة كما أن سجل الطالب المذكور في كشف أسماء درجات نتيجة العام الدراسي يشير إلى رسوبه ومسجل تحت بند طلاب راسبين وباقين للإعادة وموقع عليها من مدرسات الفصل وإدارة المدرسة .

وحول الوضع القائم حاليا أشار التقرير إلى أنه تم تسجيل الطالب في الصف الرابع بمدرسة العقد الفريد خلافا للواقع والنتيجة الرسمية المدونة في بطاقة الدرجات وكشوف نتيجة العام الدراسي كما أن الطالب التحق في بداية العام الحالي بالصف الرابع وادى امتحانات التقويم الأول للعام الحالي .

وكانت نتيجته ناجحا في كل المواد، وتقدير المعلمين له جيد مع إمكانية تحسن مستواه في الفصل الدراسي الثاني ورصدت اللجنة عدة ملاحظات على مدرسة العقد الفريد من بينها عدم تدقيق المدرسة في كشوف درجات نتيجة آخر العام .

وعدم تدقيق المدرسة في بطاقة الطلاب وقيامها بتوزيع الطلاب حسب المناطق وليس حسب الدرجات وتسجيل الطالب خطأ والتسرع في تسجيل الطلبة وتوزيعهم على الفصول قبل ظهور نتيجة آخر العام الدراسي وعدم استلامها لكشوف النقل الجماعي وأكد التقرير انه كان يجب على المدرسة عدم توزيع الطلبة إلا بعد تدقيق الكشوف ورجوعها إلى السجلات التي توضح ذلك .

كما كان يجب عليها التدقيق في ملفات الطلاب في الوقت نفسه أوضح التقرير أن مدرسة الحصن لم ترسل كشوف النقل الجماعي إلى مدرسة العقد الفريد كما كان يجب عليها إرسال الكشوف إلى المدرسة الجديدة في نهاية العام الدراسي أو في بداية العام الجديد بدلا من تأخيرها حتى شهر اكتوبر حيث كان قد مضى شهر كامل على دراسة الطلاب ولم ينج ولي أمر الطالب من التقرير .

حيث أشار إلى أنه كان يعلم بأن ابنه راسب في الصف الثالث ومع ذلك تغاضى عن وجود ابنه في الصف الرابع حيث يجب على ولي الأمر وللأمانة إبلاغ المدرسة بنتيجة ابنه .

وخاصة أنه منقول من مدرسة إلى أخرى وبالرغم من ذلك أوصت اللجنة بإبقاء الطالب في الصف الرابع وأحالت الأمر إلى إدارة مكتب الشارقة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتسببين في الخطأ إلا أن إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم رأت أن قرار اللجنة غير صحيح .

ولا يمكن الاستناد إلية إذ إن ما بني على خطأ فهو باطل ولايمكن للوزارة أن تسكت على مثل هذه الحالات ولاي مكن الاعتداد بنتائج التقويم الأول من الفصل الدراسي الحالي للمدرسة في تبريرها لهذا الخطأ .

ولا يمكن أن يكافأ ولي الأمر عن سكوته على مثل هذا العمل غير الصحيح كما أوصت الإدارة بعرض الموضوع على إدارة الشؤون القانونية وتحديد المسؤولية القانونية في الخطأ الذي ارتكبته المدرسة.

كتب رمضان العباسي: