دعا ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا المؤرخين والأدباء العرب والمسلمين إلى ضرورة إبراز الجانب الحضاري والإنساني للإسلام، وذلك من خلال جديد إنتاجهم الأدبي القائم على المنهجية والموضوعية.

وتقصي الحقائق بعيداً عن أي مآرب سياسية من أجل إثراء وتعزيز الحوار والتواصل الفعال بين المسلمين وبقية شعوب العالم لا سيما الغربية منها، مشيراً إلى أن الكثير من الدراسات والوثائق التي خلفها المستشرقون وراءهم تفتقر إلى الصحة، كما انها أقرب إلى تشويه إنجازات ورسالة الحضارة الإسلامية منها إلى نقل وتوثيق الواقع كما هو.

وأوضح أنه ومن هذا المنطلق يعمل معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا بالتعاون مع جامعة زايد على قدم وساق في سبيل تأصيل التواصل الحضاري بين الشعوب وتصحيح المفاهيم الخاطئة والصور المشوّهة التي يتناقلها البعض عن الإسلام والمسلمين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس في جامعة زايد في دبي لتدشين كتاب «تقديم بيت المقدس» لمؤلفه الدكتور عبدالفتاح العويسي مدير ونائب الرئيس الأعلى للمعهد، بحضور الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة وميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم ولفيف من الشخصيات الثقافية في الدولة وأساتذة الجامعة.

وقال الدكتور حنيف حسن خلال المؤتمر إن الكتاب يمثل دراسة تاريخية موثقة هي الأولى من نوعها في المكتبات العربية والإسلامية والعالم الغربي، بحيث تطرح نظريات ومفاهيم جديدة عن دراسات بيت المقدس التي تشكل إضافة أكاديمية وعلمية متميزة للمعرفة والاطلاع.

معرباً عن اعتزاز جامعة زايد بإطلاق هذا الكتاب للمرة الأولى في إطار اتفاقية التعاون بين الجامعة ومعهد آل مكتوم وكذلك جائزة التعددية الثقافية التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة.

ولفت الدكتور عبدالفتاح العويسي خلال عرضه للكتاب أن «تقديم بيت المقدس» سيتم طرحه خلال شهر يناير المقبل في المؤسسة الأكاديمية التعليمية لينتشر أوروبياً بعد تدشينه في دولة الإمارات. مضيفاً أن الكتاب نتاج عمل دام ما يزيد على السنوات العشر.

ويضم سبعة فصول تدور جميعها حول المقصود ببيت المقدس، محدداً موقعها على وجه الدقة وسبب تميزها بالبركة، واصفاً إياها بالأرض المباركة التي تبعث على الأمل لأنها كانت تُعد نموذجاً مناسباً لتعايش الأديان والشعوب المتباينة نتيجة لتوافر مقومات نجاح النموذج آنذاك والمتمثلة في منهجية الترافع ومبدأ العدل وعدم إقصاء الآخر ومنهجية الجدل البنّاء.

وقال العويسي: إن معرفة التاريخ عنصر مهم للازدهار والاستقرار البشري، كما انه ليس مجرد تسجيل للأحداث التاريخية الغرض منه الاستمتاع بل إن وظيفة المؤرخ تتجاوز ذلك بكثير بدعم الجهات المعنية، وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور الحيوي الذي يلعبه معهد آل مكتوم عالمياً لنشر وتشجيع الدراسات العربية والإسلامية للعالم بأسره.

كتبت لولوة ثاني: