دعوى قضائية غريبة تداولتها محاكم دبي بدرجاتها الثلاث ورفضتها بالثلاث عندما أقام »ح.خ« العميل لدى أحد البنوك العاملة بالدولة دعوى على البنك يطالبه بأداء عشرة ملايين درهم تأسيسا على أنه فقد ثلاث ورقات من دفتر الشيكات الخاص به خالية من أي كتابة أو توقيع وكانت تحمل أرقاماً ذكرها صاحب الشيك.
وأبلغ المدعي الشرطة عن فقدها وفتح محضراً وسلم نسخة منه للبنك المدعى عليه، وتبين كما ذكر المدعي أن من استولى على أوراق الشيك الثلاث حرر بياناتها ووقع عليها وقدمها للبنك الذي أعطاه إشعارات برجوعها دون مراعاة واقعة فقدها، كما لم يتبع العرف في صرف »الشيكات« في هذه الحالة من مطابقة التوقيع.
وذكر أن تلك الإشعارات كانت سببا في رفع دعوى جنائية ضد المدعي لإعطائه »شيكات« دون رصيد، وتم حجز جواز سفره على ذمة تلك الدعوى ومنع من السفر لإدارة مشاريعه وتوقيع صفقات كانت تحتم حضوره وفوت عليه ربحاً محققاً.
وطالب في دعواه بالتعويض عما لحق به من خسارة كبيرة إلا أن محكمة أول درجة قضت برفض الدعوى فاستأنف الحكم فقضت المحكمة برفض الاستئناف .
وتأييد الحكم المستأنف، فعاد ليطعن بالتمييز وقال إن »البنك« لم يلتزم بمطابقة التوقيعات المنسوبة إلى الساحب والمذيل بها »الشيكات« لسبب لا يتعلق بالتوقيع هذا في حين أن العرف المصرفي يوجب على البنك القيام بهذه الإجراءات.
كما تبين أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى أن الطاعن العميل لم يخطر البنك المطعون ضده بفقد الشيكات، في حين أنه قام بإخطاره بصورة من محضر الشرطة المثبت به واقعة الفقد إلا انه لم يحصل على إشعار بذلك من الموظف المختص.
وجاء دفع المحكمة لما ورد من دفاع العميل للطعن في الحكم أولا أن العميل لم يحافظ على دفتر »الشيكات« المسلم إليه ويعتبر تقصيره في ذلك هو السبب المباشر لما لحق من أضرار.
كذلك لم يوجد في سجلات البنك ما يفيد أنه تم إبلاغه بفقدان »الشيكات«، إضافة إلى أن البنك لم يقم بصرف قيمة »الشيكات« محل النزاع.
وعليه فلا يلزم البنك مطابقة التوقيعات المذيل بها »الشيكات« على التوقيعات المحفوظة لديه طالما أن »البنك« أعادها للمستفيد لسبب آخر لا يتعلق بالتوقيعات مشيرا إلى أن هذه المطابقة تكون واجبة في حال صرف قيمة »الشيكات«.
كما تبين أن ارتداد »الشيكات« لم يكن هو السبب وراء إقامة الدعوى الجزائية في حقه وحجز جواز سفره ولا في كل ما زعم من أضرار وعليه قضت المحكمة برفض الطعن.
كتبت سامية الحمودي: