انطلقت فعاليات حملة الأضاحي وكسوة العيد وتسيير الحجاج الى بيت الله الحرام التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر على مستوى الدولة سنوياً لجمع التبرعات وحشد التأييد للفئات والشرائح التي ترعاها الهيئة داخل وخارج الدولة وتوفير احتياجاتها الضرورية.

وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة درجت سنوياً على تنفيذ مشاريع الأضاحي وتسيير الحجاج وكسوة العيد لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المحرومين وإدخال الغبطة والسرور على أسرهم خلال أيام العيد المباركة وذلك تجسيدا لتعاليم الدين الحنيف التي خصت هذه الأيام بتعزيز قيم التراحم والتكافل والعطاء.

واقتداء بنهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وقال إن مشاريع الأضاحي هذا العام تأتي أكثر تميزاً ومواكبة للتطور الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة في مجالات العمل الإنساني داخل الدولة وخارجها بفضل قيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر لمسيرة الهيئة ومتابعته الحثيثة لبرامجها وأنشطتها المختلفة.

وأضاف: ان ذلك يتضح جليا من حجم حملة الأضاحي التي تنفذها الهيئة هذا العام، والتي انطلقت فعالياتها على مستوى الدولة تستهدف دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سند الهيئة في تخفيف معاناة المحتاجين، وتحسين ظروف المستضعفين، وهم أيضا عوننا في محاربة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء المنتشرين في شتى بقاع العالم يكابدون عناء الحاجة وشظف العيش.

وأكد السويدي أن هيئة الهلال الأحمر تسعى خلال مسيرتها الإنسانية لتوفير الحماية للفئات الأشد ضعفاً، لذلك وضعت الخطط والاستراتيجيات، وسخرت الامكانات لتحقيق هذه الأهداف.

من جانبها أكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام للهلال الأحمر أن الهيئة دأبت على تنظيم حملة الأضاحي التي تعتبر ثاني أكبر الحملات الموسمية في الهيئة تعزيزاً لدورها الإنساني وتحقيق مبدأ التكافل والتراحم وتعظيم شعيرة الأضحية تقربا الى الله تعالى واتباعاً لهدي الرسول الكريم وإحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام.

إلى ذلك قال أحمد هلال المهيري نائب الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية في الهلال الأحمر إن التكلفة المبدئية التي قدرتها الهيئة لتنفيذ مشاريع الاضاحي وكسوة العيد داخل الدولة وخارجها وتسيير الحجاج هذا العام تبلغ 6 ملايين درهم، مشيراً الى ان هذه التكلفة قابلة للزيادة وفقاً لمعطيات الواقع الميداني داخل الساحات الملتهبة.

والتي تعمل الهيئة لتعزيز قدرة سكانها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة من خلال برامجها وأنشطتها التي تلبي الاحتياجات الفعلية للشرائح الأكثر استضعافا في المجتمعات الهشة.

وأوضح محمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر ان الهيئة حرصت من خلال تخطيطها لمشروع الاضاحي هذا العام ان تحقق أكبر قدر من التوسع والانتشار المحلي تمشياً مع الإنجازات التي تحققها الهيئة عاما بعد عام، والمسؤولية التي تتحملها تجاه المستفيدين والمحسنين.

مشيراً الى ان 10 آلاف أسرة داخل الدولة تستفيد من المشروع هذا العام منها 4 آلاف أسرة في أبوظبي وبني ياس والشهامة والمصفح والوثبة والنهضة والرحبة والسمحة والمنطقة الغربية وكما تستفيد من المشروع 2000 أسرة في دبي والشارقة وعجمان، و1200 أسرة في مدينة العين وما جاورها، و1300 في رأس الخيمة، و1500 أسرة في الفجيرة.

وعن مشروع الأضاحي وكسوة العيد خارج الدولة أكد صالح محمد الملا نائب الأمين لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر ان أكثر من 30 ألف أسرة في 45 دولة حول العالم تستفيد من المشروع، وقال إن برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية خارج الدولة بلغت مدى بعيداً واكتسبت سمعة طيبة وسط الضعفاء والمحتاجين في مختلف الأقطار، ونالت الهيئة ثقة المنظمات الإقليمية والدولية،.

وأصبحت نافذة الإمارات وسفيرتها في ساحات العمل الخيري تمتد من خلالها الأيادي البيضاء لمساعدة المحتاجين، وإغاثة المنكوبين، وإيواء المشردين في كل مكان ودون تمييز إنطلاقا من أهدافها السامية ومبادئها الإنسانية.

وقال الملا إن الهيئة تنفذ مشروع الأضاحي وكسوة العيد في 45 دولة في مختلف أنحاء العالم انطلاقاً من رسالتها الإنسانية والتزاماً بمسؤوليتها تجاه الفقراء والمحتاجين وتحقيقاً لتطلعاتها في تحيسن ظروف المستضعفين ومد جسور التعاون والعطاء مع الشعوب الشقيقة والصديقة وخاصة تلك التي تعاني من وطأة الظروف.

من جانبه تحدث محمد إبراهيم الحمادي مدير إدارة تنمية الموارد في الهلال الأحمر عن تفاصيل الحملة التي انطلقت عبر وسائل الإعلام المختلفة من خلال فعالياتها الإعلانية والترويجية التي استهدفت المتبرعين والمحسنين والشركات والهيئات ومختلف قطاعات المجتمع.

وقال إن العمل الخيري والإنساني يواجه تحديات كبيرة ومسؤوليات جسام تتطلب توفير السبل و الوسائل الكفيلة بتلبية الاحتياجات المتزايدة للفئات المستهدفة من برامج وأنشطة المنظمات العاملة في هذا الحقل الحيوي والهام وعلى رأسها الموارد المالية اللازمة للعمل والحركة.

وقال إن هيئة الهلال الأحمر عندما تطلق مثل هذه الحملات فإنها تفتح أبواباً للخير أمام الجميع للمشاركة والمساهمة في أفضل الأعمال عند الله تعالى واكثرها ثواباً .

بركة خاصة عندما تكون في مثل هذه الأشهر المباركة حيث يتضاعف الأجر والثواب، لذلك حرصت الهيئة على توسيع دائرة المشاركة من خلال استقبال تبرعات الخيرين والمحسنين عبر 120 موقعاً لجمع التبرعات تنتشر في مختلف إمارات الدولة سواء في المساجد أو مراكز التسوق والمدارس والأسواق الشعبية ومناطق الكثافة السكانية وغيرها من المواقع الأخرى.

كما سيقوم فريق متخصص من الهلال الأحمر بالاتصال مع الهيئات والجهات الرسمية وشبه الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص وزيارة كبار المحسنين لدعوتهم للمشاركة في فعاليات الحملة التي تتضمن الكثير من الأنشطة للتعريف بطبيعتها وأهدافها.

أبوظبي ـ «البيان»: