تمكن أستاذ في كلية دبي الجامعية من إنجاز بحث علمي عن التقسيم الأوتوماتيكي لصور جسمانية ثلاثية الأبعاد، وهو البحث الأول في العالم الذي استطاع الوصول إلى طريقة مجدية لتقسيم هذا النوع من الصور، ويستطيع البرنامج أو الجهاز الذي ابتكره الدكتور نوفل الورغي أستاذ تقنية المعلومات، رصد مجموعة من النقاط في الفضاء التي تكوّن شكل الجسد البشري ولونه وتفاصيل أعضائه.
وكان الدكتور الورغي قد بدأ العمل على مشروعه منذ أكثر من ثلاث سنوات، إذ أن الصور ثلاثية الأبعاد والتي تأخذ بفعل ست كاميرات يتم استغلالها من خلال البحث بتطبيقات عملية مفيدة، وتم نشر البحث حديثاً في إحدى المجلات العلمية والعالمية في الولايات المتحدة الأميركية.
وسجل هذا الانجاز الأول في تقسيم أعضاء جسم الإنسان وقياسها أوتوماتيكياً للدكتور نوفل من كلية دبي الجامعية، والذي تمكن حتى الآن من انجاز خمسة مشاريع علمية إضافة إلى نشر أكثر من أربعين بحثاً.
وعن فكرة البحث قال إنها جاءت استكمالية للأبحاث المتنوعة في مجال الصور ثلاثية الأبعاد والتي حاول فيها علماء أجانب من أجل التوصل إلى هذه المرحلة لكنهم فشلوا، أما هو فقدم ملخصاً عن فكرة البحث عندما كان يعمل مدرساً في جامعة اسكتلندية قبل ثلاثة أعوام ثم جاء إلى دبي وواصل هذه الفكرة حتى تمكن تسجيل إنجازه الأول على مستوى العالم.
مشيراً إلى أن فكرة البحث تقوم على إمكانية تفصيل الصور الثلاثية الأبعاد التي يتم التقاطها للأشخاص، ومن ثم يستطيع البرنامج تحليل هذه الصور بنقاط فضائية والتي تتحول سريعاً إلى تفصيل وتحديد لأجزاء الجسم، الأمر الذي يساهم في رسم الكثير من الاستخدامات والفوائد لهذا الإنجاز.
ولفت إلى أن الانجاز يمثل فرصة حيوية لاستفادة طلبة تقنية المعلومات في الجامعة والجامعات الأخرى في الإمارات، إذ أنه سيصب كثيراً لصالح تطبيقات الوسائط المتعددة التي يتعلمها الطلبة، وهذا الأمر يسهم كثيراً في ربط الطلبة بآخر ما توصلت إليه تقنية المعلومات والتي من دون شك ستحثهم من أجل مواصلة هذا الجانب وربما الصعود على سلم العلماء المعروفين.
وعن فائدة هذا البحث واستخداماته أجاب الورغي أن البرنامج الذي خلص إليه هذا العمل يستطيع قياس وتفصيل أعضاء جسد الإنسان بسرعة وبدقة متناهيتين.
ويمكن استغلال ذلك مثلاً في قياس الثياب وخصوصاً في المجموعات الكبيرة مثل الجيش، وذلك لا يأخذ سوى وقت للصورة الثلاثية أبعاد ومن ثم يعمل البرنامج حساباته أوتوماتيكياً ويعطي النتائج سرعة، علاوة على أنه يمكن تسخير ذلك العمل في الأمور الطبية عن طريق الصور ثلاثية الأبعاد تلك، أو حتى في مراقبة الوزن والشكل عند مستخدمي برنامج تخفيف الوزن.
وأكد الدكتور نوفل أن هذا البحث والذي أتى بعد عمل متواصل وطويل يمكن بناء العديد من الأبحاث عليه والوصول إلى نتائج أخرى كثيرة مفيدة على صعيد الأبحاث العلمية والاستخدامات البشرية، وهو الهدف النهائي من مجمل الأبحاث التي ترمي إلى الوصول لمراتب متقدمة من الإنجازات العلمية.
كتب عنان كتانة: