أصدرت وزارة الإعلام والثقافة الكتاب السنوي لعام 2006 في ثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية وهو متوفر بلغاته الثلاث على موقعها بالشبكة الدولية للمعلومات »الانترنت«.
وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة أن الكتاب يمثل إضافة مهمة في عصر المعلومات ويوفر مادة تستند إلى البحث للمهتمين والباحثين.
وقال سموه في تقديمه للكتاب السنوي 2006: »ان عصر المعلومات وفر لنا تحديات وفرصا جديدة أثرت على حياة كل منا فلقد تغيرت بشكل جذري أساليب جمع المعلومات ونقلها للآخرين كما مكنتنا التقنيات الحديثة من مشاهدة الأحداث الرئيسية حال حدوثها في أي مكان من هذا العالم
وبتنا نعرف ردود الأفعال على هذه الأحداث بسرعة مذهلة وهكذا فان الأخبار والتقارير التي تردنا من وسائل الإعلام عبر الأقمار الصناعية وشبكات الألياف البصرية والانترنت طغت على كل شيء وصارت تشكل ملامح العالم الذي نعيش فيه.
وأضاف سموه انه في ضوء الاتجاه القوي والسائد للاعتماد المفرط على وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية سواء كانت محطات تلفزة أو إذاعة أو صحفاً ومجلات أو مواقع الكترونية وإمكانية تأثيرها في الحد من التركيز على الحقائق وتحليلها تبرز الحاجة إلى توفير رديف يتمثل في مادة تستند إلى البحث الجيد والمكثف وتساعد على التعلم والفهم وطرح الأسئلة والتحليل.
وأكد سموه ان الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة يأتي في هذا السياق ليقدم عرضا مفصلا وواقعيا للأحداث التي عشناها على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية وكلنا أمل أن يكون كما نريده تواصلا بين الماضي والحاضر وان يحظى هذه الكتاب بالاهتمام الذي أظهره القراء في الأعوام الماضية.
ويقع الكتاب السنوي لعام 2005 في 370 صفحة تتوزع على أبواب رئيسية عدة تشمل الدولة ونظامها السياسي والسياسة الخارجية والمساعدات الخارجية للدول النامية الشقيقة والصديقة وتطور القوات المسلحة وجهود الدولة في توفير الأمن والاستقرار والعدل.
كما يشمل استعراضا شاملا للتنمية الاقتصادية من جميع جوانبها وخاصة التطورات الاقتصادية والتجارية والمالية وصناعة النفط والغاز والصناعة التحويلية والسياحة والزراعة والثرة السمكية.
ويتناول الكتاب الانجازات التي حققتها الدولة في مجالات إقامة بنية تحتية متطورة في قطاعات المواصلات والاتصالات والمعلومات والمطارات والكهرباء والماء والخدمات البريدية وغيرها إضافة إلى إبراز الاهتمام الذي توليه للتنمية الاجتماعية من خلال توفير أرقى الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والاتصالات وكذلك توفير مظلة آمنة للخدمات الاجتماعية للمواطنين.
وتميز الكتاب السنوي هذا العام باستعراض شامل لأبرز مشاريع الاستثمارات الضخمة في قطاعات العقارات والسياحة والصناعة وتطوير مطارات الدولة وإقامة مطارات جديدة عملاقة خاصة في دبي وأبوظبي وإنشاء مدن سكنية وسياحية جديدة على مستوى عالمي في الرقي والرفاهية.
ويتناول الكتاب بإسهاب النظام السياسي لدولة الإمارات والتطورات التي شهدها هذا العام على صعيد تحديث مؤسسات الدولة وإعادة تنظيم هياكلها التنظيمية لتطوير الأداء باستخدام احدث وسائل التكنولوجيا الحديثة وكذلك أهم قرارات مجلس الوزراء خلال العام 2005 وفعاليات ومداولات المجلس الوطني الاتحادي ومشاركاته الخارجية.
كما يتناول نهج ومرتكزات السياسة الخارجية لدولة الإمارات ومواقفها الثابتة في التعامل مع مختلف القضايا والأحداث الإقليمية والدولية وحضورها الفاعل تجاه مختلف التطورات والأحداث التي شهدها العالم في العام الماضي.
وافرد الكتاب في هذا الفصل بابا لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودور دولة الإمارات في دعمها وتعزيزها وذلك بمناسبة استضافة الدولة لمؤتمر القمة السادسة والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت بأبوظبي يومي 18 و19 ديسمبر الحالي.
العلاقات مع دول التعاون
كما افرد ملفا كاملا لمسار العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لتطوير العلاقات الثنائية في إطار دعم العمل الخليجي المشترك. وقد تم توزيع الكتاب على نطاق واسع خلال هذه القمة حيث حظي بقبول واهتمام الوفود المشاركة ومختلف وسائل الإعلام.
ويرصد الكتاب كذلك منجزات المؤسسات الإعلامية والثقافية ومؤسسات العمل الخيري والإنساني كهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وإسهامات الدولة في مجال تقديم المساعدات الخارجية للدول النامية ودور الاتحاد النسائي العام في بناء نهضة المرأة وتقدمها وجهود الدولة في حماية البيئة والتنمية المستدامة ومنجزات المراكز الشبابية الرياضية على الصعيدين المحلي والخارجي.
ويتوفر الكتاب الآن في موقع وزارة الإعلام والثقافة على شبكة الانترنت عبر الوسائط المتعددة مثل أقراص الفيديو الرقمية »دي في دي« والأقراص المدمجة وملفات »بي دي اف« التي يمكن تحميلها من الموقع الرسمي للوزارة الذي يحتوي كذلك على اخبار وتقارير يومية عن مختلف النشاطات في الدولة وقاعدة بيانات شاملة ومعلومات مفصلة عن الكتب التي أصدرتها الوزارة.
ويعد موقع وزارة الإعلام والثقافة على الشبكة الدولية للمعلومات »الانترنت« »يو ايه اي انترنت دوت كوم« واحدا من أهم قواعد المعلومات الالكترونية عن الدولة والتي تشكل مرجعا مهما لملايين الباحثين والمختصين ورجال الأعمال والإعلام والمستثمرين والسياح في مختلف دول العالم.
ويضم الموقع جولات لأبرز المعالم المثيرة للاهتمام في الدولة ومعلومات مكثفة لرجال الأعمال ومركزا ثقافيا فريدا يقدم معلومات مفيدة وقيمة عن سلسلة واسعة من الأنشطة والمراكز الثقافية كما يضم الموقع رحلة في أعماق الماضي العريق للدولة بعنوان »رحلة عبر الزمن«
ودليلا لأسواق الإمارات التقليدية ودليلا آخر شاملا للحياة الفطرية في الدولة ومركزا تعليميا يقدم بيانات وافرة للراغبين في الاطلاع على العديد من المعلومات عن الدولة ومركزا ترفيهيا يقدم معلومات عن الأندية والفعاليات الرياضية والمراكز الصحية والمعارض وبرامج رحلات السفر والسياحة والترفيه وخرائط المدن الرئيسية في الدولة.
إقبال على موقع الإعلام
وشهد موقع وزارة الإعلام والثقافة على شبكة الانترنت إقبالا كبيرا وتضاعف عدد الزائرين للموقع من مختلف أنحاء العالم خلال الفترة من شهر سبتمبر 2004 وحتى مارس 2005 ليصل إلى نحو خمسة ملايين زيارة خلال ستة شهور فقط وقد استأثرت منطقة أميركا الشمالية بنصيب الأسد من إجمالي الزيارات والتصفح بنسبة 43.49 بالمئة تليها اوروبا 27.71 بالمئة واسيا 22.59 بالمئة والاوقيانوس 3.47 بالمئة وإفريقيا 2.15 بالمئة ثم أميركا الجنوبية 0.59 بالمئة.
ويعد الكتاب السنوي لعام 2006 الذي يرصد مسيرة العمل التنموي في جميع المجالات والجهود والإمكانات التي سخرتها الدولة لبناء دولة عصرية مزدهرة مصدرا مهما للمعلومات للباحثين والمهتمين يحوي العديد من الصور الفوتوغرافية الحديثة بعدسة عدد من المصورين.
كما أصدرت وزارة الإعلام والثقافة كتيب »دولة الإمارات العربية المتحدة 2006 لمحة خاطفة« في ثلاث لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية ويقع في 98 صفحة من الحجم الصغير يتضمن معلومات مختصرة ولكنها وافية حول مختلف التطورات السياسية والأحداث المهمة التي شهدتها دولة الإمارات خلال العام 2005
وتطورات التنمية الاقتصادية والتجارية والصناعية ومشروعات البنية التحتية الجديدة في قطاعات المواصلات والاتصالات والمطارات وشركات النقل الجوي والسفن الوطنية إضافة إلى مؤشرات النمو المطرد في التنمية الاجتماعية التي تشمل التطورات التي تحققت في قطاعات الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية والإسكان وغيرها من الخدمات الأساسية لتوفير الرخاء الاجتماعي للمواطنين.

