رفعت منطقة أبوظبي التعليمية مشروع تطوير مركز مصادر ذوي القدرات الخاصة «قدرات» إلى الجهات المختصة بعد الانتهاء من إعداده مؤخرا تمهيدا لاتخاذ الإجراءات الخاصة بالموافقة عليه واعتماده.
وأوضحت أمل الجنيبي رئيسة قسم برامج ذوي القدرات الخاصة ومديرة مركز «قدرات» أن المركز يعد واحداً من ابرز واهم المشاريع التربوية والإنسانية الرائدة لإدارة المنطقة، الأمر الذي أهله للفوز بجائزة الأداء التعليمي المتميز بفضل الإنجازات التي حققها رغم حداثة إنشائه مشيرة إلى ان الميزانية التشغيلية المقترحة لمشروع التطوير حوالي (2 ,2) مليون درهم .
وتشمل رواتب ومكافآت العاملين والاحتياجات السنوية للمركز إلى جانب تخصيص أرض خاصة داخل مدينة أبوظبي تجهز بمختلف ما يحتاجه من أثاث وأجهزة ووسائل تعليمية.
متوقعة أن تصل القدرة الاستيعابية للمركز في مجال تقديم خدمات رعاية الموهوبين إلى (600) طالب وطالبة في العام 2008 من جميع مدارس منطقة أبوظبي التعليمية.
وقالت أمل الجنيبي: إن المركز امتدت خدماته لتشمل الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الخاصة ومدارس المنطقة التعليمية الغربية معالجاً بنجاح حالات الطلبة الذين يعانون من التأخر الدراسي والعقلي البسيط وصعوبات التعلم والسمع والنطق وتشتت الانتباه المصاحب لفرط الحركة.
مشيرة إلى تطور مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة عالميا والذي أصبح يشمل طرفي منحنى الذكاء سواء كانوا ذوي مشكلات وصعوبات تعليمية أو موهوبين ومتفوقين عقلياً.
وذكرت مديرة مركز قدرات أن المركز يهدف إلى التشخيص التربوي للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم برامج تربوية فردية وجماعية للطلبة وتحليل مهارات المنهج في المرحلة التأسيسية لمادتي اللغة العربية والرياضيات على مراحل وإعداد أوراق العمل والتدريبات لكل مهارة وإنتاج الحقائب التعليمية.
كما يهدف إلى تدريب معلمي ومعلمات التربية الخاصة على استخدام وتوظيف تكنولوجيا التعليم والحقائب التعليمية والتواصل مع أولياء الأمور وتشجيع أفراد الأسرة وخاصة الوالدين على المشاركة الفاعلة في العملية التربوية ومساعدتهم في علاج مشكلات الأبناء والتواصل مع الهيئات المتخصصة والكوادر العلمية والفنية محليا وعالميا.
وأضافت أن المركز يستقبل حالات محولة من مدارس ومن أولياء أمور بعضها بحاجة للعلاج لعدم توفر فصول تربية خاصة في تلك المدارس إضافة لحالات طلابية من مراحل عليا ليس لها فصول تربية خاصة ومن الصف الرابع وحتى الثانوية ولم تحظ بعلاج منذ البداية، وكذلك حالات الطلبة الذين يعانون من النشاط الزائد.
ولا يسمح لهم الالتحاق لا بالفصول العادية ولا فصول التربية الخاصة لأن الطالب الذي لديه نشاط زائد يقتصر تركيزه على فترة زمنية قصيرة ومحدودة ويكون بقية الوقت مشتت الذهن ويعيق الطلبة الآخرين عن الاستيعاب.
ويسبب العديد من المشكلات للمعلم. كما ان بعض التلاميذ في الفصول الخاصة يحتاجون إلى جهود مهنية فردية في إطار التعليم الإضافي قد يتعذر تقديمها في فصل التربية الخاصة ويكون مركز المصادر هو البديل الأمثل لمقابلة احتياجات أولئك التلاميذ.
وقالت مديرة مركز قدرات إن احد مبررات وجود المركز أيضاً هو أن استراتيجيات التدريس للمتفوقين والموهوبين داخل الصف العادي تجد صعوبات كثيرة لتنفيذها، حيث يساعد المركز في التغلب عليها.
كما يكاد يكون اتفاقاً بين جميع التربويين على عدم كفاية مناهج التعليم العام في الاستجابة لحاجات الطلبة الموهوبين والمتفوقين الذين يتعلمون بسرعة أكثر ويستوعبون قدرا اكبر من المعلومات، ولذلك فإن إيجاد مراكز متخصصة ومهتمة في مجال إثراء تلك المناهج بما يتناسب مع قدرات هذه الفئة من الطلبة أمر في غاية الأهمية.
وحول عدد الحالات التي عالجها المركز منذ إنشائها والحالات التي استقبلها لهذا العام قالت الجنيبي انه عالج (179) حالة واستقبل هذا العام 23 حالة صعوبات تعلم و8 حالات عيوب نطق وهناك على قائمة الانتظار 5 حالات في مجال صعوبات التعلم، و(15) حالة في مجال عيوب النطق، ولكننا نعطي الأولوية لطلابنا من العام الماضي لاستكمال علاجهم.
ومن ثم نأخذ من القائمة بالتدريج وتخضع كل حالة للتشخيص أولا لأنه شرط أن تكون الحالة قابلة للعلاج لأن هناك حالات مستعصية تحتاج لعلاج طبي في مراكز التأهيل والمستشفيات.
كما أن محدودية مساحة المركز تجعلنا نستقبل أعدادا محدودة أيضا على صعيد الإمكانات البشرية ولدينا 7 معلمين تربية خاصة هم يعملون في المدارس صباحا ويتابعون الحالات في المساء، وبالنسبة لعيوب النطق فليس هناك سوى اختصاصي واحد يخدم مدارس المنطقة صباحا والمركز مساء، مؤكدة حاجة المركز إلى اختصاصي نطق آخر.
وفيما يتصل بدور المدارس الخاصة في تخفيف العبء عن المركز وفتح فصول للتربية الخاصة، أكدت رئيسة قسم ذوي الاحتياجات الخاصة أن الاستجابة لدى معظمها ضعيفة جدا.
وقالت إن إدارات تلك المدارس لديها سوء فهم واضح لطبيعة ومفهوم التربية الخاصة وتعتبرهم كمن لديهم إعاقات ووجود فصول خاصة بهم سوف يؤثر على سمعة المدرسة ويترتب على ذلك قيام ولي الأمر إذا كان مواطنا بتحويل ابنه إلى مدرسة حكومية لإلحاقه بفصل تربية خاصة حرصا على مصلحته.
ولكن المشكلة التي يواجهها بصعوبة اكبر ولي أمر الطالب الوافد أنه لا يمكنه إلحاق ابنه بمدرسة حكومية، ولا يمكن أيضا إلحاقه بمركز تأهيل معاقين لأن الطالب طبيعي ولكن لديه بعض الصعوبات الدراسية، وهنا يضطر لإبقاء ابنه في الفصل العادي دون رعاية.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: