طالبت الدكتورة حسنية قرقاش استشارية أمراض النساء والولادة مديرة مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي بضرورة إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على مراكز الإخصاب المختلفة في الدولة ومتابعة النتائج الصادرة عن المراكز ومراقبة الدور الذي تقوم به تماشياً مع الهيئات الموجودة في بعض الدول الغربية والخليجية.

وقالت إن وجود مثل هذه الهيئة أصبح أمراً ضرورياً خاصة بعد أن وصل عدد مراكز الإخصاب في الدولة إلى سبعة مراكز للوقوف على طبيعة الدور الذي تقوم به مشيرة إلى أن احتماليات التلاعب في ما يتعلق بالحيوانات المنوية والبويضات تبقى واردة خاصة في ظل عدم وجود لجنة أو هيئة وطنية للرقابة على مراكز الإخصاب.

وأوضحت الدكتورة قرقاش أن اللجنة الرقابية يجب أن تضم أعضاء من وزارة الصحة والهيئة العامة للخدمات الصحية في أبو ظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية إضافة إلى بعض الجهات الأخرى مثل الداخلية والأوقاف، مؤكدة بان المطالبة بوجود هذه الهيئة ليس وليد الساعة .

وإنما يعود لبداية التسعينات من القرن الماضي ولكن مع زيادة عدد مراكز الإخصاب في الدولة أصبحت هناك حاجة ماسة لوجود لجنة أو هيئة رقابية كخطوة احترازية مشيرة إلى انه لا يجب علينا الانتظار لحدوث الكارثة وإنما يجب علينا اتخاذ الإجراءات الاحترازية لعدم حدوثها.

وأوضحت الدكتورة قرقاش أن المركز حقق العام الماضي أفضل وأعلى النسب العالمية في عملية التخصيب الخارجي »أطفال الأنابيب« حيث وصلت النسبة إلى 9. 44% من أصل 69 حالة الأمر الذي يعد إنجازاً كبيراً للمركز بشكل خاص ودائرة الصحة والخدمات الطبية بشكل عام.

وأشارت الدكتورة قرقاش إلى أن نجاح المركز وتحقيقه لهذه النسب التي تعتبر قياسية مقارنة مع المراكز المماثلة في الدول الأوروبية وضع دبي على قائمة الدول المتقدمة طبيا في هذا المجال مشيرة إلى أن هناك عشرات الحالات باتت تأتي من مختلف دول العالم لتلقي العلاج في المركز والذي شهد ولادة أكثر من 2000 طفل منذ افتتاحه في العام 1991.

وأشارت إلى أن نسبة النجاح في التخصيب الخارجي لأطفال الأنابيب بلغت العام 2003 حوالي 3. 39% من أصل 89 حالة وفي العام 2002 حوالي 4. 32% من أصل 114 وفي العام 2001 حوالي 2. 25% من أصل 103 حالات وفي العام 2000 حوالي 31% من أصل 100 حالة.

وأشارت إلى أن عدد المواليد الذين تمت ولادتهم في المركز وصل الشهر الماضي إلى 2060 طفلا وذلك منذ إنشاء المركز في عام 1991.

كتب عماد عبدالحميد: