أكدت وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع كلية دبي الجامعية التوصل إلى حل لأزمة 88 خريجاً لم يتم الاعتراف بشهاداتهم بالرغم من إنهاء دراستهم في العام 2001 ما أدى إلى عدم قدرتهم على اقتحام سوق العمل وذلك من خلال السماح للطلبة باستكمال المساقات الناقصة مع إعطائهم فرصة حتى عام 2007 وقيام الكلية بتوفير تلك المساقات دون مقابل.

وأشار الدكتور محمد عمر حفني مدير كلية دبي الجامعية الى ان مشكلة الخريجين الذين لم يتم توثيق شهاداتهم الدراسية تم الاتفاق على حلها مع وزارة التربية والتعليم من خلال السماح لهم بدخول امتحان في المساقات التي حددتها الوزارة.

وبعد النجاح في هذا الامتحان يكون من حقهم التوجه إلى الوزارة لتوثيق شهاداتهم الدراسية، مشيرا إلى ان قواعد الاعتراف بالشهادات العلمية والتوثيق تحددها وزارة التربية والتعليم وليس إدارة الكليات الجامعية .

ولفت إلى إن الكلية قامت بتوفير ثلاثة خيارات أمام الخريجين حتى يتمكنوا من تصديق شهاداتهم حيث توفر دورة تدريبية مدتها ثماني ساعات حتى يتمكنوا من استذكار المعلومات التي حصلوا عليها قبل دخولهم الامتحان، كما يمكن لهم الدخول إلى الامتحان دون الحصول على هذه الدورة إذا كان لديهم الاستعداد الجيد لاجتيازها بعد حصوله على صورة مبدئية من الوزارة عن التصديق.

أما الخيار الثالث فيتضمن السماح للخريج ضعيف المستوى الذي لم يتذكر شيئاً من المعلومات الدراسية والسياقات التي يحتاج إلى الامتحان فيها فتسمح له الكلية بحضور (الكورس) كاملا حتى يتمكن من دخول الامتحان شريطة ان يستكمل ذلك الكورس قبل العام 2007.

وأضاف حفني ان مختلف الخيارات المطروحة امام الخريجين تقدمها الكلية بالمجان ودون اي مقابل علما بأن الكلية لم تكن سبب المشكلة وإنما يأتي تقديمها لهذه الخيارات بالمجان في إطار حرصها على مساعدة الخريجين وحل مشكلاتهم لافتا إلى ان جميع هؤلاء الخريجين كانوا يدرسون قبل التحول إلى كلية دبي الجامعية .

وبلغ عددهم 88 خريجا وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على إن تعطى الفرصة لهم حتى العام 2007 مشيرا إلى ان بعض الخريجين جاهزون الان لدخول الامتحانات النهائية التي حددتها الوزارة في شهر يناير المقبل مما يؤكد استعداد العديد منهم لدخول الامتحان وتوثيق شهاداتهم بأسرع وقت ممكن.

وأوضح مدير الكلية ان العملية الدراسية قبل التحول إلى كلية دبي الجامعية كانت تخضع لإشراف جامعات أوروبية ولم تكن وزارة التربية والتعليم تعترف بهذه المساقات إلا بعد استكمال متطلبات التوثيق وفقا لما تراه لذلك رفضت الوزارة توثيق شهاداتهم إلا إن الكلية نجحت في التوصل مع الوزارة إلى حل للقضاء على مشكلتهم من خلال خضوعهم لامتحان في المساقات الناقصة واجتياز النجاح فيها .

مؤكدا ان أزمة هؤلاء الخريجين تعود إلى ما قبل عام 2001 أما خريجو الكلية في السنوات التي تلتها فلم يكن بها اي مشكلات بعدما تحولت إلى كلية دبي الجامعية وحصلت على اعتراف كامل من قبل وزارة التربية والتعليم.

وكان عدد من الخريجين الذين لم يستطيعوا تصديق شهاداتهم عبروا عن استيائهم نتيجة لعدم قدرتهم على توثيق شهاداتهم لاسيما أنهم قاموا بدفع مبالغ مالية كبيرة للكلية للدراسة في الكلية والحصول على شهادات علمية معترف بها حتى يتمكنوا من الدخول إلى سوق العمل .

وقال مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم إن مشكلة هؤلاء الخريجين تكمن في حصولهم على شهادات سابقة غير معترف بها أكاديميا، كما ان عدد المساقات التي حصلوا عليها ودرسوها في الكلية سابقا لاتتفق مع الشروط المطلوبة التي حددها قطاع التعليم العالي لتصديق الشهادات كما أنها لا تعادل مثيلاتها في الجامعات والبرامج الأخرى المعترف بها.

مشيرا إلى ان عدم موافقة الوزارة على تصديق شهادات هؤلاء الخريجين يأتى في اطار حرصها على جودة التعليم وحتى لاتفقد الشهادات العلمية قيمتها مؤكداً ان الكلية اخطأت فى حق هؤلاء الخريجين وعليها اصلاح ذلك من خلال توفير المساقات التي يمكن ان تسمح للخريجين بتصديق شهاداتهم.

مضيفا أنه تم الاتفاق مع الكلية التابع لها الخريجون على عدد من المساقات التي يجب ان يحصلوا عليها حتى يتم استكمال شروط ومتطلبات التوثيق والاعتراف لافتا إلى إن الكلية أبدت استعدادها لمعالجة الأمر وتعويض الخريجين عن المساقات الناقصة والتي يجب إن يحصل عليها خريجو هذا البرنامج .

وأوضح المصدر ان أولياء الامور يجب ان يفرقوا بين الكليات والجامعات الحاصلة على ترخيص البرامج المعتمدة داخل هذه الكليات والجامعات نظرا لان بعض الكليات تدرس برنامجاً غير معترف به أكاديميا بعد سنوات عدة من الدراسة في البرنامج يفاجأ الطالب وولي أمره بأن البرنامج غير معترف به داعيا أولياء الأمور إلى التأكد من اعتماد البرنامج الذي يدرسه أبناؤه قبل الالتحاق بالكلية، لان الوزارة لن تعتمد اي شهادات دراسية لبرامج غير معتمدة.

وذكر المصدر ان التعليم العالي أوقف تدريس بعض البرامج في احدى الجامعات العاملة في الدولة لمدة ثلاث سنوات حتى تتمكن من تعديل برنامجها بما يؤهلها للحصول على الاعتراف الاكاديمي علما بأن وقف الدراسة في تلك البرامج جاء في إطار حرص الوزارة على مصلحة الطلبة.

كتب رمضان العباسي: