تحولت عملية تنظيف مبنى إدارة الجمارك في إمارة عجمان أول من أمس إلى عملية أشبه ما تكون بتدريب عسكري مكثف لفرقة خاصة تابعة لقوات الأمن.

فعندما تشاهدهم من الوهلة الأولى تظن أنهم فرقة تابعة للشرطة تؤدي مهمة طارئة أو تصوير سينمائي للرجل العنكبوت لتكتشف فيما بعد أنهم مجموعة من عمال النظافة العاديين يقومون بتنظيف المبنى من الخارج بطريقة غير آمنة كما وصفها مصدر مسؤول في إدارة الدفاع المدني.

وقال إن المصاعد الخاصة التي تستخدم في صيانة وتنظيف المباني متوفرة بحيث تخضع لمعايير ونظم مختلفة, وتمتلكها شركات اختصاصية في مصاعد الخدمات, منها ما هو ثابت على المبنى ومنها ما هو متحرك, مشيراً إلى أن طريقة تنظيف المباني وخاصة الشاهقة منها عن طريق الحبال المتدلية تعتبر من أخطر الطرق التي يجب تجريمها حفاظا على أرواح العمال.

وأوضح أن ما نشاهده ونقرأه في صحفنا اليومية عن وفاة أحد العمال أثناء قيامه بعملية صيانة أو سقوط رافعة على عامل ووفاة آخر سقط من الطابق العاشر .

وغيرها من الأخبار التي تقشعر لها الأبدان يدل على عدم اهتمام الشركات الخاصة بتوفير بيئة آمنة لعمالها, فحرص العامل على لقمة عيشه يمنعه من الاعتراض أو البوح لأحد بمعاناته اليومية, فأفلام الرعب التي يعيشها العامل بصورة يومية تتلاشى عند سداد أجره وإعطائه لكامل مستحقاته.

وأضاف قائلا: أين الرقابة التي تفرض على الشركات الخاصة لتوفير بيئة آمنة لعمالها, وماذا سيحدث للعامل إذا امتنعت أو تأخرت الشركة عن سداد راتبه لشهور عدة، كما هو حاصل حالياً بعد معاناته اليومية, ومن هو المسؤول عن وضع شروط ومعايير السلامة لخدمات المباني؟

كتب سعيد الصوافي: