أكد العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي أن عام 2006 سيكون عام التحولات الجذرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الوقاية والمكافحة والإدارة في الدفاع المدني بدبي حيث سيتم تطبيق مشروع »الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية« والذي يشمل مباني دبي كافة أوائل العام المقبل ولأول مرة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.
وكشف في حواره مع »البيان« أن المشروع سيتم تطبيقه على مراحل تبدأ بالمستودعات ثم الفنادق والمستشفيات والشقق الفندقية والمصانع إضافة إلى ضم آلاف المباني المشتركة حاليا في نظام الإنذار المباشر إلى المشروع.
وقال العقيد المطروشي ان منتصف العام المقبل سيشهد أيضاً استخدام طائرات الإطفاء العمودية لتصبح الإمارات ثالث دولة في العالم في استخدام هذه التكنولوجيا في إخماد حرائق المباني العالية بعد هولندا وكندا في الوقت الذي سيتم فيه افتتاح عدد من المراكز الجديدة وانضمام آليات ومعدات متطورة إلى قوة الدفاع المدني في دبي.
وأعلن مدير إدارة الدفاع المدني بدبي أنه سيتم خلال العام المقبل خصخصة مشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني وخصخصة الخدمات الالكترونية الإدارية الداخلية والتي ستصل إلى نسبة 100% من معاملات الدفاع المدني الداخلية.
وأوضح أن عدد المنشآت التي ارتبطت في العام الماضي بنظام الإنذار المباشر تجاوز 4 آلاف منشأة، مشيراً إلى أن الإحصاءات المبدئية تشير إلى تناقص حوادث الحرائق الكبيرة والمتوسطة في دبي نتيجة زيادة الوعي الوقائي وتطبيق أنظمة الوقاية والإشعار والإنذار وتوفر معدات المكافحة في معظم المباني كما انضمت خلال العام 2005 إلى قوة الدفاع المدني 11 سيارة إطفاء وتزويد وتدخل سريع و41 سيارة إسناد ودعم وخدمات ميدانية.
حصاد 2005
٭ كيف تقيمون أداء الإدارة خلال العام 2005 من حيث تطوير العمل الإداري وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية وأداء فرق الدفاع المدني؟
ــ شهد عام 2005 خطوات واسعة في إعادة هندسة الإجراءات وهيكلة الأقسام والفروع والمراكز لتحقيق رؤية الإدارة الساعية إلى جعل الإمارات بلدا آمنا بدفاع مدني محترف يحمي الأرواح والممتلكات ويحرص على أن يكون أفضل تخطيطا وأكفأ تنظيما، وأكثر اتقانا، وأسرع خدمة، وأسبق تضحية، وأرقى تعاملاً.
وشملت تلك الإجراءات استحداث مكاتب لخدمة العملاء والتنسيق مع الجهات الخارجية وتقديم خدمات الأقسام والفروع تحت سقف واحد يتيح للمتعاملين إنجاز معاملاتهم على اختلاف تخصصاتها في مكتب واحد يضم موظفين من جميع الأقسام والفروع لتسهيل وتسريع الخطوات الإجرائية.
كما ان الكثير من المعاملات والاتصالات مع المتعاملين تحولت من الإجراءات الورقية الأولية إلى التعاملات الالكترونية بهدف الوصول إلى تقديم 90% من الخدمات والمعاملات الادارية للجمهور الكترونيا عام 2007.
كما شهد عام 2005 ضم نخبة من الشباب المواطنين كضباط برتبة ملازم إلى قوة مراكز الدفاع المدني للارتقاء وتطوير العمل الميداني فيما حظيت الشؤون الفنية باهتمام خاص من خلال إدخال عدد من سيارات الإطفاء والصهاريج الجديدة إلى الخدمة وتطوير وسائل وأساليب عمل الورشة الفنية واستحداث مكتب المستشار الفني لمتابعة
وتوفير أحدث المواصفات الفنية الخاصة بالآليات والمعدات وفق المعايير الدولية، في الوقت الذي تواصل فيه أقسام العمليات والوقاية والسلامة والحماية المدنية مهامها وخدماتها المقدمة للجمهور والشركات والدوائر الحكومية كالترخيص، وتمارين الإخلاء والتوعية الوقائية، والإعلام، والتفتيش الميداني، إضافة إلى تأمين المهرجانات والمؤتمرات والمشاركة في نشاطاتها.
تقييم الدفاع المدني
٭ ما أهم الانجازات التي حققتها الإدارة خلال العام 2005 من وجهة نظركم؟
ــ أهم الانجازات من وجهة نظرنا هو تطوير أنظمة الوقاية والسلامة وتأمين مستلزمات حماية الأرواح والممتلكات حيث تجاوز عدد المنشآت التي ارتبطت بنظام الإنذار المباشر الأربعة آلاف منشأة وتعمل 38 شركة معتمدة من قبل الدفاع المدني في تنفيذ برنامج الوقاية الشاملة الخاص بفحص معدات الإطفاء في جميع مناطق دبي وشملت عشرات الآلاف من مهام الفحص والصيانة وتواصل فرق الدفاع المدني في المراكز مهام المسح الميداني في مناطق اختصاصها للتأكد من توفير مستلزمات المكافحة والوقاية في جميع المباني.
٭ هل توصلتم إلى اتفاق مع الشركة العالمية الاختصاصية في تقييم أوضاع الدفاع المدني؟
ــ الدراسات بهذا الشأن مستمرة كما أن المرحلة الأولى من الرؤية والمتعلقة بالبنية الأساسية للوقاية والمكافحة يجري وضع الخطوات الإجرائية والتصميمية لها وهي الخاصة بتحليل واقع الدفاع المدني ومتطلبات الحاضر والمستقبل والشروع بتنفيذ تلك الجوانب والمراحل عام 2006 خطوة تلو الأخرى كلما اكتملت البيانات والمستلزمات لكل خطوة.
كما أن بعض الخطوات مرتبطة باستكمال البنية الأساسية للمشاريع الاستراتيجية الجديدة والكبيرة في إمارة دبي والتي ستتواكب دراساتنا وخطواتنا وإجراءاتنا مع إنشائها واكتمال مستلزماتها.
انخفاض الحرائق
٭ بالأرقام هل هناك زيادة في حوادث الحرائق العام الجاري مقارنة مع العام الماضي وما أكثر الحوادث خلال العام الجاري؟
ــ لم ينته عام 2005 بعد، لذلك لم تصدر إحصائيات الحوادث الخاصة بعام 2005، ولكن البيانات الشهرية التي تصدر عن وحدة الإحصاء في الإدارة تشير إلى أن الحوادث الكبيرة والمتوسطة في تناقص نتيجة زيادة الوعي الوقائي وتطبيق أنظمة الوقاية والإشعار والإنذار وتوفر معدات المكافحة في معظم المباني،
لكن الحرائق البسيطة والتي تشكل أعلى نسبة في عدد الحرائق التي تعاملت معها فرق الدفاع المدني والتي تقع معظمها في المنازل والسيارات تحتاج إلى تعاون أكثر من قبل الجمهور لتأمين مستلزمات السلامة والوقاية والمكافحة في هذه المواقع والتي تعتمد بدرجة كبيرة على اهتمام الجمهور بتلك المستلزمات.
٭ ماذا تحقق من إنجاز على مستوى التجهيزات والمعدات الخاصة بالإطفاء والمساهمة في دعم الدفاع المدني العام الجاري؟
ــ انضمت هذا العام إلى قوة الدفاع المدني بدبي 11 سيارة إطفاء وتزويد وتدخل سريع و41 سيارة إسناد ودعم وخدمات ميدانية.
عام التحولات
٭ ما الجديد الذي يحمله العام المقبل للدفاع المدني في ضوء التطورات التي تشهدها دبي في المجالات كافة، خاصة في النمو العمراني؟
ــ من بين أهم أهدافنا الاستراتيجية هو مواكبة التطور المتلاحق والمتسارع في إمارة دبي وفي جميع الميادين لذلك فإن العام المقبل سيكون عام التحولات الجذرية للانتقال بخدمات الدفاع المدني الوقائية والمكافحية إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة
حيث سيتم تطبيق مشروع »الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية« والذي سيشمل جميع مباني دبي وعلى مراحل ابتداء بالمستودعات والفنادق والمستشفيات والشقق الفندقية والمصانع إضافة إلى ضم الآلاف من المباني المشتركة حالياً في نظام الإنذار المباشر إلى هذا المشروع الذي يطبق مطلع عام 2006،
ولأول مرة في الشرق الأوسط والخليج، كما سيشهد منتصف العام المقبل استخدام طائرات الإطفاء العمودية لتكون دولة الإمارات ثالث دولة في العالم تستخدم هذه التكنولوجيا في إخماد حرائق المباني العالية بعد هولندا وكندا. كما سيشهد العام المقبل افتتاح عدد من المراكز الجديدة وانضمام آليات ومعدات متطورة إلى قوة الدفاع المدني في دبي.
٭ هل هناك تخطيط لزيادة عدد المراكز ونقاط الإطفاء وزيادة عدد الأفراد وإطلاق مشاريع جديدة؟
ــ نعم.. سيتم فتح عدد من المراكز ونقاط الإطفاء نهاية عام 2006 وفق خطة التطوير وبالتوافق مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية، علما بأن هذا التوسع مستمر ليواكب نمو الاحتياجات لخدمات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف الأولي.
خصخصة
٭ هل هناك توجه لخصخصة بعض خدمات الدفاع المدني؟
ــ نعم.. سيتم خلال عام 2006 خصخصة »مشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية الاستراتيجي«، والذي من المقرر أن يقدم خدماته إلى جميع المباني بإمارة دبي خلال السنوات القليلة المقبلة وعلى مراحل، كما ستتم خصخصة الخدمات الالكترونية الإدارية الداخلية والتي ستصل إلى 100 % من معاملاتنا الإدارية الداخلية.
حوار عادل السنهوري

