أرسل الاتحاد الإفريقي وفداً إلى تشاد والسودان في مهمة مساع حميدة لاحتواء التوتر بين البلدين، حيث تتهم نجامينا الخرطوم بالسعي إلى زعزعة استقرار نظام الرئيس إدريس ديبي، فيما دعت مصر إلى الحوار بين البلدين وضبط النفس.
وأوضح الناطق باسم مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي حسن با أمس أن الوفد توجه إلى نجامينا عندما أعلنت تشاد أنها في «حالة حرب» مع السودان وسيزور الخرطوم بعدها.
وصرح با في مقر المنظمة الإفريقية في أديس أبابا «أرسلنا وفدا إلى تشاد والسودان للتحاور مع السلطات الرسمية في البلدين سعيا إلى تطبيع العلاقات بين البلدين. كان الوفد في تشاد وسيتوجه الآن إلى السودان».
وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني الوسيلة عقب استقباله وفد الاتحاد الإفريقي للوساطة «إن الخرطوم تتحدث من موقف قوي وليس لها ما تخفيه وأنها تؤكد أن ليس لها علاقة بالتوتر في تشاد». وأضاف أن أي توتر أمني في تشاد يؤثر سلبا على الأوضاع الأمنية في السودان، منتقدا إطلاق الحكومة التشادية للاتهامات من دون سند.
ومن جانبه، اعتبر رئيس وفد الاتحاد الإفريقي السفير بابا غانا كنفيبى ما يحدث الآن بين السودان وتشاد شأنا إفريقيا يجب معالجته داخل البيت الإفريقي. وأعلنت الحكومة التشادية الجمعة أنها في «حالة حرب مع السودان» المجاور الذي تتهمه بالوقوف وراء هجوم متمردين تشاديين على بلدة ادريه في 18 ديسمبر في حين رفضت الخرطوم «أي تصعيد» ونفت تورطها.
وفي القاهرة دعا وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط في تصريحات لصحافيين أمس الطرفين إلى ضبط النفس ومعالجة الوضع الراهن على الحدود بين البلدين بكل «حكمة وترو».
وناشد أبو الغيط البلدين انتهاج أسلوب الحوار والتفاوض لتسوية أية خلافات محتدمة بينهما وذلك حفاظا على روابط الإخوة والجوار التي تجمع بين دولتين إفريقيتين شقيقتين .
وتتهم نجامينا الخرطوم بالسعي إلى زعزعة استقرار تشاد بإيواء متمردين تشاديين وعدد متزايد من المنشقين عن الجيش التشادي في غرب السودان من حيث انطلق الهجوم على ادري على الحدود بين البلدين.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات: