أصدرت محكمة مصرية اليوم السبت حكما بالسجن خمس سنوات على السياسي المعارض ومرشح الرئاسة السابق أيمن نور بتهمة التزوير في أوراق تأسيس حزب الغد الذي يرأسه، وقال أمير سالم المحامي عن نور السجن خمس سنوات، وأضاف هذا ظلم وسوف نذهب الى محكمة النقض.

وبإمكان الدفاع عن نور اللجوء الى محكمة النقض وهي أعلى محكمة مصرية لطلب إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة خلاف الدائرة التي أصدرت الحكم اليوم.

وخسر نور المقعد الذي ظل يشغله عشر سنوات في مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت في شهري نوفمبر تشرين الثاني الماضي وديسمبر الحالي. وقال حزب الغد في بيان قرار المحكمة بالإدانة لم يكن مفاجئا أو غير متوقع وأضاف الحزب أن الحكومة المصرية تستهدف تحطيمه والقضاء على المستقبل السياسي لرئيسه باعتباره المنافس الأول لرئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ويرأس الرئيس حسني مبارك الحزب الوطني الديمقراطي وفاز على نور وثمانية مرشحين آخرين في أول انتخابات رئاسة تنافسية أجريت في سبتمبر الماضي.

وخارج المحكمة تظاهر نحو مئة من أنصار نور ورددوا هتافات معادية للحكومة كما هتفوا بسقوط مبارك، وسقط واحد على الاقل من أنصار نور مغشيا عليه بعد صدور الحكم بينما بكت متظاهرات وراحت أخريات تطلقن الصرخات، وألقى شبان حجارة وقطعا من الخشب على قوات مكافحة الشغب التي أحاطت بمبنى المحكمة في حي مدينة نصر بشرق القاهرة من جميع الجوانب.

وبدأت محاكمة نور وهو محام شاب في الاربعينات في يونيو الماضي وقال الدفاع عنه ان المحكمة التي يرأسها المستشار عادل جمعة لم تستجب لطلباته التي كانت تلزم للدفاع عن المتهم، وقال حزب الغد في بيانه أن المحكمة موجهة سياسيا. وكانت مراسلة وكالة فرانس برس قد أفادت بأن أيمن نور قد هتف وزوجته عندما نطق القاضي عادل عبدالسلام جمعة بالحكم "فليسقط حسني مبارك"، وكان نور وضع قيد الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق في الخامس من ديسمبر الحالي.

ويؤكد نور الذي يحاكم بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزبه، أنه تم تلفيق القضية ضده لأسباب سياسية، وكان نور المنافس الاكبر في مواجهة الرئيس حسني مبارك خلال أول انتخابات رئاسية تعددية جرت في مصر في سبتمبر الماضي.

وخسر نور مقعده في مجلس الشعب خلال المرحلة الاولى للانتخابات التشريعية في نوفمبر الماضي.